قام تجار السوق الأسبوعي بجماعة تمصلوحت بتوجيه عريضة احتجاجية قوية اللهجة إلى عدد من الجهات المسؤولة، وذلك للتعبير عن رفضهم القاطع لقرار ترحيلهم إلى موقع كان في السابق مطرحاً للنفايات.
وقد وقع على هذه العريضة ما يزيد عن 300 تاجر يمثلون مختلف الأنشطة التجارية داخل السوق.
وقد أرسل التجار هذه العريضة إلى كل من عامل إقليم الحوز، والسلطات المحلية بجماعة تمصلوحت، ورئيس جماعة تمصلوحت، بالإضافة إلى مدير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والجمعية المغربية لحماية المستهلك، وذلك بهدف إيصال صوتهم ومخاوفهم إلى أعلى المستويات.
وعبر التجار الموقعون على العريضة عن قلقهم البالغ إزاء التبعات الصحية والاقتصادية لهذا القرار، مؤكدين أن نقلهم إلى مطرح نفايات سابق يشكل خطراً على صحة منتجاتهم الغذائية وبالتالي على صحة المستهلكين، محذرين من احتمالية تلوث المواد الغذائية وبقايا النفايات والمخلفات المتراكمة في الموقع المقترح.
كما طالب التجار في عريضتهم السلطات المعنية بالتدخل العاجل للتراجع عن قرار الترحيل، وفتح قنوات حوار جادة ومسؤولة مع ممثليهم لإيجاد حلول بديلة تضمن لهم بيئة عمل صحية وآمنة وتحفظ حقوق المستهلكين.
وقد أشار التجار في عريضتهم أيضاً إلى استيائهم من عدم استكمال أشغال السوق الرسمي الذي طال انتظاره، وتساءلوا عن مصير الميزانية الضخمة التي خصصت لهذا المشروع.
ويأمل التجار من خلال هذه العريضة أن تستجيب الجهات المسؤولة لمطالبهم وتعمل على إيجاد حلول منصفة تضمن استمرار نشاطهم التجاري في ظروف صحية وآمنة، وتراعي مصلحة المستهلك بالدرجة الأولى.
كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تعليقات
إرسال تعليق