التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقليم شيشاوة.. أسر تستعد للعودة إلى منازلها بعد إعادة بنائها جراء الزلزال

 




بعد أشهر من الجد والمثابرة، تستعد العديد من الأسر بجماعة بوابوض بإقليم شيشاوة، على غرار باقي الجماعات، للعودة في القريب العاجل لمنازلها، بعد إعادة بنائها جراء زلزال الثامن من شتنبر الماضي الذي ضرب العديد من مناطق المملكة.

ففي الوقت الذي التحقت فيه بعض الأسر بمنازلها الجديدة لتطوي للأبد صفحة فاجعة الزلزال، بلغت أسر أخرى مرحلة وضع اللمسات الأخيرة مسلحين بالصبر والحماس والعزم لإنجاح هذا الورش الكبير الذي عبأت له الدولة تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، كافة الإمكانات المالية واللوجستيكية والبشرية لمساعدة الساكنة المتضررة جراء هذه الكارثة الطبيعية.

ولم تأت هذه الخطوة الكبيرة ضمن عملية إعادة البناء ما بعد الزلزال من محظ الصدفة، وإنما هي نتاج عمل مضن وتعبئة مستمرة للسلطات الإقليمية وكافة الأطراف المعنية، وكذا التفاعل الإيجابي للساكنة المستهدفة. والغاية من ذلك تمكين الأسر المتضررة من الزلزال من طي هذه الصفحة المؤلمة واستشراف المستقبل بكل ثقة وتفاؤل.

ففي الجماعة الترابية بوابوض، وتحديدا بدوار “شعبة الغار”، ودوار “أنمر”، تتقدم أشغال إعادة بناء المنازل المنهارة كليا أو جزئيا جراء الزلزال بوتيرة جيدة، حيث وصلت العديد من المنازل لمرحلة وضع اللمسات الأخيرة، كما أن متضررين من الزلزال قد استفادوا من رخص السكن.

وفي ظل هذا الجو المفعم بالحماس والتفاؤل، تتسارع الخطوات في سباق مع الزمن من أجل مواصلة عملية إعادة البناء ما بعد الزلزال في أفضل الظروف حتى يتم بناء منازل تستجيب للمعايير المرتبطة بمقاومة الزلزال والسلامة في احترام تام للخصوصيات المعمارية والمناظر الطبيعية المحلية.

ولهذا الغرض، تم بذل جهد كبير في اعتماد مواد البناء الملائمة والخبرة والتقنيات المحلية، وذلك تحت إشراف ومتابعة دائمة من قبل السلطات المحلية والطبوغرافيين والمهندسين واللجان التقنية المختصة.

وقد قطعت خطوات كبيرة على مستوى كافة الجماعات الترابية المتضررة جراء الزلزال في إقليم شيشاوة، وذلك بفضل التعبئة المتواصلة والتواجد الميداني الفعلي للسلطات الإقليمية والتي لم تدخر منذ وقوع هذه الكارثة، أي جهد لمساعدة الأشخاص المتضررين لتجاوز كل الصعوبات تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

نفس الزخم من التعبئة والالتزام تشهده باقي الجماعات بالإقليم من بين الأكثر تضررا من زلزال 8 شتنبر الماضي، كما هو الحال بأداسيل وكماسة حيث تسير أشغال إعادة بناء المنازل المنهارة كليا أو ترميم تلك المنهارة جزئيا بوتيرة ملحوظة.

ومن أجل مزيد من الفعالية والاستجابة على أرض الواقع، تقدم اللجان المختصة استشارات تقنية وعملية للساكنة، فيما تواصل السلطات المحلية عملها للاستجابة على نحو إيجابي لكافة انتظارات المواطنين ومن بينها، وضع رهن إشارتهم تصاميم معمارية نموذجية تحترم خصوصيات المنطقة، علاوة على التسهيلات المقدمة لبعض مزودي مواد البناء من خلال تهيئة مستودعات للقرب.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، نوه المهندس المعماري، زاكي مراد، بمستوى تقدم أشغال إعادة البناء ما بعد الزلزال على مستوى هذه الرقعة من التراب الوطني، مشيرا إلى أن ذلك يعد ثمرة جهد كبير بذلته السلطات الإقليمية وكافة المتدخلين.

