التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب يواجه أسوأ موسم في شح الأمطار و ندرة المياه منذ ثلاثين سنة

 




لم يشهد المغرب خلال الثلاثين سنة الأخيرة أسوأ موسم في شح الأمطار وقلة التساقطات والجفاف كالذي يعيشه سنة 2022، وأن البلد يواجه مشكلة ندرة المياه بسبب زيادة الطلب على الماء وانخفاض هطول المطر إثر تغير المناخ.

ولا ترتبط ندرة المياه في المغرب بالطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية من قبل الأسر أو القطاع الصناعي فحسب، حيث يستهلك كلاهما حوالي 15 في المائة من الموارد المعبأة، بل ترتبط أيضا ارتباطا وثيقا بطريقة استخدام المياه في الري الذي يستهلك حوالي 85 في المائة من مياه المغرب سنويا.

في هذا الصدد، قالت آمال النبيه، باحثة في السياسات الزراعية بالمغرب وتونس في جامعة ليون الفرنسية، إن المغرب يعاني من الإجهاد المائي لكونه يعطي أولوية الري للصادرات، موردة أن الفلاحين أكثر اعتمادا على هطول الأمطار وأكثر عرضة للجفاف، كما أن صادرات المنتجات الفلاحية المغربية تعني تصدير جزء من المياه التي تشتد الحاجة إليها.

واعتبر ميلود أزرهون، دكتور باحث ضمن الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن عدم الالتزام الفعلي بتغيير الممارسات قاد إلى استنزاف المياه، وأن تغيير السياسة الفلاحية كفيل بمعالجة الوضع.

ودعا أحمد الدريوش، رئيس فيدرالية جمعيات الفلاحين بأولاد تايمة، كبرى التجمعات المهنية في سوس ماسة، إلى مراجعة السياسة المائية وإعادة توزيع خريطة الإنتاج الفلاحي بالمغرب، لأن الوضع اليوم صارا مقلقا بسبب ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، فلا الفلاح استفاد ولا الدولة أمنت مستقبل ثروتها المائية.

في السياق نفسه، أوضح عبد الرزاق عنيترة، مستشار فلاحي، أنه مع توفير الماء للفلاحة، تم الشروع في سياسة ترشيد استعمال الماء وتحويل السقي الموضعي إلى السقي بالتنقيط، وحصر حزمة أهداف عبر آلية الدعم من خلال صندوق التنمية الفلاحية لدعم الفلاح لاستغلال الماء المتوفر وعدم تبذيره.

وذكر يوسف جبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، أن الفلاح المغربي يعاني في تحقيق الأمن الغذائي، رغم وفرة الإنتاج بكافة أصنافه، بسبب تأثره بجائحة كورونا وبإشكالات أخرى تتعلق بشح التساقطات المطرية وانخفاض حقينة السدود، مما يستلزم وجوب مراجعة السياسة المائية والبحث عن حلول جذرية للحيلولة دون وقوع الأسوأ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.