التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لجان تفتيش تابعة للداخلية تفضح تورط رؤساء جماعات في التلاعب برخص السكن والإصلاح

 



كشفت تسريبات من تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، عقب زيارات ميدانية لعدة جماعات ترابية في أقاليم مختلفة، عن تورط مسؤولين محليين في تلاعبات وصفت بالخطيرة، شملت رخص السكن وشهادات مطابقة السكن والإصلاح.

وأفادت مصادر مطلعة بتسجيل المفتشين ملاحظات بشأن تسليم شهادات مطابقة السكن لفائدة بنايات كانت موضوع رخص بناء، استناداً إلى شهادات مهندسين معماريين رغم عدم إنجاز الأشغال وفق ما تنص عليه الرخص والتصاميم المعتمدة، سواء لعدم اكتمال الأشغال أو لإدخال إضافات أثناء الإنجاز. وأوضحت المصادر أن الملاحظات امتدت إلى منح رخص سكن في غياب المعاينة الميدانية ومحاضر التسلم المؤقت للتجزئات، وتسليم شهادات مطابقة أشغال دون استيفاء مساطرها القانونية من المصالح المختصة.

وأكدت المصادر نفسها رصد تقارير التفتيش مجموعة من الخروقات بخصوص تدبير رخص الإصلاح، إذ تم تسجيل منح رخص من هذه الفئة بصياغة تشير إلى أنها لأشغال بناء، كما هو الحال بالنسبة إلى طلباتها أيضاً، خصوصاً بعد استخلاص الرسم على عمليات البناء بشأنها. وشددت المصادر على توقف لجان المفتشية خلال تدقيقها في وقائع معينة عند إعطاء لجان معاينة تضم ممثلين عن الجماعات موافقتها على ملفات محالة إليها، رغم أن الأمر يتعلق بأشغال بناء وليس إصلاحاً.

وتركزت أبرز التلاعبات المتعلقة برخص الإصلاح، وفقاً للمصادر، في تقارير تفتيش تخص جماعة محددة، والتي أدت إلى توقيف أو عزل مسؤول محلي سابق، حيث أكدت تلك التقارير تسليم رخص إصلاح دون إيداع طالبيها التصميم المرخّص أو شهادة الملكية أو شهادة المتانة أو رخصة السكن، إضافة إلى تسليم رخص إصلاح لأصحاب محلات ومستودعات دون إبراز رخص اقتصادية للاستغلال، وكذلك منح رخص مشابهة بناءً على عقود كراء أو بيع عرفية، وشهادات ملكية على الشياع.

من جهتها، كانت المصالح المركزية بوزارة الداخلية قد راسلت أقسام التعمير بالجماعات الترابية من أجل الالتزام بالقانون، خصوصاً مقتضيات المرسوم رقم 2.13.424 بشأن ضابط البناء العام، الذي يحدد شكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير، وذلك بهدف تحصين مساطر تسليم رخص السكن وشهادات المطابقة، وحصر زيارات التقنيين الجماعيين للأوراش المفتوحة عوض التي انتهت الأشغال بها. وجاء في تلك المقتضيات أيضاً التقيد ببيانات رخص البناء وشهادة المهندس المعماري عن المعاينة، وفق ما يقره القانون.

ووفقاً للمصادر، شكّلت خروقات التعمير السبب الرئيسي وراء توقيف أو عزل أغلب المنتخبين مؤخراً، بعدما وثقت تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية في عدد من الجماعات خروقات تعود إلى سنوات، أغلبها اختلالات في مساطر رخص بناء وإصلاح وشهادات مطابقة للسكن خارج القانون، بالإضافة إلى تورط منتخبين في التوسط لمستثمرين من أجل الحصول على رخص استثنائية لمشاريع، وتجميد مشاريع منعشين عقاريين وغيرها من التجاوزات الجسيمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عامل الحوز مصطفى المعزة يعفي مدير ديوانه ويفتح صفحة جديدة في تدبير شؤون العمالة

  أقدم عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، على إعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات طوال، وتعويضه ب مصطفى الجعيدي المشهود  له بالكفاءة وحس المسؤولية. وجاءت هذه الخطوة، وفق مصادر متطابقة، على خلفية تراكم مجموعة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية المنسوبة للمدير السابق. كما تعتبر مؤشراً واضحاً على انطلاق دينامية إصلاحية جديدة يشرف عليها العامل مصطفى المعزة، ويهدف من خلالها إلى إعادة ترتيب مراكز القرار داخل العمالة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، القائمة على تكريس حكامة أكثر صرامة وفعالية في تدبير الشأن الترابي.

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

استمرار “الزلزال الإداري” بعمالة الحوز.. أنباء عن إعفاء مسؤول التواصل بعد تغيير مدير الديوان

تتواصل ملامح ما بات يوصف بـ“الزلزال الإداري” داخل عمالة إقليم الحوز، في ظل معطيات متطابقة تفيد بإعفاء المكلف بالتواصل بمقر العمالة وتنقيله إلى إحدى الملحقات الإدارية، في خطوة جديدة تأتي بعد أيام من القرار الذي اتخذه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والقاضي بإعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات، وتعويضه بإطار إداري يُشهد له بالكفاءة وحس المسؤولية. وتؤكد هذه التطورات، بحسب نفس المصادر، أن وتيرة التغييرات داخل الإدارة الترابية بالإقليم دخلت مرحلة متسارعة. وترى المصادر ذاتها أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه عام يروم إعادة هيكلة دواليب العمالة وتصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتواصلي، خاصة بعد تسجيل أخطاء مهنية خلال المرحلة السابقة. كما تعكس هذه القرارات إرادة واضحة في إرساء نموذج تدبيري أكثر صرامة ونجاعة، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الأداء الإداري بما يواكب تحديات المرحلة، خصوصاً في سياق ما يعرفه الإقليم من أوراش تنموية وإعادة ترتيب الأولويات.

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

زلزال تأديبي بقيادة أغواطيم.. المحاسبة تمتد لأعوان السلطة في ملف البناء العشوائي

في سياق تشديد الخناق على مظاهر البناء العشوائي، تتواصل إجراءات المحاسبة داخل دواليب الإدارة الترابية، حيث لم تقف التدابير عند حدود عزل مسؤولين وتوقيف آخرين، بل امتدت لتشمل عدداً من أعوان السلطة بقيادة أغواطيم، الذين وُجهت إليهم مؤاخذات تتعلق بالتقصير في أداء مهامهم. ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الخطوات تأتي عقب تقارير دقيقة كشفت اختلالات في مراقبة التعمير، خاصة ما يرتبط بعدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، وهو ما اعتُبر إخلالاً واضحاً بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وتفيد المعطيات ذاتها بأن السلطات ماضية في نهج مقاربة حازمة تروم إعادة الانضباط إلى منظومة المراقبة المحلية، عبر تفعيل آليات التأديب في حق كل من ثبت تورطه في التساهل مع خروقات التعمير. وقد تم عرض عدد من الأعوان على المجالس التأديبية بعد توثيق حالات تقصيرهم، حيث تقررت في حقهم عقوبات متفاوتة بحسب درجة المسؤولية. وتؤشر هذه التطورات على توجه واضح نحو القطع مع مظاهر التسيب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة، في خطوة تستهدف وضع حد لانتشار البناء العشوائي واستعادة هيبة القانون.