التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمر المسيوي يكتب: هل "تترجل" الأحزاب السياسية في أفق انتخابات 2021



بقلم: عمر المسيوي

حمل ثقيل ينتظر الطبقة السياسية اليوم بالمغرب ونحن على مشارف فصل انتخابي جديد بنكهة  » قديمة ــ جديدة ».
القديم يتمثل في احترام الدولة المغربية لمواعيدها الانتخابية منذ 2002، والذي أصبح يضرب به المثل في تكريس الانتقال الديمقراطي، حيث اعتمد النظام الانتخابي بالائحة وكذلك دمج لائحة وطنية للنساء حتى يتسنى لهن ولوج المنصة التشريعية. و يتجسد كذلك في اللمسات التقنية التي عرفتها الاستحقاقات الموالية كدمج لائحة شبابية والترخيص لحزب العدالة والتنمية في تغطية داوئر انتخايية اكثر…
الجديد يتجسد تنظيميا في توافق الأحزاب السياسية اجراء الاستحقاقات في يوم واحد، والذي يهدف من خلاله تخليق الحياة السياسية والرفع من المستوى العام للممارسة السياسية من جهة، وترشيد التكلفة التنظيمية للانتخابات في ظل « الفعفعة المالية » التي تعيشها بلادنا إزاء التبعات الاقتصادية لهذا الوباء اللعين من جهة اخرى.

فمسلسل تخليق الحياة السياسية اليوم، اصبح اكثر من أي وقت مضى الرهان الأكبر للمغرب والمغاربة في الداخل والخارج. تجديد دماء الطبقة السياسية اصبح اليوم ضرورة ملحة للقطع مع ممارسات الماضي القريب. بمعنى آخر، تفعيل تجديد للنخب كما دعا له عاهل البلاد بالواضح في خطاباته. فعلى الأحزاب السياسية اعادة بث خطب صاحب الجلالة التوجيهية سواءا لمناضليها أو حتى لأعضاء مكاتبها السياسية للاستلهام منها وتطبيق ما استطاعت اليه سبيلا.

فلا يعقل اليوم ان يقبل حزب سياسي ترشيح إنسان أمي على رأس هيئة أو تمتيلية انتخايية. لأن من جهة المرشح الأمي لا يحترم نفسه ومن جهة أخرى الهيئة السياسية لا تحترم المواطن بتزكية الانتهازية السياسية…والتي عمرها جد قصير. فكيف سيساهم مثلا هذا البرلماني الامي في التشريع ؟ كيف؟ وهو يجلس على الكرسي ويرتعش مخافة أن يكتشف الاخرون ذلك ؟!… كيف يمكن لدولة تحترم نفسها ان تحاسب منتخب أمي ؟ وتسمح له كذلك بالتوقيع على مشاريع تنموية وهو لا يقرأ حتى سورة الفاتحة كتابتا؟؟ لهذا فالاحزاب مطالبة اليوم بأن « تترجل » بالتوقيع على ميثاق شرف، يزكي النموذج المغربي ويقطع الطريق أمام ترشيح الأميين لتسيير وتشريع أمور المواطنين.

ونحن اليوم في ملتقى طرق صعب، بين تزكية المسار الانتخابي المغربي وتخليقه وكذا إعطاء الدروس في هذا الباب للمنتظم الدولي في احترام أبجديات التمتيلية الانتخابية حتى يتسنى لنا تزكية مقترح الحكم الذاتي لأقاليمنا الصحراوية بممارساتنا العالية المصداقية والرامية إلى الأمام.

فبينما المعارك الانتخابية لحد كتابة هذه السطور مشخصنة، وفيها نوع من الشعبوية التي لا نظير لها بين الدبخشي، أقصوصة التقاعد، المقاطعون…نضيع شوطا آخر من مسلسل البناء الديمقراطي المغربي والذي يتمثل باختصار في جعل جهة سوس ماسة « كسدة » المغرب الاقتصادية حتى نربط بين الشمال والجنوب ونرفع اقاليمنا الجنوبية من مستوى القبيلة إلى مستوى الوطن.
العد العكسي للانتخابات المقبلة انطلق، واغلبية احزابنا في « الانتظارية السلبية » والتي ولت وهم مازالوا يحنون للطرق الاعتيادية من اسفل السلم الانتخابي إلى اعلاه. فيا معشر الاحزاب، فأول خطوة في اتجاه الدمقرطة الانتقالية الحقة، هي تجاوز ممارسات الامس وتفعيل ميثاق شرف يقطع الطريق على الأميين خاصة و سماسرة الانتخابات عامة لمواكبة ما يصبو إليه المغرب ملكا وشعبا منذ 18 نوفمبر 1955.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...