التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التويزي: ارتأينا باللقاء الدراسي حول مشروع قانون المسطرة الجنائية الانفتاح على رؤى وتصورات لممارسين ومتمرسين بالمجالين القضائي والحقوقي




أكد السيد أحمد التويزي رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن فرق الأغلبية بمجلس النواب، ارتأت تنظيم لقاء دراسي حول مشروع قانون المسطرة الجنائية المراجَع، تزامنا مع تقدّم اللجنة المختصة في دراسته، بهدف الانفتاح على رؤى وتصورات وقراءات، من زوايا نظر متنوعة، لممارسين ومتمرسين في المجالين القضائي والحقوقي، بهدف استيعاب مستجدات هذا النص التشريعي- موضوع هذا اللقاء الدراسي- وتجويده: صياغة ومضمونا.

وأبرز رئيس الفريق النيابي في كلمته خلال اللقاء الدراسي المنظم اليوم الخميس 13 مارس 2025، تحت عنوان: “مستجدات مشروع قانون رقـم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقـم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية في ضوء التحولات المجتمعية بالمغرب”، أن خلاصات وتوصيات هذا اللقاء الدراسي الهام، ستأخذها فرق الأغلبية بمجلس النواب، بالجدية الكاملة، في تجويد العمل النيابي، وإعداد التعديلات التي ستقدّمها بخصوص مشروع قانون المسطرة الجنائية المراجع.

واعتبر التويزي هذا اللقاء هو لحظة دستورية وتشريعية وحقوقية بالغة الدلالات والمعاني، بالنظر إلى ما يكتسيه قانون المسطرة الجنائية: نصا ومشروعا، من أهمية كبيرة في النسق الحقوقي والقضائي لبلادنا؛ لذلك، فإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نكونَ جميعًا جزءًا من هذا الإصلاح العميق والشامل لمنظومتنا الحقوقية، في شقها التشريعي والمسطري، نهوضا منا بأدوارنـا الدستورية ذات الصلة.

وأكد التويزي أن مشروع قانون المسطرة الجنائية المراجع، يكتسي أهمية قصوى لدى وزارة العدل، على وجه التخصيص، وبالنسبة للحكومة، على وجه عام وأشمل، والشاهد على ذلك، انخراط السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، في مسلسل إعداده، في صيغته المرَاجَعة، شهورا قليلة بعد تعيينها من طرف جلالة الملك، حفظه الله ومتّعه بالصحة والعافية، ونيلها ثقة أعضاء مجلس النواب، حيث إن مشروع القانون، الموجود بين أيدينا، يحمل الرقـم ثلاثة وعشرون (23)، نسبة إلى سنة 2023، وهي إشارة دالة وأساسية في فهم سيرورة إعداد هذا النص التشريعي المهم.



وحسب رئيس فريق البام النيابي، يكتسي مشروع قانون المسطرة الجنائية المراجع، في سياق تنزيل المخطط التشريعي للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل أهمية كبيرة؛ وهو مخططٌ تشريعي قِوامه إعادة النظر كلية في مجموعة من النصوص التشريعية المهيكِلة للنسق القضائي والحقوقي والمؤسساتي في بلادنا، من منطلق أن العدالة تظل عماد دولة المؤسسات القائمة على احترام حقوق الأفراد والجماعات، وصون حرياتهم، حيث ما فتئَ جلالة الـملك، حفظه الله، يولي هذا القطاع موصول عنايته واهتمامه.

ونوه رئيس الفريق النيابي باسم فرق الأغلبية بمجلس النواب، عاليا بالجهود الكبيرة التي يبذلها السيد وزير العدل، في هذا الورش التشريعي والحقوقي والمؤسساتي، حيث يُشرف على تنزيل المخطط التشريعي، بنوع من التكامل والتناسق، وفي هذا الصدد نعتز بتصويت مجلسنا الموقر، إلى حدود اليوم، على ترسانة من النصوص التشريعية المهمة، نذكـر من بينها: القانون رقم 37.22 المتعلق بالمعهد العالي للقضاء؛ والقانون رقم 10.23 يتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية؛ والقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة؛ ومشروع قانون رقم 02.23 يتعلق بالمسطرة المدنية؛ ومشروع قانون رقم 46.21 يتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، وغيرها من النصوص التشريعية والتنظيمية الأخرى، التي لا تقل أهمية عـمَّـا ذكرناه آنفا.

وحسب رئيس الفريق البامي ارتأت فرق الأغلبية بمجلس النواب، تأطير هذا اللقاء الدراسي، في ظل ما يعرفه المجتمع المغربي من تحولات كبيرة في بنياته العميقة، سواء على مستوى الأسرة، أو المدرسة، أو دينامية الشارع وتشكيلات الفضاء العام، أو متغيرات مواقع التواصل الاجتماعي، أو على مستوى العنف والسلوك الإجرامي، الذي انتقل إلى فضاءات لـم تكن من قبل بالحدة التي صار عليها في يوم الناس هذا، وهو الأمر الذي تعضده وتسنده الكثير من الدراسات الاجتماعية والسلوكية والديمغرافية.

واعتبر التويزي أن المستجدات التي حملها مشروع قانون المسطرة الجنائية المراجع، تكتسي أهمية قصوى، خصوصا ما تضمّنه الفرع الخامس من تعريف للسياسة الجنائية، بوصفها ذلك الجزء من السياسات العمومية الذي يشمل قواعد وتدابير تتخذها الدولة في مجال مكافحة الجريمة والوقاية منها، مشيرا الى أن المقتضيات ذات الصلة بتعزيز حقوق الدفاع، تمثل أحد الضمانات الكبرى للمحاكمة العادلة، خصوصا على مستوى مراجعة الضوابط القانونية المتعلقة بالوضع تحت تدابير الحراسة النظرية، بحيث نثمن في فرق الأغلبية بمجلس النواب، التنصيص على آلية التسجيل السمعي البصري، التي يتم العمل بها أثناء قراءة تصريحات المشتبه فيه المضمنة في المحضر، ولحظة توقيعه أو إبصامه عليه أو رفضه.



كما أكد التويزي أن فرق الأغلبية بمجلس النواب، تنوه باعتبار الاعتقال الاحتياطي تدبيرا استثنائيا لا يتم اللجوء إليه إلا إذا تعذر تطبيق تدابير بديلة عنه، أو في الحالة التي يكون فيها مثول الشخص أمام المحكمة في حالة سراح من شأنه التأثير على حسن سير العدالة، وعدم جواز لجوء قاضي التحقيق إلى الاعتقال الاحتياطي كتدبير استثنائي إلا إذا تبيّن أنه ضروري، كما يشكل إضافة تدبير الوضع تحت المراقبة الإلكترونية إلى تدابير المراقبة القضائية، تعزيزا لإجراءات ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتنزيلا لقانون العقوبات البديلة.

وتوقف التويزي عند المستجدات المهمة ذات الصلة بالوقاية من التعذيب، مغتنماً المناسبة ليعبر عن قناعة راسخة لفرق الأغلبية، مفادها أن انتهاك حقوق الإنسان في المغرب، لم يعد ممنهجا، بل يتعلّق الأمر بمجرد ممارسات فردية تبقى معزولة، وهو الأمر الذي أكسبَ بلادنا سمعة دولية محترمة، بفضل استقراره السياسي، وانتظام عمل مؤسساته الدستورية، واحتكام أجهزته المكلفة بإنفاذ القانون، للمعايير الدولية ذات الصلة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...