التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتقان في الحوز بسبب صراع مفتوح بين المتصرفين والمفتشين التربويين




في تصعيد جديد يهدد بتفجير مزيد من التوتر داخل المنظومة التربوية بإقليم الحوز، دخل التنسيق النقابي للمتصرفات والمتصرفين التربويين في مواجهة مفتوحة مع عدد من المفتشين التربويين، في ظل اتهامات متبادلة بالتعسف والتجاوز ومحاولات فرض الوصاية على الشأن التربوي والإداري بالإقليم. وتزامن هذا التوتر مع تواتر تحركات احتجاجية وتحذيرات من انزلاقات قد تعصف بالتوازن المؤسساتي داخل قطاع التعليم محلياً، في وقت يستعد فيه الإقليم لمحطات حساسة على رأسها الامتحانات الإشهادية.

مصادر نقابية تحدثت عن تنامي سلوكيات توصف بـ”الاستعلائية” في بعض المراسلات والتصريحات المنسوبة إلى جهات تنتمي لجهاز التفتيش التربوي، معتبرة أنها تتضمن لهجة تهديدية ومساعي واضحة لـ”الهيمنة على القرار الإداري والتربوي”. وتضيف المصادر ذاتها أن الأمر لم يعد يتعلق بخلاف مهني عابر، بل بتحول خطير في علاقة العمل داخل المنظومة، يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لتفادي ما تصفه بـ”الانفجار الوشيك”.

في هذا السياق، أصدر التنسيق النقابي للمتصرفين التربويين التابع للنقابات التعليمية الثلاث الأكثر تمثيلية بالحوز (CDT، FNE، FDT) بياناً شديد اللهجة، حمّل فيه المسؤولية الكاملة للمديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية لأي تصعيد محتمل، محذراً مما سماه “محاولات يائسة لإحياء منطق الترهيب والتخويف والوصاية التي تجاوزها الزمن”. كما انتقد البيان بشدة ما اعتبره “خطابات تمجد العقاب وتتبنى أسلوب التهديد والتشهير”، معتبراً إياها امتداداً لعقليات متسلطة لم تستوعب تحولات المدرسة العمومية.

وذهب البيان إلى حد التشكيك في نوايا بعض المكونات داخل هيئة التفتيش، متهماً إياها بمحاولة تقويض الجهود المشتركة للفاعلين التربويين، واصفاً إياها بـ”الشطحات الكركوزية” الخارجة عن السياق، والتي لا تمثل بحسب تعبيره إلا “زمرة محدودة لا تعكس التقدير العام لهيئة التفتيش في صفوف الأطر الإدارية”.

وفي رسالة تضامن، أعلن التنسيق النقابي دعمه اللامشروط لمدير مجموعة مدارس “درب الشمس”، ورفضه لما اعتبره استهدافاً مقصوداً له على خلفية صراع لا علاقة له بتدبير المؤسسة. كما دعا إلى إطلاق سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات أمام المديرية الإقليمية، ملوحاً بمسيرات إقليمية واسعة إذا لم تُتخذ إجراءات صارمة لوضع حد لما سماه “السلوكيات الطائشة التي تهدد السلم الإداري داخل الإقليم”.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مهنية، أن هذا التصعيد الجديد ضيع الأكاديمية والمديرية أمام تحدٍ صعب، بين الحفاظ على التوازن داخل الجهاز التربوي ومكونات الإدارة المدرسية، وبين تجنب الانجرار إلى صراع مفتوح بين أطر يفترض أن يشكل تناغمها حجر الزاوية لأي إصلاح تربوي جاد، مشيرة في الآن ذاته الى ضرورة تدخل الوزارة لوأد ما اسمته بـ “الفتنة” قبل استفحالها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...