التخطي إلى المحتوى الرئيسي

علال الباشا و محمد التيجاني يمثلان إقليم الحوز في لقاء تواصلي بولاية الجهة حول السلامة الطرقية + صور

                                         

انطلقت، يوم الاثنين، بمراكش، دورت تكوينية حول التعليمات العامة للتشوير الطرقي، والدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، لفائدة 60 فاعلا محليا بجهة مراكش – آسفي.

وتهدف هذه الدورات التكوينية، التي تنظمها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بتعاون مع المديرية العامة للطرق، والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، تنزيل برنامج تكويني يستجيب لحاجيات الفاعلين المحليين، في ضوء المقتضيات القانونية على مستوى التعليمات العامة للتشوير الطرقي، والدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري.

كما تهدف إلى تقوية وتطوير كفاءات الفاعلين المحليين في مجالات التشوير الطرقي وتهيئة البنيات الحضرية المراعية لمعايير السلامة الطرقية بالوسط الحضري، وتوجيه الجماعات المحلية في اختيار واعتماد التهيئات المناسبة على المستوى الحضري، والمساهمة في خلق انسجام وملاءمة بين الشبكة الطرقية والمحيط الحضري وحاجيات السكان ومستعملي الطريق، وتوعية الفاعلين المحليين بضرورة احترام التشريعات والقوانين المنظمة للتشوير الطرقي والتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، وذلك طبقا لمقتضيات الدليل المرجعي والتعليمات العامة للتشوير الطرقي.

وسيستفيد من هذه الدورات التي عرفت حضورا وازنا لإقليم الحوز، من بينهما محمد التيجاني ممثلا للمجلس الإقليمي للحوز و علال الباشا ممثلا لرؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، على امتداد أربعة أيام، حوالي 60 إطارا تابعين لجهة مراكش – آسفي، يمثلون المهندسين والتقنيين المشتغلين بمجال تهيئة البنيات التحتية بولاية مراكش – آسفي وبمجلس جماعة مراكش، علاوة على مسؤولي المصالح الإقليمية والعمالاتية المكلفين بتدبير مشاريع التشوير الطرقي والتهيئات الحضرية، وممثلي وزارة التجهيز والماء على مستوى الجهة، وكذا الفاعلين المحليين المكلفين بتدبير مشاريع التشوير الطرقي و التهيئات الحضرية.

وأبرز والي جهة مراكش – لآسفي، عامل عمالة مراكش، السيد كريم قسي لحلو، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لحوادث السير.

وأضاف أنه وأمام “العبء الثقيل لهذه الآفة قرر المغرب، وبتشارك مع جميع المتدخلين في السلامة الطرقية، وضع استراتيجية وطنية عملية وطموحة 2017-2026، وذلك لمكافحة آفة حوادث السير”.

وأوضح أنه “لهذه الاستراتيجية رؤية ملزمة على المدى البعيد تروم تنمية سلوكات مسؤولة وطرقات أكثر أمانا بالمغرب، كما تحدد هدفا رقميا طموحا، وهو تقليص عدد القتلى ضحايا حوادث السير إلى 50 بالمئة في أفق 2026، أي أقل من 1900 قتيلا على الطرقات في سنة 2026”.

وقال إن “التشاور والحوار بين مختلف مكونات المجتمع، وبين الجماعات الترابية وكذا القطاعات الوزارية اللاممركزة ثانيا، أضحى ضرورة ملحة تفرضها سياسة القرب في كل أبعادها المرتبطة بالمواطن والمحيط المحلي، من خلال تضافر جهود كل المعنيين، من منتخبين ومسؤولين جهويين وإقليميين”.

وأبرز الجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية، ومنها عمال أقاليم الجهة والمصالح الامنية والدرك الملكي والوقاية المدنية والجماعات الترابية والنسيج الجهوي، الذين ساهموا في تحسين مؤشرات السلامة الطرقية.

وأشار السيد قسي لحلو، في هذا الاتجاه، إلى أهمية التنسيق والعمل على تحقيق الانسجام والالتقائية ووحدة العمل بين كل الوحدات اللاممركزة على المستوى الجهوي، وكذا ما بين السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وهي الفلسفة التي كرسها كذلك النموذج التنموي الجديد.

من جهته، قال مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، السيد بناصر بولعجول، إن المغرب دخل في مرحلة متقدمة لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، مبرزا أن مؤشرات السلامة الطرقية سجلت خلال سنة 2020 تحسنا ملموسا، بانخفاض بنسبة 17 بالمئة في عدد القتلى على الطرق، بسبب وباء كورونا، الذي أثر على حركة تنقل المواطنين.

وقال إنه يتبين، مع ذلك، من معطيات العشر سنوات الأخيرة، أن خطورة حوادث السير ارتفعت في الوسط الحضري، “وهو ما يبرز أن تدبير السلامة الطرقية، خلال السنوات القادمة، سيكون له طابع حضري”.

ولاحظ السيد بولعجول أن جهة مراكش – آسفي تحتل المرتبة الثالثة على الصعيد الوطني من حيث عدد قتلى حوادث السير، وراء جهتي الدارالبيضاء – سطات، والرباط –القنيطرة.

وقدم الخطوط العريضة للدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، الذي تم إعداده في إطار مقاربة تشاركية، موضحا أن هذا الدليل يسعى إلى المواءمة بين مرجعيات السلامة الطرقية في المناطق الحضرية، طبقا للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، التي تستهدف التقليص من عدد حوادث السير بنسبة 50 بالمئة في أفق العام 2026.

وأضاف أن “هذا الدليل الذي يشكل مرجعا هاما يتضمن مميزات تقنية مرتبطة بالسلامة الطرقية، سيكون موضوع العديد من الدورات التكوينية في مختلف جهات المملكة، وخاصة على مستوى الجماعات المحلية، قصد مساعدتها في تفعيل مقتضياته”.

من جانبهم، أشاد ممثلو مجلس جهة مراكش – آسفي بنجاعة هذه المبادرة المتعلقة بتنظيم سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة فاعلين محليين، لتعريفهم بالدليل المرجعي للتهيئات المتعلقة بالسلامة الطرقية في المجال الحضري، مبرزين ضرورة وضع استراتيجيات عاجلة للتقليص من عدد حوادث السير والقضاء على النقط السوداء على مستوى المدن التابعة للجهة، من خلال تشجيع المواطنين على استعمال وسائل النقل الجماعي، وإحداث المزيد من مواقف السيارات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.