أعلن سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، عن قرب دخول الاتفاقية التنموية الخاصة بجماعة تاسلطانت مرحلة التنفيذ الميداني، في إطار مواكبة التحولات العمرانية والديموغرافية المتسارعة التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من حاجيات متزايدة على مستوى البنيات والتجهيزات الأساسية. وجاء ذلك خلال اجتماع احتضنه مقر مجلس الجهة، بحضور رئيس جماعة تاسلطانت وعدد من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني، خُصص للوقوف على أبرز الحاجيات التي تطرحها الجماعة وتحديد الأولويات التي يتعين أن تحظى بالأولوية ضمن البرنامج التنموي المرتقب. وأوضح كودار أن مختلف المساطر والإجراءات والمساهمات الإدارية المرتبطة بتنزيل الاتفاقية تسير في ظروف عادية، بما يمهد للشروع في إنجاز المشاريع المبرمجة على أرض الواقع خلال المرحلة المقبلة. وتشمل الاتفاقية مجموعة من الأوراش ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للساكنة، من بينها توسعة وتأهيل عدد من المحاور الطرقية، وإنجاز منشآت مرتبطة بالتطهير السائل، إلى جانب إعادة هيكلة عدد من الدواوير التابعة لجماعة تاسلطانت، بما يواكب النمو الذي تشهده المنطقة ويعزز بنياتها الأساسية.
ليس من السهل الدخول إلى عالم «تراتيل الفرات الأخيرة» من مدخل واحد؛ فالديوان الذي صدر للشاعر العراقي قصي حزام عيال عن دار ميزر للطباعة والنشر والتوزيع، في طبعته الأولى الصادرة في مايو 2026، يفتح أمام قارئه عالماً تتقاطع داخله الذاكرة بالتاريخ، والمكان بالغياب، والحلم بالمنفى، والإنسان بأسئلته الوجودية. لذلك تبدو نصوص المجموعة أقرب إلى رحلة داخل الوعي الفردي والجماعي، منها إلى مسار شعري خطي ومغلق. منذ العتبة الأولى، يحضر الفرات بوصفه أكثر من مجرد نهر. إنه ذاكرة مكان، ووعاء لتاريخ طويل، ومجاز لوطن تتنازعه التحولات والفقد. وفي نص «تراتيل الفرات الأخيرة» (ص. 9)، يتحول النهر إلى كائن يحمل ظلال أبنائه ويوقظ في رماده أسلافاً غائبين، فيما تتقاطع صور الماء والنخيل والصلصال والتمر والطيور والقوارب مع استعادة عراق قديم تقف ذاكرته في مواجهة حاضر مثقل بالخراب. ولعل الماء هو أحد أبرز المفاتيح الرمزية في المجموعة؛ فالفرات ليس عنصراً طبيعياً عابراً، وإنما حامل للذاكرة ومختزن لطبقات التاريخ. وتزداد هذه الدلالة وضوحاً في «آلهة الماء» (ص. 67)، حيث يستعيد الكاتب بقايا الفرات القديم، ويستحضر البابليين والسو...