التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستشار البرلماني عبد اللطيف أبدوح يعري "البوليساريو" أمام أعضاء البرلمان الإفريقي

                                       

وجه  المستشار البرلماني عبد اللطيف، عضو برلمان عموم افريقيا، ومقرر اللجنة الدائمة للتجارة والجمارك والهجرة بالبرلمان الأفريقي، رسالة إلى البرلمانيين الأعضاء بالبرلمان الإفريقي وأعضاء اللجنة الدائمة للتجارة والجمارك والهجرة بالبرلمان الأفريقي، يكشف من خلالها مظاهر السلوكات المستفزة التي نهجتها مجموعة من انفصالي البوليساريو من أجل عرقلة حركة التجارة الإفريقية بمنطقة الكركارات المغربية.

وجاءت رسالة المستشار البرلماني أبدوح على الشكل التالي:

اسمحوا لي أن أتوجه إليكم من خلال هذه الرسالة، لأقدم لكم بعض عناصر المعلومات المتعلقة بالأحداث الأخيرة التي وقعت ليلة الخميس 12 إلى الجمعة 13 نوفمبر 2020، في المنطقة العازلة بالكركرات في الصحراء المغربية، وخاصة على محور معبر الطريق الذي يربط المملكة المغربية بجمهورية موريتانيا الإسلامية وباقي دول غرب إفريقيا.
وإنني على يقين بأنكم على علم بأن “البوليساريو” والميليشيات التابعة لها قد دخلت المنطقة العازلة في الكركرات منذ 21 أكتوبر 2020، وذلك في انتهاك صارخ للاتفاقيات العسكرية التي تم التوصل إليها خلال وقف إطلاق النار في 6 سبتمبر 1991. ولم تكتف هذه المليشيات المسلحة بأعمال قطع الطرق في هذه المنطقة وعرقلة حركة الأشخاص والبضائع على هذا المعبر، بل ضايقت أيضًا مراقبين عسكريين تابعين للمينورسو، بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية.
وللتصدي ومواجهة هذه الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة التي تقترفها ميليشيات “البوليساريو” في المنطقة العازلة من الكركرات بالصحراء المغربية، فإن المملكة المغربية، وبعد أن ألزمت نفسها بأكبر قدر من ضبط النفس، لم تجد من خيار آخر غير تحمل مسؤولياتها من أجل وضع حد لأعمال تشكل أفعالًا مجرمة مع سبق الإصرار لزعزعة الاستقرار وتغيير الوضع بالمنطقة، وتنتهك الاتفاقات العسكرية وتمثل تهديدًا حقيقيًا لاستدامة وقف إطلاق النار.
ولابد هنا من التذكير أنه منذ عام 2016، استمرت “البوليساريو” في اقتراف هذه الأعمال الخطيرة وغير المقبولة إطلاقا، لا سيما في هذه المنطقة العازلة، وذلك في تحد للنداءات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة وفي تجاوز خطير لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما منها القراران 2414 و 2440 اللذان أمرا “البوليساريو” بوضع حد لهذه الأعمال المزعزعة للاستقرار.

