سيمثل العمدة الحالي بمراكش محمد العربي بلقايد، يوم غد الأربعاء ثاني يونيو، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف، من أجل جناية تبديد أموال عامة.
هيئة المحكمة قامت باستدعاء عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، لحضور جلسة الأربعاء المقبل باعتباره مشتكيا، في القضية التي يتابع فيها محمد العربي بلقايد، العمدة الحالي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية يونس بنسليمان، النائب الأول لعمدة مراكش.
وكانت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد نصبت نفسها طرفا مدنيا في هذا الملف الذي يتابع فيه العمدة بلقايد إلى جانب نائبه الأول يونس بنسليمان.
وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية قررت خلال جلستها ليوم الجمعة 30 أبريل المنصرم، تأخير البث في القضية لاستدعاء العمدة بلقايد الذي تخلف عن الجلسة و جماعة مراكش ممثلة في شخص مدير المصالح الجماعية و الوكيل القضائي.
وجاءت متابعة العمدة بلقايد ونائبه الأول إثر انتهاء يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، تحقيقاته التفصيلية مع محمد العربي بلقايد، عمدة مراكش، ونائبه الأول يونس بنسليمان، بتاريخ 22 فبراير الماضي، في شأن فضيحة الصفقات التفاوضية الخاصة بكوب 22، والتي كلفت أزيد من 28 مليار سنتيم، وأحال ملفهما على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف، حيث تم عقد أول جلسة لمحاكمتها يوم الجمعة 26 مارس المنصرم، من أجل جناية تبديد أموال عامة للعمدة وجناية المشاركة في تبديد أموال عامة لنائبه الأول.
ويذكر أن هذه المتابعة، جاءت على إثر الشكاية التي سبق وأن تقدم بها أمام الوكيل العام عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والتي طالب من خلالها بفتح تحقيق قضائي في شبهة تبديد أموال عامة من طرف العمدة ونائبه الأول يونس بنسليمان، إثر الصفقات التفاوضية التي باشراها بمناسبة المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية (كوب22)، الذي احتضنته مدينة مراكش نهاية سنة 2016، وهي الشكاية التي أحالها الوكيل العام على الشرطة القضائية لمراكش، حيث استعمت للمتهمين معا، قبل أن يتقرر إحالة الملف من جديد على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
وفي سياق متصل، يرتقب أن يمثل أمام نفس الغرفة في نفس اليوم، العمدة السابق عمر الجزولي ومتهمين آخرين بينهم موظفين ومقاولين، من أجل جناية تبديد أموال عامة وتزوير أوراق رسمية واستعمالها والمشاركة في ذلك.
وتعود أسباب متابعة العمدة السابق لمراكش وموظفين جماعيين ومهندسين ومقاولين، إلى الإختلالات التي عرفها ملف بناء سوق الجملة للخضر والفواكه، والذي سبق لهيئة حماية المال العام أن تقدمت في شأنه بشكاية أمام الوكيل العام المكلف بجرائم الأموال ضد العمدة السابق، وهو السوق الذي انتقلت كلفة بنائه وتجهيزه من حوالي 6 ملايير سنتيم، بحسب الدراسة المنجزة إلى 9 ملايير سنتيم.
وكانت النيابة العامة المكلفة بجرائم الأموال قد حددت قائمة المتابعين في هذه القضية، قبل إحالتهما على قاضي التحقيق، في 17 شخصا، قبل أن يقرر قاضي التحقيق الاكتفاء بمتابعة 10 أشخاص وإحالتهم على غرفة الجنايات في حالة سراح، وحددت أول جلسة لبدء محاكمتهم بتاريخ 18 يوليوز 2019، حيث تم تأجيل البث في الملف لـ 15 جلسة لأسباب مختلفة.
وفي الوقت الذي قرر يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، متابعة عمر الجزولي من أجل:" تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير أوراق رسمية"، طبقا للمادتين 241 و 353 من القانون الجنائي، تمت متابعة "محمد.زغلول" المهندس الجماعي السابق و"محمد مزري" التقني الجماعي السابق، من أجل "المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير أوراق رسمية واستعمالها"، طبقا للمواد 129، 241، 353 و 356 من القانون الجنائي.
كما قرر قاضي التحقيق متابعة كل من " محمد تحاف" و"يونس السهباوي" التقنيان بالمجلس الجماعي لمراكش من أجل " المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته" طبقا للمادتين 129 و 241 من القانون الجنائي. كما تقرر متابعة المهندسين "محمد. كـ" و"عبد الصادق.ف" من أجل "المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، والمشاركة في تزوير أوراق رسمية" طبقا للمواد 129، 241 و353 من القانون الجنائي.
وقرر قاضي التحقيق، أيضا، متابعة المقاولين "محمد.م"، من أجل "المشاركة في تبديد أموال عامة والمشاركة في تزوير أوراق رسمية واستعمالها"، و"خالد.د" و"التهامي.ب" و"جمال.ظ"، تباعا من من أجل المشاركة في تبديد أموال عامة، والمشاركة في تزوير أوراق رسمية واستعمالها.

تعليقات
إرسال تعليق