التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تويزي: الحكومة الحالية أمام امتحان صعب و سنساندها عبر تقديم الملاحظات والاقتراحات البناءة والهادفة

                               

ثمن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب العمل الأولي للحكومة، الذي قامت من خلاله بتحديد التزامات كبرى أساسية في إطار الإجابة عن انتظارات اجتماعية ملحة وتجاوز آثار الجائحة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي، تيسيرا لتتبع وتقييم الحصيلة الحكومية.

وقال أحمد تويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، في مداخلة له خلال جلسة الجلسة التي عقدت صباح اليوم الأربعاء في إطار مناقشة البرنامج الحكومي، إن “الحكومة الحالية، بالنظر إلى حجم الانتظارات، عليها القيام بمجهود كبير وجدي وملتزم، لتبرهن على إمكانية تجاوز العجز السابق على المساهمة في تقديم عرض إصلاحي منسجم مع قواعد وضوابط تسيير الشأن العام للبلاد، وفسح المجال أمام الجميع للمشاركة في إنعاش الحياة السياسية وتقويم ممارسات فاعليها، وتيسير سبل اندماج فئات عريضة في العمل وفي المؤسسات السياسية”.

في ذات السياق، أضاف تويزي، “بكل الصراحة المعهودة فينا كفريق الأصالة والمعاصرة، واستحضارا لواجب تقديم الملاحظة والتنبيه من أجل الاستدراك والبناء، وفي إطار دعمنا الواضح والشفاف للحكومة وبرنامجها، لابد من التذكير بأن الحكومة أمام امتحان صعب، فما عاد بالإمكان إخفاء أو حجب الإخفاقات في الأداء الحكومي، ولا حتى تبريرها بالإكراهات والظروف غير المواتية، فهي مطوقة بواجب تفادي المساهمة في أي تراجع عن المسار الديمقراطي، أو في إفراغ الجهوية المتقدمة من مضمونها التنموي، أو في إذكاء فقدان الثقة والتشكيك في أهمية المشاركة السياسية ودور الفاعلين السياسيين”.

وأكد تويزي أن المتتبعين للسياسات العمومية يدركون بأن الحاجة اليوم أشد ما تكون إلى عدم الارتكان للمقاربة الكمية في المجال الاجتماعي، خاصة وأن الأساس في التعليم ليس هو الحق في نيل الشواهد والديبلومات فقط، بل هو أن يكون مؤديا إلى سوق الشغل، والأساس في الصحة ليس هو الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية فقط، بل هو العلاج والاستشفاء، والأساس في السجل الاجتماعي ليس هو المدخول الفردي بل المدخول الصافي للأسر، بالإضافة إلى الإدماج التدريجي والسلس والناجع للقطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي.

واعتبر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى، أن التزامات أشار إليها البرنامج الحكومي بكل وضوح وشفافية، والمتمثلة في إحداث مليون منصب شغل صافي على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المائة عوض 20 في المائة حاليا، وتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وتوسيع الطبقة الوسطى وحمايتها، وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية لبروز طبقة فلاحية متوسطة في العالم القروي، إضافة إلى تعبئة المنظومة التربوية بكل مكوناتها بهدف تصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا عوض المراتب المتأخرة في جل المؤشرات الدولية ذات الصلة، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وإنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وأجرأة النموذج التنموي الجديد بكفاءة عالية، ومأسسة آليات تتبع وتقييم أداء السياسة العمومية والإصلاحات، والتتبع الدقيق للأوراش، وإيلاء الأهمية اللازمة للميثاق الوطني للتنمية، تؤكد حسب التويزي على وعي الحكومة الجيد بأن مهمتها الأولى تتجلى في تعزيز دعائم الدولة الاجتماعية، وتثمين الرأسمال البشري المغربي، والطموح إلى السير بعزم وثبات لحفظ كرامته، وتكريس حقوقه وتوفير ظروف رفاهيته.