حضرات البرلمانيين الأعضاء بالبرلمان الأفريقي،
بناءا على كل ذلك، وبعد هذه الأعمال الخطيرة للغاية التي انتهت للأسف بقطع محور معبر الطريق الذي يربط المغرب بموريتانيا وبباقي دول غرب إفريقيا، قامت المملكة المغربية على الفور بتنبيه الأمين العام للأمم المتحدة وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، كما تمت إحاطة أعضاء مجلس الأمن والمينورسو كشهود علما بذلك، وكذلك تم إخبار عدة دول مجاورة.
وقد منحت المملكة المغربية الوقت اللازم للمساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة والمينورسو والعديد من أعضاء مجلس الأمن من أجل حث “البوليساريو” على وقف هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار ومغادرة المنطقة العازلة بالكركرات. وبعد أن اتضح أن كل هذه التدخلات بقيت للأسف بدون نتيجة، فقد قرر المغرب بالتالي التصرف وفقًا لصلاحياته وبحكم واجباته وبامتثال كامل للشرعية الدولية.
هكذا، فقد تمت العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية ليلة الخميس 12 إلى الجمعة 13 نوفمبر 2020 لاستعادة حرية التنقل عند معبر الكركرات بطريقة سلمية وسلسة ودون أي اشتباكات أو تهديد لسلامة المدنيين. وبهدف وضع حد نهائي للأعمال السافرة وغير المقبولة لـ “البوليساريو”، فقد تمت هذه العملية في امتثال كامل للشرعية الدولية وبعد إعطاء الحل الدبلوماسي كل الفرص الممكنة من خلال المساعي الحميدة للأمم المتحدة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن تصرفات “البوليساريو” قد حدثت قبل أيام قليلة فقط وبعد اعتماد مجلس الأمن الدولي، في 30 أكتوبر 2020، لقراره رقم 2548، وخاصة بعد الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، السبت 06 نوفمبر، بمناسبة الذكرى 45 للمسيرة الخضراء، خطاب دق أخر مسمار في نعش المقاربات غير الواقعية للصراع المفتعل حول الصحراء المغربية. يجب أن نذكر هنا أن قرارات الأمم المتحدة الأخيرة قد كرست الحل السياسي والواقعي والمستدام والتوافقي لهذا الصراع الإقليمي المفتعل؛ وهو توجه يتناسب تماما مع روح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ 2007 والذي أشاد به وأيده المجتمع الدولي كحل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل. وليس من قبيل المصادفة أن أكثر من 85٪ من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اليوم لا تعترف بالكيان الوهمي لـ “البوليساريو”، وأن عدة دول تفتح قنصلياتها العامة في الأقاليم الجنوبية وعلى وجه الخصوص في مدينتي العيون والداخلة، وهذه بكل تأكيد ديناميكية تعتبر اعترافًا واضحًا وصريحًا بمغربية الصحراء.

حضرات البرلمانيين الأعضاء بالبرلمان الأفريقي،
إن المملكة المغربية، وخاصة منذ عودتها إلى الاتحاد الأفريقي، لا تألو جهدا في الوفاء بالتزاماتها تجاه الدول الشقيقة ضمن أسرتها المؤسسية. وإذ تلتزم بشدة بالمثل العليا المتمثلة في تعزيز السلام والاستقرار في القارة الأفريقية، وتعزيز علاقات التعاون المثمر والمفيد للجميع بين دولها، والسعي الحثيث لتحقيق الأهداف الواردة في “أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي”، فإن المملكة المغربية، التي تعد من أوائل الدول الأفريقية التي وقعت وصدقت على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية – ZLECAF – ملتزمة بشدة بالجهود المبذولة لتحقيق التكامل الاقتصادي السريع وإنشاء سوق أفريقي موحد وتنقل واسع وحر للبضائع والأشخاص داخل القارة الإفريقية. ويعتبر المغرب أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 هو أفضل استجابة لمكافحة الإرهاب ووضع حد لانتشار المنظمات الإجرامية التي تنشط في تجارة الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر والتجارة غير المشروعة في الإعانات الإنسانية.
إن تصرفات “البوليساريو” والميليشيات المسلحة التابعة لها تتعارض تمامًا مع الأهداف التي وضعها الآباء المؤسسون للاتحاد الأفريقي. لهذا السبب نناشدكم، أنتم من تمثلون صوت الشعوب الأفريقية، أن تبادروا بتقديم دعمكم ومساهمتكم لمختلف الجهود التي تبذلها باستمرار الجهات الفاعلة المؤسساتية، الدولية منها والإقليمية، لضمان استدامة السلام والاستقرار في المنطقة العازلة للكركرات بالصحراء المغربية وضمان حرية تنقل البضائع والأشخاص في محور الطريق الذي يربط المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية وبباقي دول غرب أفريقيا.

وتفضلوا، بقبول فائق التقدير والاحترام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...