أفادت معطيات متداولة بأن سيارة تابعة لجماعة إمكدال تعرضت للاحتراق داخل مرآب مكتب حفظ الصحة بدائرة آسني، وذلك بعد أن ظلت مركونة بالمكان لمدة تقارب السنتين في ظروف غامضة، ما خلف خسائر مادية مرتبطة بإحدى آليات الجماعة. ووفق المعطيات نفسها، فإن السيارة كانت قد تعرضت في وقت سابق لأعطاب وتلف في عدد من مكوناتها، إضافة إلى فقدان بعض معداتها وقطع غيارها، قبل أن يتم نقلها إلى المرآب المذكور، حيث انتهى بها المطاف محترقة بعد اندلاع حريق يرجح أن يكون ناجماً عن فعل مجهولين. وتطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام حول مدى حرص رئيس جماعة إمكدال على صيانة وحماية آليات وممتلكات الجماعة، وكذا حول ظروف تدبير هذا النوع من المعدات العمومية، في ظل مطالب بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة به.
بين أرقام "الماكرو" المتفائلة وواقع "الميكرو" المأزوم: أين تقع الكفاءة الوطنية في معادلة التدبير الحكومي؟
شكلت الحصيلة الأخيرة التي قدمتها الحكومة مناسبة لطرح نقاش عميق يتجاوز لغة الأرقام الجافة ليمس جوهر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وتكشف القراءة الحقوقية والموضوعية للمؤشرات الحالية عن مفارقة بنيوية واضحة المعالم، تتجلى في التباين الصارخ بين التوازنات "الماكرو إقتصادية" (الاقتصاد الكلي للدولة )، وبين المؤشرات "الميكرو اقتصادية" (الاقتصاد الجزئي) المرتبطة مباشرة بالمعيش اليومي والعدالة الاجتماعية. ولتقريب هذه الصورة لعامة الرأي العام؛ فإن الاقتصاد "الماكرو" هو اقتصاد الأرقام الكبرى والتقارير الرسمية التي تعلنها الحكومة، مثل: معدلات الاستثمار الكلي، حجم الصادرات، والتوازنات المالية العامة (أي اقتصاد الصورة العامة للدولة). أما الاقتصاد "الميكرو" فهو اقتصاد "القفة وجيب المواطن" والواقع المعيش؛ والمتمثل في أسعار المواد الأساسية بالأسواق، وكلفة الفاتورة الاجتماعية، وقدرة الأسر المغربية على تأمين حقوقها الأساسية دون الوقوع في فخ العوز. والمفارقة المقلقة اليوم هي أن "الماكرو" يبدو متفائلاً في الخطابات والتقارير، بينما ...