التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع أسعار أضاحي العيد يعمق الأزمة الاجتماعية و يجعل من أخنوش العدو رقم واحد للفقراء المغاربة

 


قبل أقل من 48 ساعة على عيد الأضحى المبارك، يواجه العديد من المواطنين المغاربة أزمة حادة في قدرتهم على شراء أضحية العيد بسبب الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، ما جعل أصابع الاتهام تتوجه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، باعتباره المسؤول الأول عن السياسات الاقتصادية التي أدت إلى هذا الوضع المتأزم الذي زاد من حدة الاحتقان بين فئات واسعة من الشعب.

و بدون مبالغة، فقد تضررت القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير خلال ولاية أخنوش الحكومية، حيث أصبحت الأسر المغربية تجد صعوبة بالغة في تلبية احتياجاتها الأساسية، ناهيك عن توفير أضحية العيد. بسبب اختياراته الاقتصادية غير المواطنة التي تبنتها الحكومة التي يرأسها، والتي فشلت في الحد من التضخم ومعالجة تداعياته على حياة المواطنين اليومية.

من جانب أخر، فقد ساهم الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات في زيادة التكاليف على جميع الأصعدة، ما انعكس بشكل مباشر على الواقع الاقتصادي و الاجتماعي بالمغرب. و بالرغم من الوعود المتكررة من الحكومة باتخاذ تدابير للسيطرة على هذه الأسعار، إلا أن الواقع يعكس عدم فعالية هذه الإجراءات، مما زاد من معاناة المواطنين.

و لم يقتصر الأمر على المحروقات، بل شهدت أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، مما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر؛ الغذاء، الملابس وحتى المواد الأساسية الأخرى أصبحت تشكل عبئاً إضافياً، مما جعل القدرة على شراء أضحية العيد حلماً بعيد المنال لكثير من الـسر الفقيرة التي أضحى عزيز أخنوش عدوها الأول.

و رغم الخطب الرنانة التي يطلقها عزيز أخنوش وحكومته، في كثير من المناسيات، حول تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك. لأن السياسات المتبعة لم تنجح في تحسين مستوى معيشة المواطنين أو في توفير حلول حقيقية للمشاكل الاقتصادية المتفاقمة. و بدلاً من ذلك، زادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وتفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

و أنت بالشارع، لن تسمع سوى "الله غاالب" بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي التي ستتسبب من دون شك في تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة. فالعديد من الأسر تجد نفسها غير قادرة على الاحتفال بهذه المناسبة الدينية الهامة، مما يخلق شعوراً بالحرمان والإحباط. 

هذه الأوضاع المتأزمة تتطلب تغييراً جذرياً في السياسات الحكومية، و يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للسيطرة على أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية، وتعزيز الدعم الموجه للأسر ذات الدخل المحدود. و بدون تدخل حقيقي وملموس، سيستمر الوضع في التدهور، مما سيزيد من الاحتقان الاجتماعي ويهدد الاستقرار الاجتماعي للبلاد.

في الختام، لا يسعنا إلا الإقرار بأن السياسات الاقتصادية التي ينتهجها عزيز أخنوش وحكومته قد فشلت في تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مما أدى إلى غلاء غير مسبوق في أسعار الأضاحي وزيادة الاحتقان الاجتماعي. ما يحعلنا ندعو إلى إحداث تغيير جذري في السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تسنها الحكومة، ضمانا لحياة كريمة لجميع المواطنين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.