التخطي إلى المحتوى الرئيسي

استعدادا لانتخابات 2026.. الداخلية تتحرك لمواجهة الاستغلال السياسي والوشايات المغرضة بإقليم الحوز




كشفت مصادر متطابقة أن عمالة إقليم الحوز، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، توصلت بتوجيهات مركزية جديدة من وزارة الداخلية تحث الولاة والعمال على الرفع من درجة اليقظة في التعامل مع “الوشايات الكاذبة” ومحاولات استغلال رجال السلطة لتصفية حسابات سياسية وانتخابية مع اقتراب استحقاقات 2026.

وبحسب المعطيات ذاتها، شددت الإدارة المركزية على ضرورة تفعيل المساطر القانونية في مواجهة مروجي الادعاءات المغرضة التي تستهدف التشويش على عمل الإدارة الترابية، مع التأكيد على ضبط المعلومات قبل اتخاذ أي إجراء حتى لا يتم الانجرار خلف مزاعم غير موثوقة تُستغل لضرب الخصوم السياسيين.

كما نبهت مصالح الداخلية السلطات الترابية بالحوز وباقي الأقاليم إلى تعزيز التنسيق مع النيابات العامة لضمان المتابعة القضائية عند الاقتضاء، باعتبار أن حماية نزاهة العملية الانتخابية تستدعي قطع الطريق على كل محاولة لتوظيف الشائعات كسلاح انتخابي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حرص وزارة الداخلية على تأمين أجواء تنافسية سليمة واستباق أي توتر قد يرافق التحضير للاستحقاقات المقبلة. وفي هذا الإطار، استنفرت الوزارة الولاة والعمال للتصدي للحملات الانتخابية السابقة لأوانها، خصوصا تلك المرتبطة بمشاريع الميزانيات، والمنح الموجهة للجمعيات، وتحويل مسارات المشاريع التنموية نحو دوائر انتخابية بعينها.

وامتدت التحركات إلى التدقيق في خلفيات القوافل الطبية وأنشطة الجمعيات المشتبه في ارتباطها بمنتخبين نافذين، بالنظر إلى توظيفها المتكرر خلال الفترات التي تسبق كل محطة انتخابية.

كما شددت التوجيهات الجديدة على ضرورة عقد اجتماعات تنظيمية مقبلة قصد احتواء مخاطر “الوشايات الكاذبة” التي قد تثير الفتنة وتمس بمصداقية العملية الانتخابية. وأشارت المصادر إلى أن اجتماعات سابقة، خلال الانتخابات الماضية، جمعت مسؤولي الإدارة الترابية بالمترشحين بحضور ممثلي النيابة العامة والأجهزة الأمنية، أكدت أن كل وشاية ستخضع للتحقيق، وأن الوشاة سيتابعون قضائياً.

وتوعدت الوزارة أيضا باتخاذ إجراءات صارمة في حق المسؤولين الترابيين في حال ثبوت أي خروقات قد تمس بنزاهة الاستحقاقات، مع اعتماد الحزم نفسه تجاه مروجي الشائعات والاتهامات المجانية ضد السلطات المحلية.

يذكر أن مشروع القانون التنظيمي الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب تضمن مقتضيات زجرية صارمة ضد “الوشايات الكاذبة”، إذ يعاقَب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وبغرامة تتراوح بين 50 و100 ألف درهم، كل من نشر أو بث أخبارا زائفة أو شائعات بأي وسيلة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.