التخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد إدموسى... ترافع متعدد المستويات من أجل تنمية الحوز




لا يخفى على المتتبعين للشأن التنموي أن المشاريع العمومية لا تسير جميعها على نفس الوتيرة ولا بنفس المسارات، فهناك تفاوت واضح في طبيعة الترافع اللازم حسب الجهة المسؤولة عن إنجاز المشروع. وإذا كانت الجماعات الترابية تقوم بترافع مباشر على المستوى المحلي، فإن المشاريع التي تندرج في إطار سياسات قطاعية وطنية، وتُنجزها الوزارات المعنية، تتطلب في الغالب ترافعًا برلمانياً قوياً ومباشراً، يقوم فيه النائب بدور الوسيط الحقيقي بين انتظارات الساكنة والقرار المركزي.

في هذا الإطار، يبرز اسم النائب البرلماني عن إقليم الحوز، السيد محمد إدموسى، كأحد الفاعلين السياسيين الذين تبنّوا منطق الترافع متعدد المستويات، من خلال تحركات فعالة سواء داخل قبة البرلمان أو في دواليب الإدارات الوزارية، دفاعًا عن قضايا الإقليم ومشاريع تنمويّة طال انتظارها من قبل الساكنة.

وقد شملت هذه المرافعات عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع التجهيز، الصحة، التعليم، والفلاحة، حيث كثّف النائب إدموسى من اللقاءات والمراسلات والمداخلات البرلمانية، مرفوقة بملفات تقنية وميدانية، كانت نتيجتها إدراج عدد من المشاريع ضمن أولويات بعض الوزارات. وتؤكد مصادر متطابقة أن عددًا من هذه الملفات يوجد اليوم في مراحل متقدمة من الدراسة أو التنفيذ، وهو ما يعكس فعالية هذا النوع من الترافع المبني على المعطيات الواقعية والمتابعة المستمرة.

لكن الحضور السياسي لمحمد إدموسى لا يقتصر على المؤسسة التشريعية، بل يمتد أيضًا إلى مجلس جهة مراكش آسفي، حيث يشغل منصب نائب رئيس المجلس، وهو ما أتاح له مساحة إضافية للترافع من داخل مؤسسة ترابية استراتيجية، وجعل من أولوياته الدفاع عن إقليم الحوز ضمن ميزانية وبرامج الجهة. وقد تمكّن، من هذا الموقع، من تثبيت عدد من المشاريع ذات البعد القروي والاجتماعي، خصوصًا في المناطق التي تعاني من الهشاشة وضعف البنيات الأساسية.

إن ترافع محمد إدموسى، سواء من داخل البرلمان أو عبر بوابة مجلس الجهة، يُظهر بوضوح أن النجاعة في العمل السياسي لا تقتصر على الواجهة الخطابية، بل تمر عبر التنسيق المؤسساتي، وتتبع الملفات، وفهم منطق اشتغال كل مؤسسة. فليس كل مشروع يمكن الدفاع عنه بنفس الطريقة، ولا كل مطلب اجتماعي يُحل بالمراسلات فقط، بل بالاقتراب من مراكز القرار وفهم آليات اشتغاله.

وفي ظل هذا المسار، بات إسم النائب محمد إدموسى مرتبطًا بمجموعة من المشاريع التي بدأت ترى النور تدريجيا، لتُترجم إلى واقع ملموس انتظارات الساكنة، وتؤكد مرة أخرى أن التمثيلية السياسية الحقيقية تُقاس بالفعل والترافع المستمر، لا بالشعارات العابرة.

تعليقات

  1. نعم للتوضيح ولا ثم لا للتعليم فالطريق الرابطة بين مراكش وسيدي عبد الله غيات تم التراجع عليها في قبة البرلمان منحرف السيد النائب البرلماني المحترم الاستاذ محمد ادموسى.مشكورا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.