وخلص تويزي الى أن هذا يلقى ترجمته العملية في إحداث نظام حقيقي للمساعدة الاجتماعية يستهدف الأسر الأكثر هشاشة، والحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، وتعويض الأسر المعوزة، والالتزام بسن سياسة عمومية واضحة ومتكاملة ومتعددة الأبعاد لفائدة الأشخاص في وضعيات إعاقة، مع دعم الجمعيات العاملة بالفعل على إدماجهم، ورفع العديد من التحديات في المجال الصحي، ابتداء بتأهيل المستشفى العمومي، وتنفيذ خطة طموحة تروم تلبية الحاجة الماسة على المدى القريب، مع توفير الوسائل الكفيلة بتطوير العرض الصحي على المدى البعيد.

وأبرز تويزي أن الحكومة كانت موفقة بالتوجه إلى إصلاح المدرسة العمومية والرقي بها، ورد الاعتبار لها لتكون ذات جاذبية ومشتلا لكفاءات المستقبل، والاهتمام بفاعلي المدرسة العمومية، ورد الاعتبار لمهنة التدريس، وتحسين جودة تكوين الأساتذة، والارتقاء بظروف اشتغالهم. وكذا بالتزامها بفتح حوار اجتماعي، خاصة مع المركزيات النقابية للتعليم الأكثر تمثيلية من أجل التوافق حول الإجراءات والتدابير الرامية للرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجرة الصافية الشهرية عند بداية المسار المهني.

وأكد تويزي أن فريق الأصالة والمعاصرة سيظل من المساندين والداعمين لهذه الحكومة من خلال تقديم الملاحظات والاقتراحات البناءة والهادفة، والتنبيهات إن اقتضى الأمر ذلك، وكل ذلك من أجل إغناء وتجويد كل المشاريع والاستراتيجيات والبرامج التنفيذية، وكذا الإجراءات والتدابير التي تصب في خدمة المصالح العليا للأمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

حسن الكبيدة يعزز حضوره داخل البام بالحوز.. مؤشرات على إعادة تشكيل المشهد السياسي بتمصلوحت

تشهد الساحة السياسية بإقليم الحوز خلال الآونة الأخيرة حركية لافتة داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار الدينامية التنظيمية التي يباشرها الحزب على المستوى المحلي والجهوي. وفي هذا السياق، برز اسم حسن الكبيدة، الفاعل المحلي بجماعة تمصلوحت، ضمن الوجوه التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المشهد السياسي بالإقليم، خاصة بعد انخراطه إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات القادمة من تجارب سياسية متعددة. وتفيد معطيات متداولة بأن الكبيدة بات يُنظر إليه كأحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها حضور خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يرد اسمه ضمن النقاشات المرتبطة بالترتيبات السياسية المقبلة داخل الحزب إلى جانب النائب البرلماني عن إقليم الحوز ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، في مؤشر يعكس المكانة التي بدأ يكتسبها داخل المجال السياسي المحلي وما راكمه من حضور ميداني وعلاقات داخل جماعة تمصلوحت ومحيطها. كما برز حضور حسن الكبيدة خلال المؤتمر التأسيسي للأمانة المحلية للحزب بجماعة أسني، حيث شارك إلى جانب أعضاء من الأمانة المحلية للبام بتمصلوحت في هذا الموعد التنظيمي الذي عرف مش...

خلاف بسيط ينتهي بجريمة قتل بين صديقين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود

  اهتزت منطقة أولاد فرج بإقليم الجديدة، خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين 25 ماي 2026، على وقع حادث مأساوي بعدما تحول خلاف بين شابين إلى جريمة قتل أنهت حياة أحدهما، في واقعة خلفت صدمة وسط معارف الضحية وساكنة المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع داخل منزل بحي “البام”، حيث كان عدد من العمال الذين يشتغلون في حفر الآبار مجتمعين في جلسة خاصة، قبل أن يتطور خلاف بين شابين إلى شجار انتهى بتوجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض أصابت الضحية على مستوى البطن. وأفادت المعطيات المتوفرة أن الطرفين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود، وينتميان إلى نفس الدوار، كما أنهما يشتغلان معاً بالقطاع الفلاحي بمنطقة أولاد فرج، قبل أن تنتهي العلاقة بينهما بهذه الواقعة المأساوية. وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي بأولاد فرج تحرياتها الميدانية، حيث تمكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية. كما جرى نقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، غير أنه فارق الحياة متأثراً ...