التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستشار البرلماني عبد الرحمان الوافا يطالب وزير النقل بحلول شمولية لأزمة الدراجات النارية




دعا المستشار البرلماني عبد الرحمان الوافا، وزير النقل واللوجستيك إلى تقديم حلول شمولية وعملية لمشاكل قطاع الدراجات النارية، محذرا من أن السياسات الحالية تحمل المواطنين أعباء مالية إضافية خلال فترة سنة الملاءمة، في وقت تعتبر فيه هذه الوسيلة شريانا أساسيا للتنقل ومصدرا رئيسيا بالنسبة للدخل بالنسبة لفئات عريضة من المغاربة.

وقال الوافا في سؤال كتابي موجه للوزير، إن “الدراجة النارية لم تعد مجرد وسيلة نقل بل أصبحت جزءا من الحياة اليومية لعدد كبير من الأسر المغربية، خصوصا في المدن الكبرى مثل مراكش التي تضم أزيد من 200 ألف دراجة”.

وأضاف أن أي قرار يخص هذا القطاع ينعكس مباشرة على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

وأشار الوافا إلى أن القطاع عرف في السنوات الأخيرة “سلسلة من الأزمات المتتالية”، بدءا من إشكالية الأسطوانات المعدلة، ثم جدل المصادقة عبر المركز الوطني للتصديق، وصولا إلى أزمة أجهزة قياس سرعة المحركات التي فجرت موجة غضب بعد قرار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

وأكد الوافا أن الملف ظل معلقا منذ أزيد من ثلاث سنوات، رغم توجيهه عدة أسئلة سابقة لوزارة النقل، آخرها في يناير 2025 بشأن الصعوبات المرتبطة بالمصادقة على الدراجات القديمة وضرورة إحداث مراكز جهوية للتصديق بمدينة مراكش.

وأضاف أن “المفارقة الصارخة تكمن في أن السلطات تفرض معايير جديدة على المواطنين، بينما تستمر الموانئ المغربية في استقبال شحنات يومية من هذه الفئة من الدراجات بشكل قانوني، وهو ما يطرح سؤالا مشروعا: إذا كانت هذه الدراجات غير مطابقة، فلماذا يسمح بدخولها أصلا؟ وهل يمكن اعتبار أكثر من مليوني مغربي يستعملونها اليوم خارجين عن القانون؟”.

وتابع أن منح المواطنين مهلة سنة واحدة للملاءمة مع الإجراءات الجديدة ينطوي عمليا على “عبء مالي ثقيل” لا قدرة للأسر البسيطة على تحمله في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، لافتا إلى أن العديد منهم اقتنوا دراجات بشهادات مطابقة صادرة عن مؤسسات عمومية، ليجدوا أنفسهم الآن مجبرين على ملاءمة جديدة بتكاليف إضافية.

واعتبر المستشار البرلماني أن هذا الوضع يمثل “مساساً مباشرا بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وضربا لمبدأ الثقة في المؤسسات”، مذكرا بأن الدولة والجماعات الترابية مسؤولة قانونا عن الأضرار الناتجة عن قراراتها وفق الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود.

وشدد الوافا على أن معالجة الملف تتطلب “رؤية شمولية تنطلق من مراقبة الاستيراد والتوزيع ومنح المواطن بدائل واقعية، وليس تحميله وحده تبعات قرارات مرتجلة”، داعيا الوزارة إلى توضيح التدابير العملية التي تعتزم اتخاذها لوقف الارتباك القائم.

كما تساءل عن خطط الوزارة لتشجيع تحديث السوق بدراجات مطابقة للمواصفات، أو دعم استبدال تدريجي للمركبات القديمة وغير القانونية، وعن آليات التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة وإدارة الجمارك، وفتح حوار جاد مع الجمعيات المهنية لإيجاد حلول تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي وتعيد الثقة في السياسات العمومية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.