التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعطيل مشاريع الصرف الصحي بتديلي مسفيوة يُغضب الساكنة.. والتيجاني يُراسل عامل إقليم الحوز

                                      


يتساءل عدد من سكان جماعة تديلي مسفيوة بإقليم الحوز عن مصير مجموعة من المشاريع البيئية المهمة، التي ظلت منذ سنوات في طور الإنجاز، والتي كانت تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتوفير خدمات الصرف الصحي لفائدة ساكنة أربعة دواوير: أغبالو، تمكونسي، تيزي الفوقانية، وتبزي التحتانية.

هذه المشاريع التي شكلت جزءًا من اتفاقية شراكة مبرمة سنة 2019 بين الجماعة والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، تمت المصادقة عليها من طرف المجلس الجماعي السابق بتاريخ 6 مارس من نفس السنة، وتم التأشير عليها من قبل السلطة الوصية. وبموجب هذه الاتفاقية، التزمت المديرية بتمويل المشروع بما قدره 6.08 مليون درهم، بهدف حماية البيئة وتعزيز السلامة الصحية للسكان. غير أن تنفيذها عرف توقفًا غير مبرر، رغم توفر التمويل والدراسات التقنية، وهو ما أثار استياءً متزايدًا في أوساط الساكنة.

ويُعزى تأخر الإنجاز، حسب متابعين للشأن المحلي، إلى غياب المبادرة المطلوبة من طرف الرئيس الحالي للجماعة، رشيد راسو، الذي لم يُبادر – وفق تعبيرهم – إلى تحريك الملف وتنزيل بنود الاتفاقية على أرض الواقع، رغم مرور أزيد من ثلاث سنوات على بداية الولاية الحالية. وقد أشار متتبعون إلى أن المقاربة التي يعتمدها الرئيس في تدبير هذا الملف تطغى عليها الحسابات الحزبية والشخصية، في ظل ما يُوصف بتعامل انتقائي مع مكونات المجلس وساكنة الدواوير.

وفي هذا السياق، وجّه الرئيس السابق للجماعة، محمد التيجاني، رسالة رسمية إلى عامل إقليم الحوز، دعاه فيها إلى التدخل لتنبيه الرئيس الحالي بضرورة تفعيل التزامات الجماعة ضمن اتفاقية الشراكة، وتجاوز حالة الجمود التي تعرفها مشاريع الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه العادمة، خاصة في دواوير تمكونسي، وتيزي الفوقانية، وتبزي التحتانية، التي ما تزال تعاني من آثار بيئية وصحية بسبب غياب هذه البنيات التحتية الأساسية.

واللافت أن دوار أغبالو وحده استفاد جزئيًا من المشروع، بعد تنفيذ صفقة عمومية أشرف عليها المجلس الجماعي السابق، بناءً على تسبيق مالي من الغلاف الإجمالي للاتفاقية، في حين ظل باقي الدواوير خارج نطاق التنفيذ، مما فاقم معاناة الساكنة مع الحشرات الضارة والروائح الكريهة الناتجة عن انتشار المياه العادمة.

من جهة أخرى، لم يكن مشروع الصرف الصحي هو الوحيد الذي عرف تعثرًا، بل شمل التأخير أيضًا مشروع تجهيز الملعب الجماعي بالعشب الاصطناعي، الممول من طرف وزارة الثقافة والشباب والرياضة بمبلغ قدره 3 ملايين درهم، بناء على اتفاقية شراكة صادق عليها المجلس السابق سنة 2021.

ومقابل هذه المشاريع المتعثرة، تشهد الجماعة بعض الدينامية في مشاريع لم تكن الجماعة آمرة بصرفها، مثل مشروع بناء طريق تكرضي على مسافة 7.5 كلم من طرف مجلس جهة مراكش آسفي، ومشروع تأهيل الطريق بين إغيل نوزمور ومركز الجماعة المبرمج من طرف وزارة التجهيز، إضافة إلى مشروع بناء الثانوية التأهيلية بمركز الجماعة باتفاقية مع وزارة التربية الوطنية.

لكن رغم هذه المبادرات، تُجمع فعاليات محلية على أن مواصلة التراخي في تنفيذ المشاريع البيئية الأساسية التي تُعنى بها الجماعة مباشرة يُهدد بتضييع مكتسبات مهمة، ويُعمق فجوة الثقة بين الساكنة والمؤسسات المنتخبة، في وقت كانت الجماعة تُمنّي النفس بإطلاق مشاريع إضافية في مجالات الصحة، الشباب، والطرق.

فهل تتحرك الجهات المعنية لتدارك هذا التأخر؟ وهل يبادر المجلس الحالي إلى إعادة الاعتبار للأولويات الحقيقية للساكنة؟ أسئلة مفتوحة تنتظر إجابات ميدانية قبل فوات الأوان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...