التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام: تقاعس الإدارة عن تطبيق القانون له إرتباط وثيق بسيادة الفساد والرشوة

 


محمد الغلوسي/ رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

أنجز نفق بين مدينتي الرباط وسلا خلال زمن قياسي لم يتجاوز شهرين من الأشغال ،وهو النفق الذي من شأنه أن يخفف كثيرا من الضغط على قنطرة الحسن التاني الفاصلة بين العدوتين ،وستصبح حركة السير إنسابية إلى حد بعيد.
لكن المهم في هذا الموضوع هو كيف أن الأشغال المتعلقة بهذا النفق أنجزت بهذه السرعة والفعالية في حين هناك أشغال أخرى بالعديد من المدن وخاصة الكبرى منها كالدار البيضاء ومراكش وأكادير وغيرها تعرف تعثرا كبيرا بل إن هناك أوراشا وسط المدن توقفت لمدة طويلة وسببت مشاكل في السير والجولان فضلا عن الجانب الأمني دون أن يعرف سبب ذلك ،وبعض هذه الأوراش والأشغال وصلت إلى ردهات المحاكم نتيجة منازعات قضائية بين الإدارة كصاحبة المشروع وبين بعض المقاولين وهي المنازعات التي استغرقت وقتا طويلا وغالبا ماتجد الإدارة نفسها كصاحبة سلطة وإمتياز في بداية التعاقد مجردة من كل الوسائل الكفيلة بالدفاع عن المصلحة العامة نتيجة عدم توفرها على بعض الوثائق والأدلة والتي غالبا ماتكون حاسمة ،وهي وثائق تختفي من الملفات والأرشيف في ظروف غامضة يجعل الإدارة والمرفق العمومي "مجرد كومبارس "في معركة قانونية وقضائية غير متكافئة تنتهي بصدور أحكام بمبالغ مالية ثقيلة تؤدى من المال العام ،ويرجع سبب ذلك في جزء مهم منه إلى سيادة الفساد والرشوة داخل دواليب الإدارة.
كما أن تأخر إنجاز الأشغال في بعض المدن يرجع أيضا إلى تقاعس الإدارة عن تفعيل آليات الرقابة والزجر التي يخولها لها القانون ونجد بعض الأوراش تنجز في غياب أية متابعة أو مواكبة من طرف الإدارة صاحبة المشروع ،وهكذا مثلا فإن بعض الإدارات تتخلف عن حضور إجتماعات لجن الورش ،هذه اللجن والمحاضر التي لها دور في تسجيل ملاحظات وتحفظات الإدارة والتي ستكون مفيدة عند أي خلاف ،وحضور ممثل الإدارة لإجتماعات لجنة الورش يمكنه من متابعة تنفيذ الأشغال والوقوف عند مستوى تقدمها وجودتها وهو مايجعل المقاولة نائلة الأشغال تسهر على إحترام إلتزاماتها والتعامل مع إنجاز الأشغال بكل حزم وجدية.
كما أن الإدارة صاحبة المشروع لا تلجأ إلى إلزام المقاولة نائلة الصفقة بإحترام بنودها ومقتضيات كناش التحملات وغالبا ما تتلكأ في فرض غرامات التأخير على المقاولة بل إن الإدارة صاحبة المشروع في بعض الأحيان توظف القانون لخدمة صاحب المقاولة وهكذا فإنها تلجأ إلى إصدار أوامر بالتوقف عن الأشغال وهي حيلة لتمكين المقاولة من عدم السقوط في عدم إحترام آجال الإنجاز ،أوامر تستغلها بعض المقاولات لتدارك مافاتها من أجل وتعمد إلى الإستمرار في إنجاز الأشغال رغم وجود أمر صادر عن صاحبة المشروع (الإدارة) بالتوقف عن إنجاز الأشغال” ordre d’arrêt ".
هذا دون الحديث عن جودة الأشغال والتي يفتضح أمرها بعد مدة من تسلمها ومجرد سقوط أمطار لدقائق يعري غشها وهشاشتها ،يحدث هذا والإدارة قد أرجعت مبلغ الضمانة الواجبة قانونا بمناسبة الصفقة العمومية إلى المقاول وتصبح المصلحة العامة في مهب الريح ويكون المال العام كمال سائب مهدورا دون أن تتحقق أهداف المشروع.
إن تأخر إنجاز الأشغال والأوراش التي من شأنها أن تفك العزلة وتحل مشاكل إقتصادية وإجتماعية وبيئية ويلمس الناس أثرها في حياتهم راجع بالدرجة الأولى إلى تقاعس الإدارة كصاحبة مشروع عن تطبيق القانون والحرص على تحقيق المنفعةالعامة ،تقاعس ليس إراديا أو مجرد تهاون عفوي إنه تقاعس له إرتباط وثيق بسيادة الفساد والرشوة والبيروقراطية مع مايرتبط بذلك من غياب ربط المسوؤلية بالمحاسبة وسيادة الإفلات من العقاب ،هي أمراض هيكلية تحول دون قيام الإدارة بمهامها في التنمية والإستثمار والتشغيل ،مهام يتطلب إنجازها إصلاحا عميقا للإدارة يبدأ بمراجعة معايير تولي المسوؤلية العمومية والتي يجب أن تستند إلى الكفاءة والنزاهة والشفافية بعيدا عن الولاءات والزبونية وسياسة الريع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبهة تلاعبات بملفات دعم الزلزال تطارد عوني سلطة “مقدم” و”شيخ” بإقليم الحوز

  أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أخيرا، عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي إقليم الحوز، بمباشرة بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، حول قضية إجرامية تتعلق بوجود شبهة تلاعبات بملفات دعم الزلزال تطارد عوني سلطة “مقدم” و”شيخ”. وحسب مصادر “الصباح”، شرعت عناصر الضابطة القضائية بتعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، في إجراء بحث قضائي بالاستماع إلى مجموعة من المشتكين، في انتظار الاستماع إلى العونين المتهمين بالتلاعب بملفات ضحايا الزلزال، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها وخلفياتها الحقيقية، قبل اتخاذ المتعين. وأضافت المصادر ذاتها، أن أزيد من 33 أسرة بمنطقة إيدي سيار قيادة ثلاث نيعقوب بجماعة إجوكاك دائرة أسني بإقليم الحوز، تقدمت بشكاية جماعية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، تتهم فيها عوني سلطة برتبة “مقدم” و”شيخ” بالتورط في تلاعبات تهم مسار ملفات دعم ضحايا زلزال الحوز الذي عرفه الإقليم ومجموعة من الأقاليم والمدن في شتنبر 2023. وأفادت مصادر متطابقة، أن الأسر المحرومة من الدعم المخصص لزلزال الحوز،قررتبعد استنفاد جميع الحلول التقدم بشكاية إلى وكي

الوحدة المتنقلة للبطاقة الوطنية لمراكش.. انجاز 1045 بطاقة لفائدة ساكنة قيادات ثلاث نيعقوب وأوريكة وأكفاي وسيدي الزوين

  تواصل الوحدة المتنقلة للبطاقة الوطنية بولاية أمن مراكش، تقديم خدماتها للساكنة القروية اعتبارا لبعد المسافة إلى وسط المدينة وصعوبة التنقل في بعض الحالات. و أكد مصدر عليم، أن هذه النواة قامت بسلسلة من الخرجات الميدانية لتأمين عملية تقريب البطاقة من ساكنة إقليم الحوز وعمالة مراكش، حيث شملت العملية الأخيرة، بتعاون مع السلطات الإدارية الترابية، كلا من قيادات ثلاث نيعقوب، وأوريكة، وأكفاي، وسيدي الزوين ، بإنجاز بلغ 1045 بطاقة وطنية. واعتبارا لكون تسليم البطاقة الوطنية الجاهزة بنفس مكان الإنجاز بالمجال القروي، يشكل بعدا جوهريا في اهتمام القيادة الجديدة، تكريسا للتعليمات المديرية سارية المفعول، يضيف المصدر، فإن العملية تشمل تسليم جميع البطائق المنجزة لأصحابها بأماكنهم، فيما تتواصل العمليات بقيادات أخرى ستشمل جمع عمالات أقاليم ولاية جهة مراكش أسفي. وأشار نفس المصدر، إلى أن القيادة الجديدة تنهج مخططا متجددا، يعتمد تشخيص دقيق للمتطلبات الآنية للساكنة القروية من خلال رصد استباقي لمؤشر الطلب على البطاقة الوطنية بالقيادات الترابية والاستجابة الفورية لجميع الطلبات كيف ما كان حجمها.

إصابة شخصين بجروح بليغة في حادثة سير مروعة بين تحناوت و مراكش + صور صادمة

                                       خلفت حادثة اصطدام سيارة خفيفة بدراجة نارية على الطريق الرابطة بين تحناوت و مراكش، على مستوى دوار "المزوار" التابع ترابيا لجماعة أغواطيم، ليلة يوم الجمعة 25 أكتوبر الجاري، إصابة شخصين بجروح خطيرة. و فور علمها بالحادث، حلت عناصر الوقاية المدنية بمكان الفاجعة، حيث تم نقل المصابين إلى مستعجلات مراكش من أجل إخضاعهما للعلاج، تزامنا مع فتح الدرك الملكي لأوريكة تحقيقا حول ظروف و ملابسات الفاجعة.

مصرع سيدتين إثر انفجار قنينة غاز و إصابة طفل بحروق متفاوتة الخطورة

  لقيت سيدتان مصرعهما، اليوم الخميس، بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير متأثرتين بحروق بليغة أصيبتا بها قبل أربعة أيام نتيجة حريق شب بمنزل أسرتهما في دوار “تن گوا” التابع للجماعة الترابية سيدي بوسحاب، قيادة إمي امقورن، نواحي اشتوكة أيت باها. وعن أسباب اندلاع الحريق، الذي خلف أيضا إصابة طفل في عقده الأول بحروق متفاوتة الخطورة فرضت الاحتفاظ به في قسم العناية المركزة بالمؤسسة الصحية ذاتها، أورد شهود عيان أن المفارقتين للحياة كانتا تهمان بتغيير أسطوانة غاز ولم تنتبها لتسرب الغاز الذي عم أرجاء البيت. وتابعت المصادر ذاتها بأن السيدتين حاولتا إشعال الفرن الغازي باستعمال ولاعة، ما أدى إلى نشوب حريق بالمنزل أسفر عن إصابتهما والطفل بحروق بليغة، نقلوا على إثرها إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير. وفتحت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي لبيوكرى والسلطات المحلية تحقيقا في ظروف وملابسات الواقعة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

اعتقال سيدة متزوجة رفقة عشيقها المتزوج داخل فيلا مهجورة

  في واقعة هزت الرأي العام المحلي، ألقت عناصر الشرطة القضائية بمدينة سيدي قاسم، مساء أمس الثلاثاء الموافق 5 نوفمبر الجاري، القبض على سيدة متزوجة رفقة عشيقها المتزوج، داخل فيلا مهجورة تقع في الحي الجديد. ووفقاً لمصادر، فقد جاء التدخل بعد تلقي شكاية عاجلة دفعت عناصر الشرطة لمداهمة الفيلا، التي تُستغل لاستئجار الغرف، حيث تم ضبط السيدة وعشيقها في حالة تلبس. وتم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار عرضهما على أنظار النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.