التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحوز.. بركة يزور مشاريع مائية ويطلع على أنشطة مشروع “المجالات الترابية المستدامة”


  

قام وزير التجهيز والماء نزار بركة، أمس الجمعة بزيارة ميدانية لإقليم الحوز، وذلك في إطار مشروع التعاون المغربي- الألماني- الدنماركي في قطاع الماء “المجالات الترابية المستدامة: أنماط الحياة المستدامة والمرنة في المغرب”.

وشكلت زيارة السيد بركة برفقة سفيري ألمانيا والدنمارك في المغرب، على التوالي، السيد روبرت دولغر، والسيدة بيريت باس، ومسؤولين من الوزارة، فرصة لتصور أعمق للتحديات البيئية والاجتماعية-الاقتصادية التي تواجهها منطقة الأطلس الكبير، وتسليط الضوء على الإجراءات التي سيتم دعمها من خلال هذا المشروع في المنطقة، خاصة في مجالات حكامة الموارد المائية، والانتعاش الاقتصادي، والمرونة القروية.

وشمل برنامج الزيارة عدة محطات أبرزها تفقد الحوض المائي لغيغاية بجماعة مولاي إبراهيم، وورش بناء سد تاسة ويركان والذي من المنتظر أن يلعب دورا هاما في تطوير السقي المحلي، وتثمين المنتجات المحلية، وكذا تشجيع السياحة البيئية.

وبهذه المناسبة، قدمت شروحات من قبل شركاء المشروع وضمنهم وكالة الحوض المائي لتانسيفت، والمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات مراكش- آسفي، والمديرية الجهوية للفلاحة وقطاع التكوين المهني، سلطت الضوء على التوالي، عل الرؤية الاستراتيجية والترابية المتعلقة ببناء سد “تاسة ويركان”، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لحماية النظم الإيكولوجية الهشة بالمنطقة خصوصا، على مستوى الحوض المائي، والمنتزه الوطني لتوبقال، والتكيف معها في سياق ما بعد الزلزال.

وفي تصريح للصحافة، أوضح السيد بركة أن مشروع سد “تاسة ويركان” الذي يندرج في إطار رؤية شمولية تروم ضمان استدامة وتعزيز القدرات المتاحة من أجل سقي العديد من المناطق القروية، يهدف أيضا إلى ضمان الحماية من الفيضانات.

وأشار إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار السياسة الرامية إلى تنمية هذه المنطقة طبقا للتعليمات الملكية السامية، موضحا أنه سيتم الشروع في إعداد اتفاقية خاصة بشأن حوض أوريكا، والتي تهدف إلى حماية هذا الوادي ومن ثم إرساء حكامة جيدة لضمان الاستخدام الآمن والعقلاني للموارد المائية، مما سيكون له أثر إيجابي على المواطنين في الجماعات المجاورة وخاصة فيما يتعلق بتحسين دخلهم.

وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا، جوانب تتعلق بإعادة التشجير لحماية السد والتكوين، مشيرا إلى أن السكان سيستفيدون من دورات تكوينية لتمكينهم من لعب دور مهم في تطوير منتجات جديدة من شأنها خلق قيمة مضافة في مجال الاستدامة.

وخلص إلى أن جميع هذه الإجراءات تأتي في إطار التعاون مع ألمانيا والدنمارك، وتندرج ضمن أنشطة وكالة تنمية الأطلس الكبير التي أحدثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جانبه، أشار السيد دولغر، إلى تعبئة الحكومة الألمانية لدعم المغرب في جهوده لإعادة إعمار المنطقة بعد زلزال شتنبر 2023، مؤكدا أنه بعد عامين “نشهد التقدم المحرز”.

وأضاف أن المنطقة “في طور إعادة الانتعاش” بفضل الجهود الدؤوبة التي تبذلها جميع الوزارات والمؤسسات والسلطات، منوها في هذا الصدد، بالمقاربة المندمجة المعتمدة من خلال الحرص على إشراك الساكنة في مختلف الإجراءات.

من جانبها، نوهت السيدة باس بـ”التقدم الملموس” في تنفيذ مشروع “المجالات الترابية المستدامة: أنماط الحياة المستدامة والمرنة في المغرب”، والذي يشكل نموذجا للتعاون المثمر بين المغرب وألمانيا والدانمارك، مشيدة أيضا ب”الالتزام الملحوظ” الذي يعكس التعاون متعدد الأبعاد بين الإدارة والسلطات والساكنة المحلية.

وتابعت الدبلوماسية أن الدانمارك تبقى “شريكا يمكن للمغرب أن يعول عليه”، معربة عن أملها في أن يتعزز هذا التعاون المثمر أكثر من خلال مشاريع أخرى مشتركة في المستقبل.

ويتوخى مشروع “المجالات الترابية المستدامة: أنماط الحياة المستدامة والمرنة في المغرب” دعم المجالات الترابية المتضررة من الزلزال الذي شهده إقليم الحوز من أربعة محاور تدخل رئيسية يتعلق الأول بحكامة الموارد المائية عبر تطوير نموذج مبتكر لحكامة الموارد الطبيعية من خلال وضع عقد نهر أوريكا، فيما يهم الثاني تنفيذ مشاريع مائية قروية مرنة ومبتكرة، تعتمد على حلول مستمدة من الطبيعة.

ويتعلق المحور الثالث بالانتعاش الاقتصادي من خلال تعزيز وتحسين القدرات التقنية والتدبيرية للتعاونيات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين النساء، فيما يرتبط المحور الأخير بالنشر على نطاق واسع عبر تطوير الكفاءات اللازمة لتعميم وتكرار الممارسات المبتكرة التي تم اختبارها في إطار المشروع.

وتأتي هذه الإجراءات استكمالا للبرنامج الذي تنفذه وكالة تنمية الأطلس الكبير طبقا للتعليمات الملكية السامية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

أزير للصحة المتنقلة يصل إلى الحوز لتقديم فحوصات طبية لفائدة نساء ورجال التعليم

استفاد المئات من نساء ورجال التعليم بإقليم الحوز من خدمات صحية متعددة التخصصات، في إطار الأيام الطبية التي تنظمها الوحدة المتنقلة «أزير للصحة» التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي حلت بمدينة تحناوت خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الإقليم. وتشمل الخدمات المقدمة فحوصات واستشارات طبية في تخصصات القلب والشرايين، وأمراض الغدد والسكري، وطب العيون، وطب النساء، إلى جانب إجراء التحاليل والفحوصات الطبية والاستكشافية المرتبطة بتشخيص الحالات الصحية للمستفيدين. وتستهدف هذه المبادرة تقريب الخدمات الطبية من الأطر التربوية والإدارية، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من فحوصات متخصصة في إطار الخدمات الاجتماعية والصحية التي توفرها المؤسسة. وفي هذا السياق، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، محمد زروقي، بزيارة تفقدية للمستشفى الميداني «أزير للصحة المتنقلة» المقام بتحناوت، رفقة خالد الداودي، المسؤول عن الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للت...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات