التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعطي دفعة قوية لتعميم التعليم الأولي بإقليم الحوز

                                     

وفاء منها لفلسفتها وأهدافها، ما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعطي، في إطار مرحلتها الثالثة، دفعة قوية لتعميم التعليم الأولي على صعيد إقليم الحوز.

وهكذا، يوجد التعليم الأولي في صلب أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما يدل على ذلك المشروع النموذجي المتمثل في وحدة التعليم الأولي الموجودة ب”دوار حماد” بالجماعة القروية أغواطيم، الواقعة على بعد 15 كلم عن تحناوت، عاصمة إقليم الحوز.

ويشكل هذا المشروع، الذي يندرج ضمن البرنامج الرابع لهذا الورش الملكي الضخم “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، مثالا صريحا على الجهود المبذولة في مجال تعزيز البنيات التحتية التربوية أكثر، والعرض المدرسي بهذه المنطقة، التي يغلب عليها الطابع القروي والجبلي.

وتستقبل هذه الوحدة، التي تطلب إنجازها اعتمادات بلغت 390 ألف درهم، والتي تتكون من حجرتين للدراسة، حاليا، 16 طفلا تؤطرهم مربيتان، تولت تكوينهما المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، باعتبارها شريكة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذه المهمة المتمثلة في تشجيع التعليم الأولي (4 – 6 سنوات)، بهدف تلقين الطفل منذ سن مبكرة القواعد والمبادئ الأساسية الكفيلة بمساعدته على التمكن من أبجديات تلقي تعليم مدرسي ناجح وذي جودة.

وقال السيد سعيد الكزيب، المكلف بإرساء وتتبع وحدات التعليم الأولي بالمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، في تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “تم إنجاز هذه الوحدة الموجهة للتعليم الأولي في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة من المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي وضعت التعليم الأولي على رأس أولوياتها”.

وذكر، في هذا السياق، بأهمية الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارتي الداخلية والتربية الوطنية، والتي التزمت بموجبها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ببناء وتجهيز 10 آلاف وحدة للتعليم الأولي وتأهيل 5 آلاف أخرى بالمناطق النائية.

وكشف السيد الكزيب أنه تم، في هذا الإطار، إقامة 51 وحدة خلال سنة 2019، و51 وحدة سنة 2020، و149 أخرى خلال السنة الجارية على صعيد إقليم الحوز، مضيفا أن 186 مربيا ومربية يشرفون على التكوين في وحدات التعليم الأولي الواقعة بمختلف جماعات الإقليم.

وتابع أنه طبقا لاتفاقية الشراكة التي تجمعها بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تتكفل المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي بانتقاء وتكوين مربيات، مع توفير الأدوات الديداكتيكية وكافة التجهيزات الضرورية للتعليم الأولي.

من جهتها، أبرزت السيدة فاطمة مصباحي، المربية بوحدة التعليم الأولي ب”دوار حماد” إيجابيات هذا التعليم، خاصة من حيث تنمية وبناء شخصية الطفل، ومحاربة الرسوب والهدر المدرسي، مسجلة أن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي تؤمن تدبير وحدات التعليم الأولي، وفقا لمبدأ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية التي ترتكز عليها المرحلة 3 من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأوضحت “نعمل داخل هذه الوحدة على تهيئة الأطفال للحياة المدرسية، بواسطة أساليب تربوية تفاعلية، من قبيل الرسم، والتلوين..”، مشيرة إلى أهمية التعليم الأولي في التطور البدني والإدراكي والعاطفي للطفل.

وبحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الحوز، فقد تم تخصيص غلاف مالي يبلغ 4ر88 مليون درهم لقطاع التعليم الأولي على صعيد الإقليم، خلال الفترة 2019-2021.

وقد تم تخصيص 1ر51 مليون درهم، من هذا الغلاف المالي، لبناء 149 وحدة في العديد من الجماعات الترابية بالإقليم برسم سنة 2021.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

إعفاء قائد قيادة بإقليم الحوز وعوني سلطة من مهامهم بسبب اختلالات في مراقبة البناء العشوائي

  أطاحت اختلالات مرتبطة بمراقبة مجال التعمير بقائد قيادة أغواطيم إلى جانب عوني سلطة، بعدما تقرر إعفاؤهم من مهامهم بقرار صادر عن مصالح وزارة الداخلية، وذلك على خلفية تقارير رصدت انتشار عدد من حالات البناء العشوائي داخل النفوذ الترابي للقيادة. ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب زيارة ميدانية قامت بها لجنة تفتيش مركزية حلت بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتعمير، من بينها تشييد بنايات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب تسجيل تجاوزات في مراقبة أوراش البناء. وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الرقابية التي رفعت إلى الجهات المختصة سجلت وجود مؤشرات على تقصير في تتبع مخالفات التعمير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين المعنيين.