وقال “إذا كنا قد حققنا هذه النتائج فذلك لأننا عملنا معا في انسجام وتآزر تام، تحت إشراف ودعم السلطات الإقليمية”، مبرزا الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لورش إعادة البناء ما بعد الزلزال.

وأشار إلى أن حوالي 500 مسكن، ستكون جاهزة لإيواء أصحابها مع حلول شهر شتنبر المقبل.

من جهتها، عبرت مينة أمنتاغ، من ساكنة دوار “شعبة الغار” عن فرحتها الكبيرة بالانتهاء من أشغال إعادة بناء منزلها والتمكن من العودة للسكن فيه بشكل نهائي منذ عيد الأضحى، معربة عن امتنانها للملك محمد السادس والسلطات الإقليمية وكافة المتدخلين على التزامهم من أجل أن يمضي ورش إعادة البناء في أفضل الظروف.

بدوره، عبر الكيتاوي عمر، وهو من المستفيدين من عملية إعادة البناء ما بعد الزلزال، عن امتنانه للسلطات الإقليمية وكافة الأطراف المعنية على انخراطهم المستمر ومساعدتهم للساكنة، وذلك منذ وقوع هذه الكارثة الطبيعية.

وقال “استفدنا من المساعدة المالية المخصصة لإعادة البناء الممنوحة من قبل الدولة، وبفضل هذا الدعم تمكنا من العمل دون كلل لإعادة بناء منازلنا. لا ينقصنا شيء والأشغال متواصلة في أفضل الظروف”، معبرا عن عميق امتنانه للملك محمد السادس على العناية التي ما فتئ يوليها للأشخاص ضحايا الزلزال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قائد يعتدي بالضرب على مقدم و يرسله في حالة حرجة إلى قسم المستعجلات

  شهدت بلدية سلوان بإقليم الناظور واقعة صادمة، حيث أقدم قائد الملحقة الإدارية الثانية على الاعتداء على أحد أعوان السلطة، ما أدى إلى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات في حالة صحية حرجة. وتعد هذه الحادثة أكثر من مجرد خلاف إداري عابر، إذ تمس صورة الإدارة الترابية وهيبة القانون، وتطرح تساؤلات حول حدود السلطة وطرق استعمالها. ووفق ما يتم تداوله، وقع الاعتداء على عون سلطة كان يؤدي مهامه في خدمة المواطنين، ما يعكس تجاوزًا غير مقبول وخرقًا للكرامة الإنسانية داخل أطر الإدارة نفسها. وتسلط الواقعة الضوء على وجود خلل محتمل في بعض دواليب التدبير الإداري، حيث أصبح جزء من منظومة السلطة المحلية ضحية لسلوك عنيف من مسؤول إداري.

إعفاء قائد قيادة بإقليم الحوز وعوني سلطة من مهامهم بسبب اختلالات في مراقبة البناء العشوائي

  أطاحت اختلالات مرتبطة بمراقبة مجال التعمير بقائد قيادة أغواطيم إلى جانب عوني سلطة، بعدما تقرر إعفاؤهم من مهامهم بقرار صادر عن مصالح وزارة الداخلية، وذلك على خلفية تقارير رصدت انتشار عدد من حالات البناء العشوائي داخل النفوذ الترابي للقيادة. ووفق معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب زيارة ميدانية قامت بها لجنة تفتيش مركزية حلت بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات المرتبطة بالتعمير، من بينها تشييد بنايات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب تسجيل تجاوزات في مراقبة أوراش البناء. وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الرقابية التي رفعت إلى الجهات المختصة سجلت وجود مؤشرات على تقصير في تتبع مخالفات التعمير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار إعفاء المسؤولين المعنيين.

