التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختناق أوكايمدن: هل تنهي المسالك “المنسية” أزمة السير في القمة الثلجية؟

                                                   

مع كل موسم شتاء، تعود أزمة الاختناق المروري لتخيم على الطريق المؤدية إلى منتجع أوكايمدن، حيث تتحول رحلة الاستمتاع بالثلوج والمناظر الطبيعية إلى معاناة حقيقية للزوار والساكنة على حد سواء. ورغم الرواج السياحي الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال فترات الذروة، ما تزال القمة الثلجية رهينة منفذ طرقي وحيد، في وقت تؤكد فيه أصوات محلية وخبراء في المجال أن الجغرافيا المحيطة تزخر بمسالك بديلة قادرة على إنهاء هذا المشكل البنيوي بشكل جذري.

ومن بين أبرز هذه الحلول، تبرز “الطريق المنسية” التي كانت تربط قديما بين أوكايمدن وتحناوت، مرورا بغابة كوامان ودوار تادمامت بجماعة أسني. هذا المسار، الذي يشهد العارفون بخصائصه الهندسية بذكائه وأمانه، لا يحتاج سوى لإعادة تأهيل بسيطة ليعود إلى الخدمة، خاصة وأن تصميمه الأصلي تفادى المنعرجات الخطيرة واعتمد انسيابية طبيعية تناسب التضاريس الجبلية. وإلى جانب هذا المحور، يطرح فاعلون محليون مقترحات أخرى، من بينها ربط أوكايمدن بأسني عبر وادي أمنان ومنطقة أسرتك، وكذا محور إمليل – أوكايمدن مرورا بتاشديرت، بما يخلق شبكة طرقية متكاملة تربط بين أهم أقطاب السياحة الجبلية.

ويرى متتبعون أن منطق “الطريق الواحد” لم يعد يواكب طموحات التنمية السياحية المنشودة، داعين إلى اعتماد رؤية هندسية واستراتيجية تقوم على تعدد المنافذ وتوزيع الضغط المروري. ففتح هذه المسالك لن يساهم فقط في فك العزلة عن الدواوير المجاورة، بل سيعزز جاذبية أوكايمدن، ويدعم الاستثمار السياحي، ويمنح الزوار خيارات أكثر مرونة في الولوج والمغادرة. وبين توفر المؤهلات والحلول الواقعية على الأرض، يبقى السؤال مطروحا: هل تتحرك الجهات الوصية لنفض الغبار عن هذه المسالك، أم سيظل الاختناق المروري العنوان الأبرز لكل موسم ثلوج؟



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عامل الحوز مصطفى المعزة يعفي مدير ديوانه ويفتح صفحة جديدة في تدبير شؤون العمالة

  أقدم عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، على إعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات طوال، وتعويضه ب مصطفى الجعيدي المشهود  له بالكفاءة وحس المسؤولية. وجاءت هذه الخطوة، وفق مصادر متطابقة، على خلفية تراكم مجموعة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية المنسوبة للمدير السابق. كما تعتبر مؤشراً واضحاً على انطلاق دينامية إصلاحية جديدة يشرف عليها العامل مصطفى المعزة، ويهدف من خلالها إلى إعادة ترتيب مراكز القرار داخل العمالة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، القائمة على تكريس حكامة أكثر صرامة وفعالية في تدبير الشأن الترابي.

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

استمرار “الزلزال الإداري” بعمالة الحوز.. أنباء عن إعفاء مسؤول التواصل بعد تغيير مدير الديوان

تتواصل ملامح ما بات يوصف بـ“الزلزال الإداري” داخل عمالة إقليم الحوز، في ظل معطيات متطابقة تفيد بإعفاء المكلف بالتواصل بمقر العمالة وتنقيله إلى إحدى الملحقات الإدارية، في خطوة جديدة تأتي بعد أيام من القرار الذي اتخذه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والقاضي بإعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات، وتعويضه بإطار إداري يُشهد له بالكفاءة وحس المسؤولية. وتؤكد هذه التطورات، بحسب نفس المصادر، أن وتيرة التغييرات داخل الإدارة الترابية بالإقليم دخلت مرحلة متسارعة. وترى المصادر ذاتها أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه عام يروم إعادة هيكلة دواليب العمالة وتصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتواصلي، خاصة بعد تسجيل أخطاء مهنية خلال المرحلة السابقة. كما تعكس هذه القرارات إرادة واضحة في إرساء نموذج تدبيري أكثر صرامة ونجاعة، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الأداء الإداري بما يواكب تحديات المرحلة، خصوصاً في سياق ما يعرفه الإقليم من أوراش تنموية وإعادة ترتيب الأولويات.

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

زلزال تأديبي بقيادة أغواطيم.. المحاسبة تمتد لأعوان السلطة في ملف البناء العشوائي

في سياق تشديد الخناق على مظاهر البناء العشوائي، تتواصل إجراءات المحاسبة داخل دواليب الإدارة الترابية، حيث لم تقف التدابير عند حدود عزل مسؤولين وتوقيف آخرين، بل امتدت لتشمل عدداً من أعوان السلطة بقيادة أغواطيم، الذين وُجهت إليهم مؤاخذات تتعلق بالتقصير في أداء مهامهم. ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الخطوات تأتي عقب تقارير دقيقة كشفت اختلالات في مراقبة التعمير، خاصة ما يرتبط بعدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، وهو ما اعتُبر إخلالاً واضحاً بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وتفيد المعطيات ذاتها بأن السلطات ماضية في نهج مقاربة حازمة تروم إعادة الانضباط إلى منظومة المراقبة المحلية، عبر تفعيل آليات التأديب في حق كل من ثبت تورطه في التساهل مع خروقات التعمير. وقد تم عرض عدد من الأعوان على المجالس التأديبية بعد توثيق حالات تقصيرهم، حيث تقررت في حقهم عقوبات متفاوتة بحسب درجة المسؤولية. وتؤشر هذه التطورات على توجه واضح نحو القطع مع مظاهر التسيب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة، في خطوة تستهدف وضع حد لانتشار البناء العشوائي واستعادة هيبة القانون.