التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنمية اجتماعية بجهة مراكش آسفي.. إدماج وتمكين وريادة نسائية في ظل تحديات ما بعد الزلزال



تواصل النائبة البرلمانية سحر أبدوح عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية فرض حضورها القوي في الساحة التشريعية والرقابية، عبر مرافعات مسؤولة تعكس انشغالها العميق بقضايا الساكنة، خصوصاً بعد تداعيات زلزال الحوز الذي كشف عن حجم الحاجيات الاجتماعية المتزايدة بجهة مراكش آسفي. وفي هذا الإطار، وجهت أبدوح سؤالاً كتابياً إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة حول تنزيل مضامين النموذج التنموي في جانبه الاجتماعي على صعيد الجهة، لتؤكد مرة أخرى التزامها بتجسيد صوت المواطنين داخل المؤسسة التشريعية.

وفي تفاعلها، أبرزت الوزيرة نعيمة بن يحيى أن البرنامج الحكومي 2021/2026 يتضمن استراتيجية طموحة عبر وكالة التنمية الاجتماعية، تُعزز التمكين والريادة، خصوصاً لفائدة النساء. فقد أطلقت الوزارة منذ 2022 برنامجاً رائداً بشراكة مع مجلس جهة مراكش آسفي وولاية الجهة بغلاف مالي يناهز 20 مليون درهم، يخصص لمواكبة ثلاثة آلاف امرأة في تأسيس مشاريع فردية أو جماعية مدرة للدخل، بنسبة تمويل بلغت 50% من الوزارة.

المعطيات تكشف عن نتائج وازنة: تسجيل أزيد من 12 ألف امرأة في المنصة الرقمية الخاصة بالمستفيدات، ومعالجة قاعدة بيانات أولية تضم ما يفوق 19 ألف امرأة، فضلاً عن تنظيم 25 ورشة جهوية لتحسيس التعاونيات النسائية حول فرص الدعم والمواكبة، واستلام 650 ملف مشروع في طور الدراسة والانتقاء. كما شملت الحصيلة إطلاق برنامج الحاضنات الاجتماعية الذي مكن أزيد من 11 ألف امرأة وأشخاص في وضعية إعاقة من فرص احتضان مشاريعهم، إضافة إلى تقوية قدرات الموارد البشرية المكلفة بالاستقبال والتوجيه داخل مراكز القرب الاجتماعي بالجهة.

إن ما تحقق لحد الآن يعكس مساراً إصلاحياً جاداً، لكنه في الوقت نفسه يبرهن على أهمية المبادرات البرلمانية التي تقودها سحر أبدوح، باعتبارها صوتاً جريئاً ومدافعاً شرساً عن قضايا الإدماج والعدالة الاجتماعية. إنها صورة للريادة النسائية التي لم تكتفِ برفع المطالب، بل جعلت منها قوة اقتراحية تواكب تنزيل البرامج على أرض الواقع، في زمن تحتاج فيه الجهة إلى إرادة سياسية صلبة وحضور قيادي يضع مصلحة المواطن في المقدمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

استمرار “الزلزال الإداري” بعمالة الحوز.. أنباء عن إعفاء مسؤول التواصل بعد تغيير مدير الديوان

تتواصل ملامح ما بات يوصف بـ“الزلزال الإداري” داخل عمالة إقليم الحوز، في ظل معطيات متطابقة تفيد بإعفاء المكلف بالتواصل بمقر العمالة وتنقيله إلى إحدى الملحقات الإدارية، في خطوة جديدة تأتي بعد أيام من القرار الذي اتخذه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والقاضي بإعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات، وتعويضه بإطار إداري يُشهد له بالكفاءة وحس المسؤولية. وتؤكد هذه التطورات، بحسب نفس المصادر، أن وتيرة التغييرات داخل الإدارة الترابية بالإقليم دخلت مرحلة متسارعة. وترى المصادر ذاتها أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه عام يروم إعادة هيكلة دواليب العمالة وتصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتواصلي، خاصة بعد تسجيل أخطاء مهنية خلال المرحلة السابقة. كما تعكس هذه القرارات إرادة واضحة في إرساء نموذج تدبيري أكثر صرامة ونجاعة، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الأداء الإداري بما يواكب تحديات المرحلة، خصوصاً في سياق ما يعرفه الإقليم من أوراش تنموية وإعادة ترتيب الأولويات.