رئيس جماعة أمزميز يراسل باشا المدينة بشأن مراحيض ساحة “المسيرة الخضراء”

راسل رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، عبد الغفور أمزيان، مؤخراً باشا المدينة، مطالباً بالتدخل العاجل بخصوص المراحيض المتواجدة بساحة المسيرة الخضراء، بمحطة وقوف سيارات النقل العمومي للمسافرين. وجاءت هذه المراسلة، حسب مضمونها، عقب توصل مصالح الجماعة بشكاية من طرف متضررين يشتكون من الأضرار الناجمة عن تواجد هذه المرافق بالقرب من منازلهم ومحلاتهم، وما يرافق ذلك من انعكاسات سلبية على شروط الصحة والسلامة. وأشار رئيس الجماعة في مراسلته إلى أن الوضع القائم يشكل إخلالاً بالنظام العام ومخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ملتمساً تدخل السلطات المختصة لاتخاذ المتعين، والعمل على رفع الضرر عن المشتكين، مع إزالة المراحيض المحتلة للملك العام التابع للجماعة، والتي ترتبط بشبكة التطهير السائل دون ترخيص مسبق، وفق ما ورد في الوثيقة. كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، حفاظاً على النظام العام وصوناً لحقوق الساكنة.

زلزال تأديبي بقيادة أغواطيم.. المحاسبة تمتد لأعوان السلطة في ملف البناء العشوائي

في سياق تشديد الخناق على مظاهر البناء العشوائي، تتواصل إجراءات المحاسبة داخل دواليب الإدارة الترابية، حيث لم تقف التدابير عند حدود عزل مسؤولين وتوقيف آخرين، بل امتدت لتشمل عدداً من أعوان السلطة بقيادة أغواطيم، الذين وُجهت إليهم مؤاخذات تتعلق بالتقصير في أداء مهامهم. ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الخطوات تأتي عقب تقارير دقيقة كشفت اختلالات في مراقبة التعمير، خاصة ما يرتبط بعدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، وهو ما اعتُبر إخلالاً واضحاً بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وتفيد المعطيات ذاتها بأن السلطات ماضية في نهج مقاربة حازمة تروم إعادة الانضباط إلى منظومة المراقبة المحلية، عبر تفعيل آليات التأديب في حق كل من ثبت تورطه في التساهل مع خروقات التعمير. وقد تم عرض عدد من الأعوان على المجالس التأديبية بعد توثيق حالات تقصيرهم، حيث تقررت في حقهم عقوبات متفاوتة بحسب درجة المسؤولية. وتؤشر هذه التطورات على توجه واضح نحو القطع مع مظاهر التسيب، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة، في خطوة تستهدف وضع حد لانتشار البناء العشوائي واستعادة هيبة القانون.

تخصيص 34 مليار للنهوض ببلدية أمزميز.. وأنباء تتحدث عن دور محوري للعامل المعزة

  كشفت مصادر متطابقة، عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 34 مليار سنتيم لفائدة مدينة أمزميز، في إطار رؤية تروم تأهيلها كقطب حضري متميز داخل الدائرة، ومركز استقطاب يوفر الخدمات الأساسية للجماعات المجاورة. ويُرتقب أن يشمل هذا البرنامج التنموي المرتقب حزمة من المشاريع الحيوية المرتبطة بالبنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتعزيز المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية، بما يعزز موقع المدينة كمحور خدماتي وتنموي لفائدة الساكنة المحلية والمناطق المحيطة بها. وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذا الورش الطموح جاء ثمرة عمل جبار قام به مصطفى المعزة عامل الإقليم، من خلال تنسيق مكثف مع عدد من القطاعات الحكومية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بهدف تعبئة الاعتمادات المالية اللازمة وتسريع إخراج مشاريع مهيكلة إلى حيز التنفيذ. ووفق ذات المصادر، فإن المقاربة المعتمدة ترتكز على جعل أمزميز مركزاً متكاملاً للخدمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للجماعات المشكلة لدائرة أمزميز، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة عيش المواطنين، في انتظار الكشف الرسمي عن تفاصيل المشاريع وبرمجة تنزيلها على أرض الواقع. من ...