التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناية آيلة للسقوط بجماعة أوريكة تمنع عشرات التلاميذ من الدراسة

قرر سكان دوار تفانتان بجماعة أوريكة بإقليم الحوز عدم تسجيل أبنائهم في الفرعية المدرسية التابعة لمجموعة مدارس ماووت، خلال الموسم الدراسي الحالي، بسبب "الحالة المزرية التي توجد عليها".
عبد الرحيم اكيدر، أحد سكان دوار تفانتان، قال في تصريح لهسبريس: "نعاني منذ مدة بهذه المنطقة من الحالة السيئة لهذه الفرعية التي أحدثت سنة 1996، فأبناؤنا محرومون من حقهم الدستوري في التعليم، ورغم رفعنا شكايات في الموضوع منذ سنة 2015، وطرقنا أبواب القيادة والعمالة والجماعة ونيابة التعليم، لا أحد أنصت لمظلمتنا وتفهم مشكلتنا".
وزاد المتحدث ذاته: "فتح ورش بنائها منذ سنة وتوقفت الأشغال دون أن نعلم السبب. تعبنا من الشكوى ولا نجد آذانا صاغية لمعضلتنا.. نريد من الدولة أو من يمثلها بالإقليم أن يسمعنا، حتى لا يتعرض أبناؤنا للضياع".
وعلل هذا الأب امتناع الآباء عن تسجيل أبنائهم بهذه الفرعية بـ"غياب قسم آمن يأوي التلاميذ"، وزاد موضحا: "البناية مهددة بالسقوط، ونخشى على فلذات أكبادنا من سقوط أخشاب أو قطع حديد، ما سيعرض حياتهم للخطر"، مضيفا: "المدرسون أيضا يعانون من غياب المرافق الصحية. نحن عالقون في هذه البلاد ولا ندري إن كنا ضمن خريطة المغرب أم لا".
وأورد القروي ذاته: "170 تلميذا يتناوبون على قسم واحد، ما يعني أنهم يدرسون نصف ساعة في اليوم"، وزاد مستنتجا أن "من أنيطت بهم مهمة تدبير الإقليم وقطاع التعليم يشجعون على الهدر المدرسي"، وفق تعبيره.
رشيد بوالسرير، رئيس جمعية تفانتان، قال من جهته، في تصريح لهسبريس: "رفعنا شكايات إلى كل من عامل الإقليم وقائد المنطقة ورئيس الجماعة، والمدير الإقليمي للتعليم، منذ سنة 2015، لكن كل المسؤولين يكذبون علينا".
وتابع الفاعل الجمعوي ذاته: "عانينا من المماطلة والوعود الكاذبة"، مشيرا إلى أن "هذا القسم يدرس به تلاميذ كل المستويات، والأساتذة يضطرون لقضاء حاجتهم إلى استعمال مراحيض منازل الدوار الذي يبعد عن الفرعية بما يقارب 300 متر".
وبمناسبة انطلاق الدراسة شهر شتنبر الجاري، راسل هشام بلعطار، رئيس اتحاد جمعيات المجتمع المدني بأوريكة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش أسفي حول وضعية مدرسة تفانتان.
وأشارت الوثيقة إلى أن "سكان الدوار ونشطاء المجتمع المدني استبشروا خيرا بحديث وزير التربية والتعليم عن اتخاذ عدد من الإجراءات من أجل توفير ظروف ملائمة لاستقبال التلاميذ برسم الدخول المدرسي الجديد، إلا أن واقع الحال بمدرسة دوار تافنتان وظروف الدخول المدرسي يجعلنا متخوفين على مستقبل أبناء هذه المنطقة".
"الحالة المزرية التي توجد عليها المدرسة، وتوقف الأشغال التي باشرها أحد المقاولين لبناء حجرة دراسية منذ 7 أشهر، والقسم الدراسي الوحيد المتاح الآيل للسقوط والمهدد لأرواح التلاميذ، وغياب المرافق الصحية، كلها عوامل تجعل تدخلكم بشكل عاجل ضرورة قصوى من أجل ضمان حقوق أطفال الدوار في تمدرس يراعي الكرامة الإنسانية، وتوفير الظروف الملائمة للأطر التعليمية من أجل تبليغ رسالتهم التربوية على أحسن وجه"، تورد الوثيقة نفسها.
وللوقوف على مآل أشغال بناء الحجرة الدراسية بدوار تافنتان، ربطت هسبريس الاتصال بيوسف أيت حدوش، المدير الإقليمي لوزرة التربية الوطنية بإقليم الحوز، الذي أوضح أن "هذه الحجرة إلى جانب سبع وحدات مدرسية، بأربع جماعات بإقليم الحوز، عانت من مشكل غياب المواطنة لدى مقاولات البناء، التي تترك القاعات دون إتمامها".
"صفقة هذه الوحدات عانت من تراجع المقاول الأول"، حسب المسؤول نفسه، مؤكدا أن "المقاولات تتهرب من المشاريع ذات هامش الربح الصغير، وتقوم بالمستحيل لتتنصل من العقدة الموقعة بين الطرفين، ما دفع الإدارة المشرفة على تدبير قطاع التعليم إلى إطلاق صفقة أخرى، لم يتقدم لها أي مقاول"، وزاد مستدركا: "لكن خلال المرحلة الثالثة نجحنا في ذلك".
وأكد أيت حدوش أن "التلاميذ يتلقون دروسهم بفضاء احتياطي وفرته الجمعية"، وأن "المديرية لازالت ملتزمة بناء هذه الحجرة والحجرات الأخرى"، وبشر سكان دوار تافنتان والجماعات الأربع الأخرى بأن "الصفقة توجد عند مراقب الدولة"، مضيفا: "غالبا يمكن التأشير عليها من طرف مديرية إقليم الحوز في الأسبوع المقبل".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إعفاء قائد قيادة بإقليم الحوز وعوني سلطة من مهامهم بسبب اختلالات في مراقبة البناء العشوائي

