التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري تكشف حصيلة إعادة إعمار الحوز وبرنامج السكن داخل البرلمان

                                                   



عاد ملف إعادة إسكان المتضررين من زلزال الحوز إلى واجهة النقاش تحت قبة البرلمان، بعد توجيه سؤالين شفهيين حول استمرار معاناة السكان في الدواوير الجبلية مع حلول البرد وتساقط الثلوج، وتأخر استكمال عملية إعادة البناء. وفي جوابها على أسئلة النواب، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الأشغال تسير بوتيرة متقدمة، مبرزة إصدار 58 ألفاً و945 رخصة بناء إلى حدود 10 نونبر 2025. وقدمت المسؤولة الحكومية أرقاماً تفيد بأن 53.648 منزلاً تم الانتهاء من إعادة بنائه، بينما بلغت منازل أخرى مراحل متقدمة من استلام الهياكل والأساسات. وشددت المنصوري على أن ما يقارب 4 آلاف منزل لم يتم الشروع في إعادة بنائها بسبب وجودها في مناطق خطيرة لا يمكن إعادة إسكان أصحابها داخلها حمايةً لأرواحهم.

الوزيرة استحضرت كذلك جهود الإحصاء والتشخيص الميداني التي شملت 170 ألف بناية أفضت إلى تحديد حوالي 59 ألف بناية معنية بعمليات الترميم أو إعادة البناء، إضافة إلى وضع دفتر تحملات خاص ومسطرة مبسطة عبر شباك وحيد لتسريع الرخص. وفي المقابل، اعتبرت النائبة فاطمة التامني أن معاناة المتضررين ليست أرقاماً ولا معطيات تقنية، بل واقع يومي صعب يعيشه المواطنون، مؤكدة أن الاحتجاجات في عدة دواوير بالحوز تعبير طبيعي عن قساوة الظروف مع حلول فصل الشتاء.

وفي سياق آخر، قدمت وزيرة الإسكان حصيلة برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي مكّن إلى حدود نونبر 2025 من تحسين ظروف عيش حوالي 374 ألف أسرة، مع إعلان 62 مدينة ومركزاً خالياً من السكن الصفيحي. وكشفت المنصوري عن مخطط خماسي للفترة 2024-2028 يستهدف 120 ألف أسرة، يقوم على مقاربة جديدة تعتمد إعادة الإسكان بدل الإيواء، إضافة إلى رقمنة لوائح المستفيدين لضمان الشفافية. كما أشارت إلى توقيع اتفاقيات ضخمة لفائدة مدن كبرى مثل الدار البيضاء والقنيطرة ومراكش بغلاف مالي يفوق 26 مليار درهم، وبتدخل مباشر من الدولة.

المنصوري تطرقت أيضاً إلى تطور سياسة المدينة، إذ تم توقيع 235 اتفاقية استهدفت 600 جماعة ترابية بكلفة 11.5 مليار درهم، 35% منها في العالم القروي. ونتيجة لهذه البرامج، استفادت المئات من الأحياء من التهيئة والبنيات الأساسية، فيما أظهر استطلاع للرأي أن حوالي 69% من السكان لاحظوا تحسناً ملموساً في جودة المعيشة. أما بخصوص الدعم الحكومي للسكن الرئيسي، فأوضحت الوزيرة أن 75.760 مواطناً استفادوا من البرنامج إلى اليوم، 47% منهم نساء و55% شباب دون 40 سنة، فيما جاءت فاس على رأس المدن التي ينتمي إليها المستفيدون.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.