التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفنان مصطفى أومكيل يلهب منصة المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية بأيت أورير


 



ألهب نجم الموسيقى الشعبية والأمازيغية الفنان مصطفى أومكيل، مساء أمس السبت، حماس الجمهور الذي حج إلى منصة المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية بمدينة أيت أورير (إقليم الحوز) الذي تتواصل فعاليات نسخته الأولى إلى غاية 14 يناير الجاري.

وتحت تصفيقات رواد المهرجان الذين توافدوا بأعداد كبيرة على ساحة حديقة المقاوم محمد بن حمو أيت سعيد، للقاء نجمهم المفضل، استطاع الفنان مصطفى أومكيل الغوص بالجمهور الحاضر في عمق الثقافة الشعبية والأمازيغية الأصيلة، وامتاعه بباقة من الأغاني المتميزة مستوحاة من الريبرتوار الموسيقي العريق من أعماق المغرب.

وقدم هذا الفنان وعلى طريقة الكبار، أداء فنيا رائعا يحتفي بالثقافة الشعبية والأمازيغية التي تعتبر أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية المتعددة والموحدة، واستطاع ببراعة المزج بين الأغاني الأمازيغية والشعبية، فكان الحفل مناسبة لإبراز من جديد، أن الموسيقى تظل لغة عالمية حقيقية.

قبل ذلك كان الجمهور على موعد مع برمجة غنية من خلال تقديم عروض متميزة امتزجت فيها الأغاني بالرقص والموسيقي من قبل مجموعة من الفرق الموسيقية المرموقة على غرار “أحواش أكاجكال” و”شباب مشطون”.

كما استمتع الجمهور الحاضر من ساكنة مدينة أيت اورير وزائريها بإيقاعات وعروض موسيقية من أداء مجموعة “أحواش تابيا” ومجموعة “تماكيت” ومجموعة “أيت تماتن الحوز” .

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس مصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش آسفي، سمير الوناسي، أهمية هذا المهرجان المخصص للثقافة الأمازيغية، مذكرا بالاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للثقافة الأمازيغية كتراث وطني ينبغي الاحتفاء بها والاهتمام بها باعتبارها مكونا من مكونات الثقافة والحضارة المغربية.

وأضاف أنه “من خلال الاقبال الكبير على هذه التظاهرة، ترى وزارة الثقافة توطين هذا المهرجان بمدينة أيت أورير وذلك تماشيا مع استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنظيم مهرجانات محلية على صعيد جهة مراكش آسفي”، معلنا في هذا الصدد، عن تنظيم مهرجان مخصص للموسيقى الشبابية يومي 19 و20 يناير الجاري بشيشاوة.

من جهته، عبر الفنان أومكيل، عن سعادته بالتواجد بمدينة أيت أورير للمشاركة في المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية، مبرزا التنظيم المتميز لهذه التظاهرة.

كما أعرب عن الأمل في استمرارية هذا المهرجان ليصبح موعدا سنويا متميزا للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية بغناها وتفردها.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل ــ قطاع الثقافة على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “الثقافة الأمازيغية.. هوية وحضارة”، تنفيذا لاستراتيجية الوزارة في محور دعم الإبداع ومواكبة المبدعين، وفي إطار الاعتزاز بالهوية المغربية المتنوعة الروافد والمكونات الثقافية والحضارية، ومن أجل إبراز المؤهلات الثقافية والتراثية والحضارية بالجهة عموما، وبإقليم الحوز خصوصا.

وتسعى الوزارة من خلال هذا المهرجان الثقافي الفتي، الذي يعتبر آلية من آليات الحفاظ على الموروث الثقافي والتعريف به وتثمينه ليكون رافعة مهمة للتنمية المستدامة بالمنطقة، إلى المساهمة في إرساء أسس فعل ثقافي فعال ومنتج يساهم في الحفاظ على الموروث الوطني واستشراف آفاق مستقبلية واعدة قائمة على مرتكزات الحق الثقافي والتنمية المحلية الشاملة.

ويهدف المهرجان إلى صيانة التراث الأمازيغي وتثمينه ليساهم في منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية المندمجة، وتنشيط السياحة الثقافية الوطنية والجهوية وربط الانسان بتراثه الحضاري الزاخر، وإحياء الذاكرة التاريخية للأمة بما يقوي الانتماء للوطن، فضلا عن إبراز قوة الإشعاع الفكري والإبداع المادي واللامادي للثقافة الأمازيغية، والاهتمام بمكونات التراث الفني الأمازيغي بحثا وتوثيقا، والاعتناء بالمواهب والطاقات الشابة في مجال الأغنية الأمازيغية.

وتعرف فعاليات هذه الدورة، المقامة بتعاون مع عمالة إقليم الحوز والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لأيت أورير، مشاركة حوالي 19 فرقة تراثية تمثل مختلف الألوان الفنية التراثية والفنون المشهدية الأمازيغية محليا ووطنيا، إلى جانب سهرات فنية يحييها ثلة من نجوم الأغنية الأمازيغية.

وموازاة مع فعاليات السهرات الفنية تمت برمجة ندوة علمية تسلط الضوء على الخصوصية الحضارية للثقافة الأمازيغية وآفاق استثمار إمكاناتها في التنمية المستدامة بمدينة أيت أورير، بمشاركة ثلة من الأساتذة المتخصصين، فضلا عن معرض للفنون التشكيلية وآخر حول اللباس التقليدي، بالإضافة إلى معرض ثالث حول الكتاب الأمازيغي يروم التعريف بأهم الإصدارات الناطقة بالأمازيغية وأهم ما تم تحقيقه في هذا المجال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.