كشفت لوائح الطلبة الممنوحين التي أفرج عنها عمالة إقليم الحوز مؤخرا، عن إقصاء فئة كبيرة من التلاميذ والتلميذات المنتمين للإقليم على الرغم من كونه يعد من بين أفقر الأقاليم بجهة مراكش أسفي.
و وفق المعطيات التي توصلت بها صحيفة “المراكشي”، فإن المئات من التلاميذ تم حرمانهم من المنحة الجامعية بدون سند وبدون منطق أحيانا على الرغم من كونهم ينحدرون من أسرة فقيرة، الأمر الذي يهدد بتعريضهم للهدر والإنقطاع عن اتمام مسارهم التعليمي العالي.
والغريب تقول والدة أحد التلاميذ ببلدية أيت أورير، أن ابنها الذي انتقل لمتابعة در استه بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة أكادير، تم حرمانه من المنحة بمبرر أنه “غير مخول”، علما أن شقيقته سبق أن استفادت من المنحة لمتابعة دراستها بجامعة القاضي عياض، فكيف تستفيد الإبنة ويتم حرمان الإبن رغم انتقاله لمدينة بعيدة..؟، وكيف كان الأب مخولا لاستفادة ابنته، وأصبح غير مخول لاستفادة الإبن، علما أن وضعية الأسرة تضررت على غرار الكثير من الأسر المغربية من تداعيات الجائحة، حيث تدنى دخل الأب الذي يفتقر إلى عمل قار.
وأضافت نفس المعطيات، أن مصالح عمالة إقليم الحوز لا تزال تتلقى العديد من طلبات إعادة النظر من طرف الطلبة المقصيين من المنحة.
وطالبت مجموعة من الأسر الجهات المعنية، التدخل للرفع من عدد المنح الدراسية الجامعية المخصصة لتلاميذ وتلميذات إقليم الحوز، تفاديا لحرمانهم من اتمام تعليمهم العالي.
عن المراكشي
أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.
تعليقات
إرسال تعليق