رئيس جماعة أمزميز يراسل باشا المدينة بشأن مراحيض ساحة “المسيرة الخضراء”

راسل رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، عبد الغفور أمزيان، مؤخراً باشا المدينة، مطالباً بالتدخل العاجل بخصوص المراحيض المتواجدة بساحة المسيرة الخضراء، بمحطة وقوف سيارات النقل العمومي للمسافرين. وجاءت هذه المراسلة، حسب مضمونها، عقب توصل مصالح الجماعة بشكاية من طرف متضررين يشتكون من الأضرار الناجمة عن تواجد هذه المرافق بالقرب من منازلهم ومحلاتهم، وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على شروط الصحة والسلامة. وأشار رئيس الجماعة في مراسلته إلى أن الوضع القائم يشكل إخلالاً بالنظام العام ومخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ملتمساً تدخل السلطات المختصة لاتخاذ المتعين، والعمل على رفع الضرر عن المشتكين، مع إزالة المراحيض المحتلة للملك العام التابع للجماعة، والتي ترتبط بشبكة التطهير السائل دون ترخيص مسبق، وفق ما ورد في الوثيقة. كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حفاظاً على النظام العام وصوناً لحقوق الساكنة.

زلزال تأديبي بقيادة أغواطيم.. المحاسبة تمتد لأعوان السلطة في ملف البناء العشوائي

في سياق تشديد الخناق على مظاهر البناء العشوائي، تتواصل إجراءات المحاسبة داخل دواليب الإدارة الترابية، حيث لم تقف التدابير عند حدود عزل مسؤولين وتوقيف آخرين، بل امتدت لتشمل عدداً من أعوان السلطة بقيادة أغواطيم، الذين وُجهت إليهم مؤاخذات تتعلق بالتقصير في أداء مهامهم. ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الخطوات تأتي عقب تقارير دقيقة كشفت اختلالات في مراقبة التعمير، خاصة ما يرتبط بعدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، وهو ما اعتُبر إخلالاً واضحاً بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وتفيد المعطيات ذاتها بأن السلطات ماضية في نهج مقاربة حازمة تروم إعادة الانضباط إلى منظومة المراقبة المحلية، عبر تفعيل آليات التأديب في حق كل من ثبت تورطه في التساهل مع خروقات التعمير. وقد تم عرض عدد من الأعوان على المجالس التأديبية بعد توثيق حالات تقصيرهم، حيث تقررت في حقهم عقوبات متفاوتة بحسب درجة المسؤولية. وتؤشر هذه التطورات على توجه واضح نحو القطع مع مظاهر التسيب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة، في خطوة تستهدف وضع حد لانتشار البناء العشوائي واستعادة هيبة القانون.

تخصيص 34 مليار للنهوض ببلدية أمزميز.. وأنباء تتحدث عن دور محوري للعامل المعزة

  كشفت مصادر متطابقة، عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 34 مليار سنتيم لفائدة مدينة أمزميز، في إطار رؤية تروم تأهيلها كقطب حضري متميز داخل الدائرة، ومركز استقطاب يوفر الخدمات الأساسية للجماعات المجاورة. ويُرتقب أن يشمل هذا البرنامج التنموي المرتقب حزمة من المشاريع الحيوية المرتبطة بالبنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتعزيز المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية، بما يعزز موقع المدينة كمحور خدماتي وتنموي لفائدة الساكنة المحلية والمناطق المحيطة بها. وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذا الورش الطموح جاء ثمرة عمل جبار قام به مصطفى المعزة عامل الإقليم، من خلال تنسيق مكثف مع عدد من القطاعات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بهدف تعبئة الاعتمادات المالية اللازمة وتسريع إخراج مشاريع مهيكلة إلى حيز التنفيذ. ووفق ذات المصادر، فإن المقاربة المعتمدة ترتكز على جعل أمزميز مركزاً متكاملاً للخدمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للجماعات المشكلة لدائرة أمزميز، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة عيش المواطنين، في انتظار الكشف الرسمي عن تفاصيل المشاريع وبرمجة تنزيلها على أرض الواقع. من ...