  أطاحت اختلالات مرتبطة بمراقبة مجال التعمير بقائد قيادة أغواطيم إلى جانب عوني سلطة، بعدما تقرر إعفاؤهم من مهامهم بقرار صادر عن مصالح وزارة الداخلية، وذلك على خلفية تقارير رصدت انتشار عدد من حالات البناء العشوائي داخل النفوذ الترابي للقيادة. ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب زيارة ميدانية قامت بها لجنة تفتيش مركزية حلت بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتعمير، من بينها تشييد بنايات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب تسجيل تجاوزات في مراقبة أوراش البناء. وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الرقابية التي رفعت إلى الجهات المختصة سجلت وجود مؤشرات على تقصير في تتبع مخالفات التعمير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين المعنيين.

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

رئيس جماعة أمزميز يراسل باشا المدينة بشأن مراحيض ساحة “المسيرة الخضراء”

راسل رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، عبد الغفور أمزيان، مؤخراً باشا المدينة، مطالباً بالتدخل العاجل بخصوص المراحيض المتواجدة بساحة المسيرة الخضراء، بمحطة وقوف سيارات النقل العمومي للمسافرين. وجاءت هذه المراسلة، حسب مضمونها، عقب توصل مصالح الجماعة بشكاية من طرف متضررين يشتكون من الأضرار الناجمة عن تواجد هذه المرافق بالقرب من منازلهم ومحلاتهم، وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على شروط الصحة والسلامة. وأشار رئيس الجماعة في مراسلته إلى أن الوضع القائم يشكل إخلالاً بالنظام العام ومخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ملتمساً تدخل السلطات المختصة لاتخاذ المتعين، والعمل على رفع الضرر عن المشتكين، مع إزالة المراحيض المحتلة للملك العام التابع للجماعة، والتي ترتبط بشبكة التطهير السائل دون ترخيص مسبق، وفق ما ورد في الوثيقة. كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حفاظاً على النظام العام وصوناً لحقوق الساكنة.

غضب داخل حزب الأحرار بالحوز بسبب إقصاء مستشارين ومنتخَبين من إفطار شوكي بمراكش

  يسود استياء كبير في صفوف عدد من أعضاء المجالس الجماعية بإقليم الحوز، إلى جانب ممثلي حزب “الحمامة” بالغرف المهنية، عقب عدم توجيه الدعوة لهم لحضور الإفطار الذي يستعد محمد الشوكي، المنسق الوطني لحزب حزب التجمع الوطني للأحرار، لتنظيمه يوم غد بأحد الفنادق المصنفة بمدينة مراكش. واعتبر عدد من هؤلاء المنتخبين أن هذا الإقصاء يشكل تهميشاً واضحاً لهم وإهانة لمجهوداتهم السياسية والتنظيمية داخل الإقليم، خاصة وأنهم يمثلون قاعدة الحزب الميدانية التي تشتغل بشكل يومي مع الساكنة. وبحسب معطيات متداولة، فقد تمت دعوة رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الحوز، إلى جانب البرلماني سعيد الكورش، والمستشار البرلماني ومنسق الحزب بالحوز جواد الهلالي، في حين تم إغفال دعوة المستشارين الجماعيين وممثلي الحزب بالغرف المهنية، وهو ما خلق حالة من الاحتقان داخل البيت الداخلي للحزب بالإقليم. ويأتي هذا اللقاء، الذي سيأخذ شكل “فطور رمضاني”، في سياق اجتماع تنظيمي رفيع المستوى يجمع قيادات الحزب بجهة مراكش آسفي، ويروم – حسب مصادر مطلعة – مناقشة تجديد الهياكل ورسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة استعداداً للاستحقاقات القادمة. الم...

تخصيص 34 مليار للنهوض ببلدية أمزميز.. وأنباء تتحدث عن دور محوري للعامل المعزة

  كشفت مصادر متطابقة، عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 34 مليار سنتيم لفائدة مدينة أمزميز، في إطار رؤية تروم تأهيلها كقطب حضري متميز داخل الدائرة، ومركز استقطاب يوفر الخدمات الأساسية للجماعات المجاورة. ويُرتقب أن يشمل هذا البرنامج التنموي المرتقب حزمة من المشاريع الحيوية المرتبطة بالبنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتعزيز المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية، بما يعزز موقع المدينة كمحور خدماتي وتنموي لفائدة الساكنة المحلية والمناطق المحيطة بها. وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذا الورش الطموح جاء ثمرة عمل جبار قام به مصطفى المعزة عامل الإقليم، من خلال تنسيق مكثف مع عدد من القطاعات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بهدف تعبئة الاعتمادات المالية اللازمة وتسريع إخراج مشاريع مهيكلة إلى حيز التنفيذ. ووفق ذات المصادر، فإن المقاربة المعتمدة ترتكز على جعل أمزميز مركزاً متكاملاً للخدمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للجماعات المشكلة لدائرة أمزميز، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة عيش المواطنين، في انتظار الكشف الرسمي عن تفاصيل المشاريع وبرمجة تنزيلها على أرض الواقع. من ...