شرعت السلطات الإدارية، بتعليمات استعجالية صادرة عن وزارة الداخلية، في إطلاق أبحاث ميدانية وإدارية واسعة حول أنشطة حفر الآبار والأثقاب المائية غير المرخصة بعدد من جهات المملكة، من بينها جهة مراكش آسفي، وذلك في إطار تشديد المراقبة على الاستغلال غير القانوني للموارد المائية والتصدي لظاهرة الحفر السري التي تعرف تزايداً مقلقاً. وبحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت السلطات المحلية، ممثلة في القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، عمليات تدقيق تستهدف شبكات حفر الآبار، مع مراجعة الرخص وشهادات المعاينة المنجزة، والوقوف على مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال. كما يرتقب أن تشمل الأبحاث التحقيق في أي شبهات تواطؤ محتملة ساهمت في إنجاز آبار خارج الضوابط القانونية، خاصة بالمناطق التي تعرف انتشار البناء غير القانوني أو استنزافاً للفرشة المائية. ويطرح هذا التحرك تساؤلات بشأن مدى شموله لعدد من الجماعات الترابية بإقليم الحوز، الذي يعرف نشاطاً فلاحياً واسعاً واعتماداً كبيراً على المياه الجوفية، في وقت تؤكد فيه السلطات عزمها مواصلة إغلاق الآبار غير المرخصة، وتشديد المراقبة الميدانية، واعتماد منظو...
كشفت تقارير أولية أنجزتها لجان تفتيش تابعة للمجالس الجهوية للحسابات عن رصد اختلالات في تدبير عدد من الصفقات والطلبيات العمومية داخل جماعات ترابية، من بينها جماعات بجهة مراكش آسفي، بعدما تم الوقوف على لجوء بعض المجالس إلى إبرام اتفاقيات وتمويلات مباشرة خارج المساطر القانونية المعتمدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن شفافية تدبير المال العام. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجل قضاة المجالس الجهوية للحسابات عدم احترام بعض الجماعات لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية، من خلال تفويت مشاريع وتمويلات لفائدة جمعيات ومراكز دون المرور عبر بوابة الصفقات العمومية، أو دون إخضاعها لمبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص، مع رصد حالات جرى فيها إشراك أطراف أخرى لاستكمال الشروط القانونية، في ما اعتبرته تقارير الافتحاص التفافاً على القوانين المنظمة للصفقات العمومية. وتأتي هذه الملاحظات في سياق تشديد وزارة الداخلية رقابتها على تدبير الشراكات والاتفاقيات الممولة من المال العام، حيث دعت الجماعات الترابية إلى احترام مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد مساطر قانونية واضحة عند إبرام الشراكات مع جمعيات المج...