عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت
باعتبار التمدرس و التعليم هو مسار متسلسل يمتد لسنوات طويلة- إن لم يكون مرافقا لعمر الإنسان- ؛ فلا يمكن أن يقتصر الإهتمام فقط على الدخول المدرسي. كما أن الاهتمام يجب أن يكون طيلة السنة الدراسية( بما فيها العطل) من طرف المهتمين بالشأن التربوي و يسلط الضوء على كل الدوائر و الزوايا المحيطة بالشأن التعليمي: المؤسسات و محيطها و ما بينهما ، المتدخلين و ادوارهم و مدى نجاعتها ..
لناخد مثالا - من بين أمثلة كثيرة- و هو النقل المدرسي في العالم القروي، وهو " ظاهرة " بمعناها العلمي و التي تستحق أن يخصص لها المهتمين بقضايا التعليم حيزا من الدراسة.
صحيح أن النقل المدرسي ساهم و بشكل كبير في ضمان الولوج إلى التعليم لفئة جد عريضة من تلامدة العالم القروي، كما ساهم و بقوة في التقليل من الاكتضاض داخل مؤسسات الإيواء الخاصة بالمتمدرسين و إن لم يحل المشكل بشكل نهائي باعتبار إستمرار الاكتضاض و تأثيره على ظروف الإيواء و التحصيل، إلى جانب آثاره القانونية التي يرتبها على المسؤولين في حالة حدوث مشاكل لا قدر الله.
وبعيدا عن الحيثيات المذكورة، اثارتي لموضوع النقل المدرسي و ضرورة دراسته كظاهرة له علاقة بقضية التحصيل العلمي للتلاميذ. فمن خلال تتبع و بشكل عادي " أي دون تعميق دراسة الظاهرة " ،من الملاحظ أن التلاميذ الذين يستفيدون من النقل المدرسي هم اضعف من زملائهم المقيمين في مؤسسات الإيواء على مستوى النتائج في آخر كل سنة دراسية( مع حالات خاصة ). و من الفرضيات التي لها تأثير على ذلك: بعد المؤسسة عن أماكن سكنى التلاميد، تشتت الدواوير و ما يستتبعه ذلك من زيادة في زمن الانطلاقة و الوصول، هدر زمان التحصيل من خلال شساعة المساحة الزمانية بين مغادرة المؤسسات التعليمية و الوصول للمنزل بالنسبة للتلميذ باعتبار أن النقل المدرسي له رحلتان فقط في اليوم( صباحية و مسائية ) بالنظر للتكلفة و ضعف الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع...
ففي ظل هذه الاكراهات، ا فليس من الافضل عودة نظام الداخليات و توسيعها ؟ قد يكون أفضل سواء من ناحية التكلفة أو من ناحية شروط التلقين و التميز. .. مجرد رأي
أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

تعليقات
إرسال تعليق