في الوقت الذي شرعت فيه وزارة الداخلية في تشديد المراقبة على صفقات تزفيت الطرق بعدد من الجماعات الترابية بالمملكة، إثر تقارير تحدثت عن شبهات توظيف هذه المشاريع لخدمة حسابات انتخابية واختلالات تقنية وإدارية في إنجاز الأشغال، تتجدد التساؤلات حول مدى نجاعة آليات المراقبة وتتبع المشاريع الممولة من المال العام. وتأتي هذه التحركات في سياق معطيات كشفت عن تركيز أشغال التزفيت في بعض الدوائر والمناطق دون غيرها، مع تسجيل تفاوتات في البرمجة واتهامات بإعادة تزفيت طرق سبق أن استفادت من الأشغال خلال سنوات قريبة، مقابل استمرار معاناة أحياء ومناطق أخرى من ضعف البنيات الطرقية. كما أثارت بعض الشكايات شكوكا بشأن احترام دفاتر التحملات وجودة المواد المستعملة والكميات المنجزة فعليا مقارنة بما تم التصريح به في الوثائق الرسمية. وينتظر أن تسفر عمليات التدقيق والافتحاص التي باشرتها مصالح وزارة الداخلية عن تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أي تجاوزات محتملة، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.
لقي سائق شاحنة من الحجم الكبير مصرعه في حادثة سير مميتة وقعت خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 7 يونيو الجاري، على مستوى أحد المنعرجات الخطيرة بمنطقة "ويسكسو" الواقعة على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين إقليم الحوز ومدينة ورزازات. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهو من مواليد سنة 1981 وينحدر من مدينة آسفي، كان يقود شاحنته المحملة بمواد معدنية قبل أن تنقلب بشكل عنيف لأسباب ما تزال موضوع تحقيق من طرف المصالح المختصة. وقد خلف الحادث خسائر جسيمة بالشاحنة، فيما فارق السائق الحياة بعين المكان متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها جراء قوة الاصطدام. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية، حيث جرى اتخاذ التدابير اللازمة وتأمين حركة السير بالطريق، قبل أن يتم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى القريب بمدينة آيت أورير. وفي موازاة ذلك، فتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة ال...