التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوانين جديدة لاستعمال الأسلحة النارية بمختلف أنواعها

 




أصبحت الأسلحة النارية بمختلف أنواعها تخضع لمقتضيات جديدة بموجب القانون 86.21 الصادر في الجريدة الرسمية عدد 7159 خلال الأسبوع الجاري.

وتخضع لأحكام القانون الجديد أسلحة القنص والرماية الرياضية، والمسدسات اليدوية المخصصة للحماية، والأسلحة التقليدية، وأسلحة الهواء المضغوط، وأسلحة إعطاء انطلاق المنافسات الرياضية.

ولا تسري المقتضيات الجديدة على الأجهزة المكلفة بالدفاع الوطني والأمن التي تظل خاضعة لمساطرها الداخلية، إضافة إلى أعوان الدولة الذين يحملون السلام بمقتضى صفتهم أو وظيفتهم.

يهدف هذا النص القانوني الجديد إلى تحديث وتجويد الترسانة القانونية ذات الصلة بالأسلحة النارية حتى تصبح قادرة على مواكبة مختلف التحولات والتطورات القانونية والإجرائية والتكنولوجية الحديثة.

كما يسعى، وفق وزارة الداخلية، لرفع التحديات الأمنية التي أصبح يعرفها مجال الأسلحة النارية، خاصة مع التطور الملحوظ الذي عرفته صناعة هذه الأسلحة واستيرادها وتصديرها والمتاجرة بها وحيازتها، سواء بصفة مشروعة أو غير مشروعة.

وحتى قبل اعتماد القانون الجديد، كانت الأسلحة تخضع لأحكام “الظهير الشريف لتاريخ 31 مارس 1937 المتعلق بضبط جلب الأسلحة للمنطقة الفرنسوية من الإيالة الشريفة وفي المتاجرة بها وحملها وحيازتها واستيداعها”، وهو إطار قانوني يهدد قدرة الإدارة على ضبط المخاطر الأمنية المرتبطة بالاستخدام غير المشروع للأسلحة النارية.

أبرز المقتضيات في القانون الجديد تربط حيازة الأسلحة النارية بممارسة القنص أو الرماية الرياضية، ومراعاة الالتزامات الدولية للمغرب في مجال مكافحة تصنيع الأسلحة النارية، مع الحفاظ على صورة المغرب كدولة تكافح مظاهر الحيازة غير المشروعة للأسلحة النارية.

كما تسعى أحكام هذا القانون لإيجاد حلول قانونية لكل حالات استيراد الأسئلة النارية وإدخالها وإخراجها من التراب الوطني وحيازتها وتخزينها ونقلها والاتجار بها التي غفل عنها الإطار القانوني الجاري به العمل حالياً، وتعزيز آليات مراقبة الأسلحة النارية والتصاريح المرتبطة بها ومراقبتها.

وتهدف المقتضيات الجديدة إلى تشجيع أنشطة الصيد والرماية والصيد السياحي، وضمان سلامة الأشخاص وتحقيق تدبير أمثل لمخازن الأسلحة النارية، وإحداث قواعد معطيات تضمن التتبع المستمر للمعلومات والمعطيات المتعلقة بالأسلحة النارية وبحائزيها.
تراخيص لحيازة الأسلحة

بموجب القانون الجديد، يمكن حيازة الأسلحة النارية في المغرب من خلال 3 تراخيص؛ الأول يهم حيازة أسلحة القنص والرماية الرياضية بالنسبة لسلاح القنص والرماية من النوع أ وسلاح الهواء المضغوط، والثاني يتعلق بحيازة سلاح الحماية بالنسبة للمسدسات اليدوية، والثالث يخص حيازة الأسلحة التقليدية.

ومن المرتقب أن يتم إحداث سجل وطني إلكتروني للأسلحة النارية تتم في إطاره معالجة المعطيات المتعلقة بعمليات استيراد ودخول وخروج وحجز الأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها.

وسيكون ممنوعاً بموجب القانون الجديد الاتجار بالأسلحة النارية المصنوعة بالكامل من البوليمير أو التي يكون الجزء أو الأجزاء الموسومة فيها مصنوعة من البوليمير، والأسلحة المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ويواجه المخالفون لمقتضيات هذا القانون عقوبات حبسية قاسية، تتراوح ما بين 5 سنوات وعشرين سنة، وعقوبات مالية قد تصل إلى 2 مليون درهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.