التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذه مجهودات الأمن الوطني لمواجهة آثار الزلزال الذي شهده إقليم الحوز


 



يسلط العدد الجديد من مجلة الشرطة، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، باللغتين العربية والفرنسية، الضوء على تدبير الأمن الوطني لآثار الزلزال الذي شهده إقليم الحوز والمناطق المجاورة في الثامن من شتنبر الماضي، وذلك ضمن ملف خاص بعنوان "زلزال الحوز.. الأمن الوطني بين تأدية الواجب والتضامن الوطني".

وأبرزت المجلة ضمن عددها الـ 50 جانبا آخر من جوانب مهام الأمن الوطني، بصفته مؤسسة إنسانية وتضامنية، ساهمت في إدارة تداعيات زلزال الحوز بشكل يروم توفير جميع الإمكانيات والوسائل والخدمات الأمنية الكفيلة بمساعدة الساكنة على مواكبة عمليات إعادة إعمار المنطقة وإعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي بها.

وذكرت افتتاحية المجلة أن المديرية العامة للأمن الوطني، بادرت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إلى التطبيق الفعلي لبروتوكول تدبير حالات الطوارئ، حيث عبأت على وجه السرعة مواردها البشرية ووسائلها العملياتية للمشاركة في التخفيف من حدة الزلزال، إلى جانب السلطات المحلية والوقاية المدنية والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية، فضلا عن تقديم المساعدة في عمليات الإنقاذ والإغاثة والبحث عن المصابين والجثث تحت الأنقاض، علاوة على مواكبة العمل النظامي لمصالح الأمن والاضطلاع بمهامها الأساسية المتجلية في أمن المواطنين وصون الممتلكات.

وقد تبين البعد الإنساني والتضامني لأسرة الأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، من أجل إنجاح العملية التضامنية الهادفة إلى إنقاذ الأرواح، من خلال مساهمة موظفي الشرطة في حملة التبرع بالدم، ووضع رهن إشارة الفرق المتنقلة للمحافظة على النظام مخبزتين متنقلتين، من أجل إعداد الخبز وتوفير وسائل الإعاشة الضرورية لفائدة ضحايا الزلزال، كما أطلقت مصالح الأمن حملة للقرب، جندت خلالها جميع مراكز تسجيل المعطيات التعريفية والوحدات المتنقلة لإنجاز وتجديد بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية بشكل مجاني لفائدة ساكنة المناطق المتضررة.

"فمنذ اللحظات الأولى التي اهتزت فيها الأرض تحت أقدام المغاربة، في ليلة الجمعة 8 شتنبر 2023، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني إلى التنفيذ الفعلي والآني لبروتوكول تدبير حالات الطوارئ الكفيلة بمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية على المدى القريب والمتوسط، ضمن رؤية استراتيجية تروم ضمان أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم" تضيف المجلة.

وضمن ملفها الخاص، أكدت المجلة في مقال بعنوان "مساهمة الأمن الوطني في كارثة الزلزال.. تمرين عملي وضع جاهزية بروتوكولات تدبير الطوارئ على محك الميدان"، أن التفاعل الفوري لمصالح الأمن الوطني مع هذه الحالة الطارئة وتفعيلها لجميع وسائلها العملياتية مكن من المساهمة بشكل فعلي في صناعة القرار واتخاذ التدابير المناسبة بشكل فعال، حيث استطاعت مصالح الأمن الوطني من خلال منظومة جمع وتحليل المعطيات الميدانية من توفير صورة متكاملة حول حجم الأضرار ببعض المناطق الحضرية، فضلا عن إعداد تقييم أولي حول هذه الأضرار بالمناطق الجبلية الأكثر تضررا.

وبخصوص منظومة إدارة الطوارئ الأمنية والتحديات المستقبلية، كتبت المجلة أن المملكة تستعد خلال السنوات الست المقبلة لاحتضان مجموعة من التظاهرات واللقاءات الدولية الكبرى، سواء تعلق الأمر بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم أو كأس العالم لسنة 2030، فضلا عن الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "أنتربول".

ومن هذا المنطلق، تضيف المجلة في مقال بهذا الخصوص، فإن عقيدة تدبير الأزمات والطوارئ بالمديرية العامة للأمن الوطني تنتظرها تحولات كبرى على مستوى استراتيجياتها وطريقة عملها وكفاءتها وقدرتها على الاستجابة لتحديات مستجدة وغير كلاسيكية.

أما في ما يخص المشاريع المستقبلية، فتتطلع المديرية العامة للأمن الوطني في سنة 2024 لترصيد المكتسبات المحققة على مستوى تحديث البنيات والخدمات الشرطية، مع تطويرها بما يكفل الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين من المرفق العام الشرطي، كما تعتزم تقوية وتمتين التعاون الأمني الدولي.

ومن بين المشاريع المزمع تنزيلها خلال السنة المقبلة، والتي بلغت حاليا مراحلها النهائية، إحداث مركز للتكوين الشرطي الدولي بمدينة إفران، سيكون بمثابة معهد للتكوين العالي لفائدة الأطر الأمنية المغاربة وزملائهم من القارة الإفريقية، كما تعتزم المديرية العامة للأمن الوطني تعميم مراكز تدريس اللغات في مختلف مدارس التكوين الشرطي، وكذا تطوير تقنيات التدريب في مجال الأمن الرياضي وتدبير التظاهرات الكبرى، وذلك ضمن مشروع قريب المدى يروم بناء القدرات الشرطية وتأهيل الموارد البشرية، وجعلها قادرة على تشريف المغرب خلال احتضانه للتظاهرات الرياضية العالمية والقارية المقررة في عامي 2025 و2030.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...