التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التويزي يوضح: لم أقل إنهم يخلطون الدقيق بالورق.. النقاش يتعلق بإصلاح دعم الدقيق والغاز






عاد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، توضيح مضمون تصريحاته المثيرة للجدل حول جودة الدقيق المدعم.

وأكد، في حديث لموقع فبراير.كوم، أن البعض حرّف كلامه لصرف الأنظار عن جوهر النقاش. وشدد على أن حديثه انصب على أعطاب منظومة الدعم وسوء توجيهها، لا على مزاعم خلط الدقيق بالورق.


وانطلق التويزي من مناقشة شؤون صندوق المقاصة خلال جلسة برلمانية امتدت لنحو ساعة. وأبرز أن دعم غاز البوتان والدقيق المدعم لا يصل دائما إلى مستحقيه. وبرأيه، يستفيد منه فاعلون ميسورون وقطاعات ربحية، فيما تستنزف الميزانية اعتمادات ضخمة سنويا. ولذلك، دعا إلى نقل الدعم نحو المستحقين عبر السجل الاجتماعي الموحد.

وبخصوص الدقيق المدعم، أوضح أن الخلل يكمن في مسالك التوزيع وبعض الممارسات داخل منظومة الحصص. وأشار إلى أن هناك من لا يوجه الكميات كاملة إلى السوق أو يعبث بالجودة. غير أنه رفض التعميم، وأكد وجود مطاحن وجزازات ملتزمة توفر منتوجا مطابقا للمواصفات. كما شدد على أن شكايات المواطنين من الشوائب والحصى تتعلق بحالات متفرقة ينبغي التحري فيها.

وفي خضم الجدل، نفى التويزي أن يكون قد تحدث عن خلط الدقيق بالورق أو أي مادة أخرى. وقال إن الخصوم لووا عنق الكلام لإثارة البلبلة وتحويل مسار النقاش. واعتبر أن الهدف من هذا التضخيم هو حماية “ريوع” يستفيد منها لوبيات مرتبطة بسلاسل التموين والتخزين والنقل، على حساب المال العام والفئات الهشة.

وإذ طالب بتجفيف منابع الريع، دعا إلى إصلاح تدريجي ومتدرج لمنظومة الدعم تفاديا لاضطراب الأسعار. واقترح تعويض الأسر مباشرة عن فارق الكلفة عند تحرير بعض المواد الحيوية. وبرأيه، يحد ذلك من الهدر، ويضبط الاستهلاك، ويصون القدرة الشرائية دون إدامة تشوهات السوق.

كما شدد على ضرورة فتح تحقيق مؤسساتي وقضائي في أي شبهة تلاعب بالكميات أو الفوترة أو الجودة. وأكد أن الآليات الرقابية موجودة، لكنها تحتاج إلى تفعيل صارم وتتبع شفاف. وذكر بأن البرلمان مؤهل لإحداث لجنة تقصي حقائق إذا اقتضى الأمر، لضمان محاسبة دقيقة وإنصاف للرأي العام.

ورأى التويزي أن محاولة إسكات النواب عبر التشهير أو التحريف “نهج خاطئ وخطر على النقاش العمومي”. فالدستور، كما قال، يمنح ممثلي الأمة صلاحية مراقبة الحكومة والتنبيه إلى مواطن الخلل. وبناء عليه، سيواصل فريقه الدفع نحو إصلاح عميق لصندوق المقاصة، ضمن توافقات الأغلبية ومع مراعاة الاستقرار الاجتماعي.

وختم بالتأكيد أن الحفاظ على الصحة العامة وجودة المواد الأساسية لا يتحقق بالشعارات. بل يتطلب شفافية في الدعم، ومساطر تتبع دقيقة، وتوجيها مباشرا للمستحقين. ومع ذلك، يبقى احترام السمعة المهنية للفاعلين الملتزمين واجبا، مع محاسبة المخالفين بحزم حين تثبت الإخلالات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عامل الحوز مصطفى المعزة يعفي مدير ديوانه ويفتح صفحة جديدة في تدبير شؤون العمالة

  أقدم عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، على إعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات طوال، وتعويضه ب مصطفى الجعيدي المشهود  له بالكفاءة وحس المسؤولية. وجاءت هذه الخطوة، وفق مصادر متطابقة، على خلفية تراكم مجموعة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية المنسوبة للمدير السابق. كما تعتبر مؤشراً واضحاً على انطلاق دينامية إصلاحية جديدة يشرف عليها العامل مصطفى المعزة، ويهدف من خلالها إلى إعادة ترتيب مراكز القرار داخل العمالة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، القائمة على تكريس حكامة أكثر صرامة وفعالية في تدبير الشأن الترابي.

استمرار “الزلزال الإداري” بعمالة الحوز.. أنباء عن إعفاء مسؤول التواصل بعد تغيير مدير الديوان

تتواصل ملامح ما بات يوصف بـ“الزلزال الإداري” داخل عمالة إقليم الحوز، في ظل معطيات متطابقة تفيد بإعفاء المكلف بالتواصل بمقر العمالة وتنقيله إلى إحدى الملحقات الإدارية، في خطوة جديدة تأتي بعد أيام من القرار الذي اتخذه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والقاضي بإعفاء مدير ديوانه الذي شغل المنصب لسنوات، وتعويضه بإطار إداري يُشهد له بالكفاءة وحس المسؤولية. وتؤكد هذه التطورات، بحسب نفس المصادر، أن وتيرة التغييرات داخل الإدارة الترابية بالإقليم دخلت مرحلة متسارعة. وترى المصادر ذاتها أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه عام يروم إعادة هيكلة دواليب العمالة وتصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير الإداري والتواصلي، خاصة بعد تسجيل أخطاء مهنية خلال المرحلة السابقة. كما تعكس هذه القرارات إرادة واضحة في إرساء نموذج تدبيري أكثر صرامة ونجاعة، قائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الأداء الإداري بما يواكب تحديات المرحلة، خصوصاً في سياق ما يعرفه الإقليم من أوراش تنموية وإعادة ترتيب الأولويات.

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

أخيرا.. افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير بحضور أخنوش وشخصيات بارزة

شهدت إيت أورير، صباح اليوم السبت، افتتاح مستشفى القرب الجديد، في خطوة تروم تعزيز البنيات الصحية بإقليم الحوز وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، بما ينسجم مع جهود تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق المجالية. وجرى تدشين هذا المرفق الصحي بحضور عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وأمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و مصطفى المعزة عامل إقليم الحوز، إلى جانب أحمد التويزي البرلماني ورئيس جماعة إيت أورير والبرلماني سعيد الكورش والمستشار وحمزة إدموسى رئيس المجلس الإقليمي للحوز والبرلماني جواد الهلالي، وعدد من المسؤولين والمنتخبين. ويأتي هذا المشروع في إطار توسيع العرض الصحي بالإقليم، خاصة لفائدة ساكنة كانت تضطر في كثير من الأحيان إلى التنقل نحو مراكش للاستفادة من خدمات طبية واستشفائية، حيث يُنتظر أن يسهم المستشفى الجديد في تقريب هذه الخدمات وتخفيف معاناة المرضى. وبحسب المعطيات المقدمة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز المستشفى حوالي 85 مليون درهم، منها 60 مليون درهم خُصصت للدراسات والأشغال، و25 مليون درهم للتجهيزات الطبية والبيوطبية. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...