التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقبات التعمير تخنق إقليم الحوز.. وغياب قانون الجبل يعمّق الفوارق المجالية

 




يُجمع المتتبعون للشأن المحلي بإقليم الحوز على أن معضلة التعمير تمثّل أحد أبرز العوائق التي تُكبّل التنمية في هذه المنطقة الجبلية، التي تمتاز بخصوصية جغرافية واجتماعية لا تتلاءم مع القوانين العمرانية الحالية المصممة أساسًا للمجالات الحضرية. ورغم المجهودات التي تبذلها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فإن غياب قانون خاص بالتعمير في المناطق الجبلية يُبقي الساكنة أمام واقع صعب، تُثقل كاهلها المساطر المعقدة والتكاليف المرتفعة، في وقتٍ تظل فيه الحاجة إلى السكن اللائق مطلبًا أساسياً وحقاً مشروعاً.

الوزارة الوصية أكدت على لسان وزيرتها فاطمة الزهراء المنصوري أن مصالحها تعمل على إعداد مخطط توجيهي لتهيئة الجبل كوثيقة مرجعية تساعد في اتخاذ القرار العمراني، مع الإشارة إلى أن الوكالة الحضرية لمراكش غطت نحو 60 في المائة من وثائق التعمير بمختلف جماعات الإقليم، وأن عدداً من المراكز، مثل إمليل، ويركان، تمزوزت، دار الجامع، وأوريكة، استفادت من دراسات خاصة بالتأهيل الحضري. غير أن هذه المقاربات التقنية لا تكفي ما لم تُترجم إلى قانون فعلي خاص بالمجالات الجبلية يأخذ بعين الاعتبار القدرة المادية المحدودة للسكان، ويُبسّط إجراءات الترخيص، ويضمن عدالة مجالية حقيقية بين الجبل والسهل.

إن إقليم الحوز، بكل رمزيته البيئية والسياحية، لا يمكن أن يواصل مساره التنموي بذات الأدوات القانونية القديمة التي لا تراعي تضاريسه ولا واقعه الاجتماعي. ومن ثم، فإن إعداد قانون للتعمير الجبلي لم يعد ترفاً تشريعياً، بل ضرورة وطنية لضمان استقرار الساكنة وتطوير البنيات التحتية بما ينسجم مع طموحات الجيل الجديد من التنمية المجالية التي دعا إليها النموذج التنموي الجديد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

هذا ما قررته عمالة الحوز بخصوص انتخاب الرئيس الجديد لبلدية أمزميز

أعلنت سلطات إقليم الحوز عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب رئيس مجلس بلدية أمزميز، وذلك لتعويض الرئيس السابق علال الباشا، عقب صدور حكم قضائي نهائي عن المحكمة الإدارية يقضي بعزله من مهامه، على خلفية اختلالات في تدبير الشأن المحلي. ويأتي هذا القرار، بحسب مصادر مطلعة، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يحدد مسطرة تعويض شغور منصب الرئيس داخل المجالس الجماعية. وفي هذا السياق، تم تحديد فترة إيداع ملفات الترشيح بمقر باشوية أمزميز، ابتداءً من يوم الخميس 2 يناير 2026 إلى غاية يوم الاثنين 5 يناير الجاري، لفائدة أعضاء وعضوات المجلس الجماعي الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المطلوبة. ومن المرتقب أن تشهد هذه المرحلة تنافساً بين عدد من المنتخبين المنتمين لمختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجلس بلدية أمزميز، في أفق انتخاب رئيس جديد يتولى تدبير شؤون الجماعة خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، وسط ترقب محلي لمسار هذه العملية وانعكاساتها على تدبير الشأن العام بالمدينة.

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.

عاجل.. المحكمة الإدارية تعزل رئيس جماعة أمزميز

  أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، صباح اليوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، حكماً قضائياً حاسماً يقضي بعزل علال الباشا من عضوية ورئاسة مجلس جماعة أمزميز، وذلك مع التنفيذ المعجل. وجاء هذا القرار بعد البتّ في الدعوى التي تقدّم بها عامل إقليم الحوز مصطفى المعزة بصفته مدعياً، وينوب عنه الوكيل القضائي للمملكة، والجاعل محل المخابرة بمكاتب قابض القباضة مراكش كليز، وذلك استناداً إلى ما تخوله القوانين التنظيمية للسلطة الوصية في مراقبة شرعية تدبير الشأن المحلي. وبعد عدة جلسات تداولت فيها المحكمة وثائق الملف ودفوعات الأطراف، صدر حكم قطعي يقضي بإنهاء مهام الرئيس المعزول داخل المجلس، مع ترتيب الآثار القانونية والتنظيمية الناتجة عن هذا القرار.