التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختلالات واستمرار للمعاناة.. حقوقيون يطالبون بإنصاف ضحايا زلزال الحوز

  


أكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بآيت أورير، إقليم الحوز، توصله بشكايات معززة بوثائق من ساكنة بعض الدوواير المتضررة باقليم الحوز حول سير عملية إعادة إعمار المناطق المنكوبة وتدابير إعادة إسكان قاطنيها وما قد يكون شابها من تجاوزات تمس بالحقوق الأساسية للمواطنين، سواء من حيث عمليات الإحصاء وتحديد المتضررين وحجم الضرر، من قبيل ما وصفته الجمعية باقصاء مجموعة من الفئات من الدعم وخصوصا الأرامل (سواء بأبناء أو بدون) دون مراعاة هشاشة وضعية هذه الفئة من الساكنة، وعدم مراعاة وضعية العائلات الممتدة والكبيرة (أب وأم وأبناء أرباب أسر بدورهم)، غموض مسطرة تحديد منزل رئيسي أو ثانوي، حيث سجلت الجمعية وجود أباء يشتغلون خارج المنطقة وأبناؤهم مقيمون بها بل هناك من فقد الزوجة والأبناء إثر الفاجعة وتم إقصاؤه (حسب الجمعية)، إقصاء قاصرين فقدوا جميع أفراد أسرتهم ومنزل العائلة كذلك، إقصاء أشخاص في وضعية إعاقة، عدم تبليغ المعنيين بالأمر بمحاضر المعاينة والقرارات المجسدة لوضعية سكنهم (انهيار كلي، انهيار جزئي، هدم، ترميم...). 

الجمعية وفي رسالة مفتوحة موجهة لعدد من المسؤولين الحكوميين توصلت "صدى الحوز" بنسخة منها، سجلت أنه وبعد ما يقارب العشرة أشهر من الفاجعة لا تزال وضعية الساكنة على حالها في الغالب الأعم مع ما يستتبع ذلك من صعوبة العيش داخل الخيام التي تضررت بفعل أحوال الطقس، ناهيك عن غياب أبسط شروط النظافة، كما سجلت أن هناك من توصل بمبلغ التسبيق لبداية الأشغال ولم يتم التوصل بالتصاميم إضافة الى وعورة المسالك مما يفاقم من غلاء المواد الأولية للبناء المرتفعة أصلا وغير ذلك من العراقيل التي تساهم في تفاقم معاناة المتضررين. 

كما سجلت وباستغراب إقدام أعوان السلطة على الاتصال بممثلي جمعيات الساكنة -حسب تصريحات ممثليها-، لحثهم على دفع الساكنة للتوقيع على وثائق تارة تحمل إسم التزام وتارة إشهاد وتارة أخرى تصريح بالشرف، حيث يستفاد من مضمونها تحميل الساكنة المتضررة مسؤولية اتخاذ القرار "بمحض إرادتها" سواء بالهدم الكلي للمنزل بقرار شخصي وإعادة بناءه في حدود مبلغ 80000 درهم، أو التصريح بأن مبلغ 20000 درهم (الذي هو مبلغ التسبيق) كاف لإجراء إصلاحات بمنزل المعني بالأمر وبالتالي الإكتفاء به كتعويض نهائي أو إشهاد بالإنهاء من الاصلاح والتصريح بالعودة للإقامة به.

وثائق تستغرب الجمعية الحقوقية من الطبيعة القانونية لها والغرض منها، إذ أنها لا تحمل أية علامة تدل على الجهة المصدرة لها، والغرض من دفع المتضررين لتوقيعها والإشهاد على أنفسهم بتحمل مسؤولية تقييم الأضرار والخبرة التقنية... هذا إلى جانب غياب الخدمات الاجتماعية كالتعليم الابتدائي الذي يزاول في خيام تؤكد الرسالة أنها غير لائقة، إضافة إلى انطلاقه بشكل متأخر خلال شهر دجنبر 2023، وعدم التمكن من مواكبة تلقيح الأطفال المؤهلين لذلك، حيث يخصص يوم واحد في الأسبوع لأربع جماعات قروية مع ما يتطلب ذلك من تنقل، عدم الاهتمام بموارد العيش حيث لم يتم إصلاح السواقي المخصصة للفلاحة وعدم تزويد الساكنة بالماشية التي فقدتها، وتوزيع الشعير المدعم المخصص للعلف بكميات محدودة.

رسالة الجمعية طالبت بفتح تحقيق في هذه الوقائع وترتيب الأثار القانونية بما يحفظ حقوق المواطنين المتضررين لجبر الضرر، من خلال تحديد مصادر الإشهادات والالتزامات التي توزع على المتضررين، مع اتخاذ إجراءات استعجالية لإنصاف كل الضحايا، عبر إعادة إحصاء السكان وليس المباني فقط، مع إعتماد الأعراف المحددة لمفهوم الأسرة "الكانون"، و استحضار مقاربة النوع الإجتماعي في عملية الإحصاء والتعويض والدعم، باعتبار المرأة سواء الأرملة أو الحاضنة مسؤولة عن تدبير أسرة، مع تسليم الأسر قرارات واضحة تبين حجم الضرر والدعم المخصص لإعادة البناء، والالتزام الصريح بما قررته الدولة، إعادة بناء ما دمره الزلزال من مؤسسات عمومية كالمدارس والمستوصفات والطرق والمسالك الطرقية، الإهتمام بجدية في توفير موارد العيش للساكنة وخاصة في قطاع الفلاحة وتربية الماشية والحرف والمهن التي كانت تشكل مجالات للشغل والكسب واخيرا تفعيل المراسيم المتعلقة بالمناطق المنكوبة ومكفولي الأمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.