أثار الحديث عن الكلفة المالية المخصصة لإنجاز ثانوية تأهيلية بجماعة أسني، بإقليم الحوز، نقاشًا واسعًا بعد تداول معطيات تفيد بأن ميزانية المشروع تصل إلى نحو 3 مليارات سنتيم، وهو رقم اعتبرته بعض المنابر الإعلامية مرتفعًا مقارنة بمشاريع مماثلة أنجزت في مناطق قروية بكلفة أقل. ووفق ما تم تداوله، فإن هذا المشروع يندرج ضمن الأوراش التي تشرف عليها وكالة تنمية الأطلس الكبير في إطار برنامج إعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وهو ما دفع متابعين إلى التساؤل حول المعايير التقنية والهندسية والمالية المعتمدة في تحديد كلفة المشروع، ومدى اختلافها عن باقي المؤسسات التعليمية المنجزة في العالم القروي. كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول تدبير المشاريع الكبرى الممولة من الأموال العمومية، حيث دعا عدد من المتابعين إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن الكلفة الحقيقية للمشروع ومكوناته، بما يعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويطمئن الرأي العام بشأن حسن تدبير الموارد المخصصة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال.
أعلن مكتب تنمية التعاون عن إطلاق برنامج جديد يستهدف مواكبة 193 تعاونية تضررت من تداعيات زلزال الحوز، موزعة بين أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت وورزازات ومراكش، في خطوة تروم إعادة تنشيط الاقتصاد التضامني بالمناطق المتضررة. ويرتكز البرنامج على تأهيل التعاونيات المستفيدة من خلال تشخيص أوضاعها الإدارية والمالية والإنتاجية، مع توفير تكوينات متخصصة في مجالات الحكامة والتسويق والرقمنة، فضلاً عن مواكبة عدد منها للحصول على شهادات الجودة وتطوير علاماتها التجارية وتحسين ولوجها إلى الأسواق. ويأتي هذا الورش في إطار الانتقال من مرحلة إعادة الإعمار إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، عبر تمكين التعاونيات من استعادة نشاطها وتقوية تنافسيتها بما يساهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.