التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السياحة الجبلية.. قطاع واعد في خدمة التنمية بإمليل

                                    


تمثل منطقة إمليل القروية التابعة لجماعة آسني، بفضل موقعها المتميز وسط جبال الأطلس الكبير، ومناظرها الطبيعية الساحرة وجهة مفضلة لعشاق السياحة الجبلية، كما تشكل موقعا سياحيا جذابا يساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذه الجماعة.

فالسياحة البيئية بهذه المنطقة، التي تأتي في صدارة الأنشطة الموفرة لفرص الشغل، وخاصة بالنسبة للشباب الذين يمارسون مختلف الأنشطة المرتبطة بالسياحة في الطبيعة وسياحة المغامرة، تعد، إلى جانب قطاع الفلاحة، قاطرة حقيقية لتحسين الأوضاع المعيشية للساكنة المحلية.

وتمثل إمليل بفضل ما تزخر به من مؤهلات كبيرة، تساهم في تعزيز تموقعها في السياحة البيئية، نموذجا ناجحا لهذه “السياحة التضامنية”، التي تستفيد منها الساكنة المحلية، ولا سيما الشباب والنساء.

وأصبحت إمليل، محطة العبور الأخيرة قبل تسلق جبل توبقال، منطقة سياحية حقيقية ذات إشعاع على الصعيد الجهوي والوطني والدولي، ووجهة تحظى بإقبال كبير من طرف عشاق المغامرات، الذين يفدون عليها من كافة أنحاء العالم.

ومكنت جولة ميدانية قام بها فريق من (إم 24)، القناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء، من الوقوف عن كثب على الانتعاشة الكبيرة التي يعرفها النشاط السياحي بهذه المنطقة الهادئة، والذي وصل إلى ذروته خلال شهر يناير الجاري، وهو ما يعكسه الإقبال الكبير للسياح من مختلف الجنسيات، والذين اختاروا خوض تجربة استثنائية للسياحة الجبلية وسياحة المناظر الطبيعية بالمنطقة.

وقال السائح الفرنسي، بيير مافير، في تصريح لـ (إم 24)، إن ابنه، الذي يشتغل بالدار البيضاء، هو الذي نصحه بزيارة هذا المكان الخلاب وخوض هذه المغامرة، التي تحبس الأنفاس.

وعبر مافير، المتقاعد القادم من منطقة بروتاني، بشمال غرب فرنسا، عن سعادته بالقيام بهذه الرحلة، لأنه اكتشف “مناظر طبيعية ساحرة”، وحسن ضيافة ساكنة المنطقة.

وأشارت زوجته سيلفيان، البالغة من العمر 74 عاما، من جهتها، إلى أنها رغم معاناتها من آلام في ركبتيها، إلا أنها أصرت على اكتشاف “هذه المناظر الطبيعية الجميلة جدا، خصوصا في فصل الشتاء”، مضيفة “أنا من عشاق السياحة في الطبيعة، وأفضل أكثر القيام بجولات سياحية”.

من جهته، أكد السائح الفرنسي، وحيد، أنه أعجب كثيرا بسحر وجاذبية هذا المكان، الذي يزوره لأول مرة، مضيفا أنه أعجب أيضا بالصناعة التقليدية المحلية وكرم السكان المحليين.

ويزداد عدد السياح المغاربة، الذين يقبلون على السياحة الجبلية والقيام بجولات لمسافات طويلة بهذه المنطقة الجبلية المشهورة في جميع أنحاء العالم.

من جانبه، قال حمزة، السائح المغربي القادم من الرباط، في تصريح مماثل، إنه بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، التي ساعدت في إبراز المؤهلات السياحية لهذا الموقع الجميل، بدأ المغاربة يقبلون بشكل متزايد على هذا النوع من السياحة.

وأضاف حمزة أنه أعجب بثقافة وتقاليد السكان المحليين إلى حد جعله ينسج علاقات متينة مع عبد الحفيظ، المرشد السياحي المحلي، ومع عمال المأوى، حيث يقيم في كل مرة يزور فيها إمليل.

وأشاد جميع السياح، الذين التقى بهم فريق (إم 24)، بحفاوة الاستقبال، وترحيب سكان هذه المنطقة الهادئة.

ومن أجل تهيئة الظروف المناسبة لإقامة جيدة، يكون جميع المرشدين السياحيين والحمالين وأصحاب البغال والطباخين ومستأجري معدات تسلق الجبال والجولات، في حالة تعبئة.

وبمناسبة الاحتفال برأس السنة الماضية، تم الحجز بشكل كلي بجميع المؤسسات السياحية في إمليل (ملاجئ ومآوي ودور الضيافة والفنادق المصنفة).

وأشار الحسين اكديم، صاحب دار للضيافة، حصلت على العديد من الجوائز الوطنية والدولية، في تصريح لـ (إم 24)، إلى أن السياح يقدرون كرم الضيافة وتقاليد السكان المحليين بإمليل، وكذا المنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، علاوة على الأطباق المغربية الخالصة.

وأوضح اكديم، أن جميع العاملين بهذه المؤسسة السياحية هم من شباب المنطقة، مشيرا إلى أن دار الضيافة هذه، التي تتكون من 15 غرفة، بالإضافة إلى 3 مراقد مخصصة للطلبة وللعائلات متعددة الأفراد، تعد بمثابة مكان يأوي إليه السياح قبل القيام بجولاتهم في جبال الأطلس الكبير.

ومن أجل الجمع بين الظروف المثلى لإقامة جيدة في إمليل وتأمين سلامة المتجولين، أقامت السلطات المحلية نقطة مراقبة على محور دوار “أرمد” – قمة جبل توبقال، كما أوصت بأن يرافق المتجولين مرشد محلي محترف قبل تسلق جبل توبقال أو زيارة “سيدي شمهروش”، كما منعت إقامة المخيمات في الأماكن غير المرخصة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...