التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتقادات تلاحق المسلسلات الأمازيغية التي ستبث في رمضان




بدأت معالم برمجة القناة الأمازيغية تنكشف مع اقتراب شهر رمضان، وذلك موازاة مع انتهاء مجموعة من صناع الأعمال من المشاريع التي تم قبولها ضمن طلبات العروض.

ويرى عدد من المتتبعين أن صناع الأعمال الأمازيغية لم يتمكنوا من الخروج من عباءة تصوير مشاريعهم في قالب تقليدي، إذ يبقى القاسم المشترك بين هذه الأعمال هو إظهار الأمازيغ وكأنهم يعيشون في زمن رجعي لا يتقدم، وهو الأمر الذي يظهر جليا في الديكورات والملابس، والمواضيع المتناولة.

وأضاف هؤلاء بأن التركيز في الأعمال الأمازيغية على الصورة النمطية التي تقدم الشخص الأمازيغي على هيأة البدوي القادم من الجبل فقط، يغفل جوانب كثيرة من حياة الأمازيغ، ويصورهم على أنهم رجعيون ولا يسايرون تطورات العصر الراهن.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف الناقد الفني والسيناريست محمد بلال أن التركيز على الصورة النمطية للأمازيغي باعتباره بدويا قادما من الجبل يعود إلى عدة عوامل تاريخية وثقافية وإعلامية، وضمنها التأثير التاريخي والسياسي.

وأوضح بلال أن الصورة التي تروج عن الأمازيغ في وسائل الإعلام تعكس رؤية محدودة عنهم، بالنظر إليهم كجماعات قروية تعيش في الجبال، في حين أن الواقع عكس ذلك، إذ كان الأمازيغ ومازالوا حاضرين في المدن وعلى المستويات الاقتصادية والفكرية والسياسية.

وأبرز الناقد الفني أن سبب ذلك يرجع أساسا إلى سهولة تناول هذه القوالب الجاهزة والبسيطة، مما يجعلها أكثر تداولا وانتشارا، إضافة إلى قلة الإنتاجات الأمازيغية التي تبرز التنوع الحقيقي للمجتمع الأمازيغي، مما جعل الصورة السائدة مقتصرة على الشخصية القروية، خاصة أن العديد من الإنتاجات تصور في المناطق الريفية.

ومن جهة أخرى، أورد المتحدث أن السياسات الإعلامية ساهمت في تهميش الهوية الأمازيغية الحضرية، وتم تقديم الأمازيغي كعنصر منفصل عن الحياة العصرية، رغم أن العديد من المدن الكبرى تشكل مراكز للحضارة الأمازيغية عبر التاريخ.

ومن أجل تجاوز هذه الصورة النمطية، دعا السيناريست محمد بلال إلى التنويع في الشخصيات في السينما والتلفزيون من أجل إظهار الأمازيغية في جميع أبعادها الريفية والحضرية والمثقفة والعصرية، إضافة إلى دعم إنتاج المحتويات الحديثة التي تظهر مختلف شخصيات الأمازيغ، بما في ذلك رجال الأعمال والأطباء والمهندسون، إضافة إلى ضرورة تشجيع المبدعين الأمازيغ على تقديم أعمال تخرج عن القوالب التقليدية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...