عمر العلاوي رئيس جماعة تزارت
لا يمكن أن تناقش حزب مغربي أو برلماني أو مستشار - ضمن لجنة التعاون الدولي أو اللجن المشابهة دون أن يفحنك بما قدمه هو أو حزبه او اللجنة البرلمانية التي ينتمي لها - بأنه مدافع شرس عن قضايا الوطن.
نحن لن نجادل أحد و نحن نحترم الجميع و عمل الجميع. و لكن هل الجميع سيحترم عفويتنا في طرح سؤال؟
في خضم الهجوم الشرس للبرلمان الأوروبي ضد بلادنا- و نعلم أن البرلمان الأوروبي هو تمثيل حزبي اولا و أخيرا- ماذا قدمت الأحزاب و البرلمانيين الحزبيين لقضايا الوطن في ظل هذا الهجوم الشرس ضد بلادنا من البرلمان الأوروبي؟
لماذا فشلت الأحزاب المغربية في علاقتها البينية مع الأحزاب ضمن الاتحاد الأوروبي؟ لماذا خفتت اصوات برلملنيين و رؤساء فرق برلمانية تسببوا لنا في امراض الأذن من كثرة الإستماع لتبجحهم باعمالهم داخل الاتحاد الدولي للعمل البرلماني؟
أين غابت الكثير من الشخصيات السياسية و المدنية التي طالما سمعنا عن الشراكات و اتفاقيات التوامة التي تم عقدها مع أطراف أوروبية عديدة؟
أسئلة كثيرة لها راهنبة في ظل الوضع الجيوسياسي الذي نعيشه في علاقة بلادنا مع الآخر الأوربي و غيره. و حتى لا يعتقد أحد اننا بصدد محاسبته، ادعوا كل المؤسسات الوطنية و الحزبية و الجمعوية و العلمية للتفكير في آليات و استراتيجيات إختراق الآخر عوض الاكتفاء بردود الفعل.
المغرب اصبح قوة إقليمية و قارية صاعدة- و هنا يكمن المشكل عند الآخر- يشتغل الكثيرين لكبح خياراته و نجاحاته- . المغرب له اخطاءه و نواقصه وهي التي يعمل خصومه على تضخيمها و إن كان الثمن ادخاله في ازمات إقليمية أو دولية و حتى ربما داخلية.
من حقنا جميعا الاحتجاج و المناقشات الراديكالية احيانا فيما يتعلق بقضايانا الداخلية، و من واجبنا القيمي و الوطني و حتى الوجودي استيعاب التحديات التي يجب علينا رفعها و ربحها في نفس الوقت حتى لا يعتقد " الآخر " اننا مجرد مجال و " محليين des indigènes " يدبر أمر مصيرهم بأوامر في ممرات اتحاد القرار ....

تعليقات
إرسال تعليق