التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع المخرج حسن هموش


عبد اللطيف فردوس- مولاي الحسن الإدريسي.
ارتأينا إن نقرب المهتمين من أجواء اشتغالات المخرجين وظروف انجاز مسرحياتهم، انطلاقا من زوايا أخرى بعيدة عن النقد والتحليل، احتراما لمجال تخصصات النقاد والدارسين. فحددنا اسئلة، سنطرحها على كل مخرج، سمحت ظروفه بالإجابة عنها، تعميما للفائدة وتبادلا للهموم والرؤى.
اشتغلت هذا الموسم 2018/2019 على مسرحيتي " خيمة تفرك خيمة" لمادس للثقافة والفنون الدرامية بالداخلة، و"باب المدينة" للنادي الفني المراكش كوميديا. كيف جاء اختيارك للنصين؟
لربما من البديهيات  أن بكون  اختيار النص هو  بداية تأسيس مشروع العرض المسرحي، المبني على منطلقات واختيارات فكرية وجمالية، وهما الأمر الذي بنيت عليه تصوري الخارجي  لمسرحية  "باب المدينة" التي قدمتها سنة 2008  مع فرقة النادي الفني المراكشي كوميديا،  بتصور جمالي  وعاودت تقديمها  2019 بتصور  يمكن القول عليه مختلف سواء من حيث البنية الدرامية لنفس النص أو تشكيل الفضاء الذي اعتمدت فيه على الجوقة ، لكن الأمر يختلف عن تجربتي  مع فرقة مادس للثقافة والفنون الدرامية، لأن اشتغلت وفق طلب الفرقة المنتجة التي قام باقتراح النص والممثلين، هنا يكون النص هو الذي  اختارني  وليس العكس، ووجب الاشتغال وفق هذا المعطى، من اجل تأسيس رؤية منسجمة  من داخل النص المقترح،
ماهي الضوابط التي حكمت اختيارك لطاقم العرض من ممثلين  و تقنيين؟
إن اختيار  الطاقم الفني والتقني لا يقل أهمية عن اختيار النص،  لأنهما متصلين في بناء مشروع العرض المسرحي وليس منفصلين، فالبحث عن بناء فرجة مسرحية  تستجيب لتطلاعتك الفكرية والجمالية يتطلب، إن يكون التناغم في الاختيار، لكن مع نظام الاشتغال الان  والمحكوم بالأجندة المالية والزمنية للدعم ، جعل  الامر لم ولن يرقى إلى تحقيق هذا المبتغى، لتصبح الاختيارات محكومة بعوامل خارج دائرة الإبداع، ولهذا تصبح الضوابط  محكومة بالتنازلات ، ليتحول بناء العرض إلى مجرد عملية تقنية أكثر منه عملية إبداعية.
ماهي نوعية العراقيل او الاكراهات التي صادفتك خلال انجاز هذا العمل؟
لعل هذا السؤال مرتبط بشكل قوي مع السؤال السالف، أضيف عليه أن من أهم العراقيل، عنصر زمن إنجاز المشروع الذي تحكمه " العملية الحسابية المادية" أكثر من "العملية الإبداعية"، فإنجاز المشروع المسرحي  ما بين الإعداد والجلسات التهيئية وفترة التداريب، لا يمكن ان يقل عن  ستة أشهر، لكي يمكن أن يتحقق جزء من التصور العام الذي وضعه المخرج بمعية الفرقة المنتجة بالإضافة إلى فريق العمل، لكن حين  يصبح إنجاز العرض لا يتجاوز عشرون يوما، أظن إن هذا من الاكراهات التي تعيق عملية تطوير البحث و الاشتغال، أيضا غياب سياسة واضحة للموسم المسرحي، تجعل  الإنتاج ضحية أجندة مرتبكة، وتربك حسابات  سواء المخرج أو الفرقة المنتجة، ناهيك  عن  هيمنة الاشتغال بقطاع الدراما التلفزية علة مساحة الاشتغال بالمشاريع المسرحية، وهنا ارجع المشكل بالأساس ليس للمثل لأنه الحلقة الأضعف في العملية برمتها  ولكن  لارتباك المتوحش الذي تعرفه عملية الانتاجات الدرامية  وسوء توزيع المساحات الزمنية
ما قولك في البطاقات التقنية التي تشير الى السينوغراف وفي نفس الوقت الى مصمم الاضاءة ومصمم الملابس؟ (مع العلم ان سؤالنا ينطلق من ان الاضاءة والملابس جزء من السينوغرافيا)
هناك تكريس لخطأ  شائع، في  تعويم  المفاهيم  وجعلها  مجرد عناوين دون إدراك  الإبعاد والوظائف، ولا أستثني  نفسي في المساهمة في هذا الخلط، فالسينوغراف، هو الوحدة التي تهتم بالتشكيل البصري للفضاء، وفق تصور فكري وجمالي، منطلقه الأساسي تصور المخرج، لهذا فالملابس والإضاءة والأشياء ......الخ هي وحدات فرعية  عن السينوغرافيا، لهذا اعتقد ان بات من الضروري  تصحيح العديد من المغالطات   طبعا مع دوي الاختصاص .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.