التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير حقوقي يفضح اختلالات دعم متضرري زلزال الحوز ويدعو لتحقيق عاجل

 


أفاد تقرير للجنة تقصي الحقائق التابعة للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوجود خروقات خطيرة في تدبير الدعم الموجه إلى ضحايا زلزال الحوز الذي ضرب المنطقة في 8 شتنبر 2023.

التقرير، الذي جاء ثمرة سنة ونصف من البحث الميداني، كشف أن آلاف الأسر المتضررة لم تتلق أي دعم مالي، رغم استجابتها لجميع الشروط التي وضعتها الجهات الرسمية، موضحا أنه ومن أصل 59 ألف و438 أسرة أحصيت عقب الزلزال، لم تحصل 1,652 أسرة على أي مساعدة مالية، فيما بلغت نسبة غير المستفيدين فعليا حوالي 16 بالمئة.

كما رصد التقرير تباينا صارخا في الأرقام الرسمية حول عدد المنازل المنهارة، حيث تحدثت الحكومة عن 19,094 منزل منهار بالكامل، مقابل 5,835 فقط وفق اللجنة البين وزارية، وهو ما أدى إلى تخفيض غير مبرر في قيمة الدعم المخصص لـ13,259 أسرة.

كما أظهرت شهادات بعض الضحايا حجم المأساة الاجتماعية، كما هو حال أحد المتضررين الذي أكد أنه فقد منزله بالكامل ولم يحصل سوى على 80 ألف درهم، رغم وعود الدولة بتعويض يبلغ 140 ألف درهم، فيما تحدث متضرر آخر عن أنه فقد إمكانية الزواج بعد انهيار جزء من منزل عائلته، دون أن يتلقى أي تعويض يذكر.

من جهة أخرى، لم يغفل التقرير جوانب تقنية وإدارية أثارت قلق الساكنة، إذ أشار إلى أن التصاميم المعتمدة للمنازل الجديدة لا تتجاوز في الغالب 76 متر مربع، مقابل 170 متر كمعدل سابق، بشكل لا يراعي طبيعة الأسر القروية ولا حاجياتها الزراعية، كما تم، يضيف ذات المصدر، تسجيل تدخلات سلبية لبعض أعوان السلطة في تحديد لائحة المستفيدين، بل وابتزاز بعض الأسر مقابل إدراج أسمائها.

ولتجاوز هذا الوضع، دعت اللجنة إلى الإسراع بفتح تحقيق شفاف حول شكايات التلاعب، خصوصا ما يتعلق بتقليص مبالغ الدعم وتجاوزات أعوان السلطة، مطالبة في الوقت نفسه بتوسيع قاعدة المستفيدين وإعادة النظر في الحالات التي تم حرمانها من التعويضات دون وجه حق.

كما طالب التقرير بإيفاد لجان مختلطة ميدانية للوقوف على شكايات المواطنين، ومراجعة مبالغ الدعم الموجه للمتضررين الذين لم يحصلوا على القيمة الكاملة، إضافة إلى تسريع عملية صرف الدفعات المتأخرة وتوسيع عدد المهندسين المعتمدين قصد تسريع وتيرة إعادة البناء.

وضمن ذات التوصيات، شدد المصدر ذاته على ضرورة تثبيت السفوح الجبلية المهددة بالانهيار حماية للسكان، مع وضع مخطط تنموي شمولي يدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، على أن يرتبط بأجندة زمنية واضحة وتكلفة مالية محددة لتجاوز آثار الزلزال بشكل مستدام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.