التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشاريع تنموية تثير الجدل بجماعة تيديلي مسفيوة

 





أثارت مشاريع تنموية بالجماعة الترابية القروية خميس تيديلي مسفيوة، بإقليم الحوز، جدلا بين مستشارين في المعارضة ورئاسة المجلس الجماعي. ويتعلق الأمر بمشاريع ضمن اتفاقية شراكة بين الجماعة والمديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية.

وأوضح محمد التجاني، النائب الأول للمجلس الإقليمي والمستشار في فريق المعارضة، أن “مشاريع المخطط الإستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة بالجماعة تعرف تأخرا، من قبيل بناء شبكة الصرف الصحي في دواوير: تمكونسي، وتيزي الفوقانية، وتيزي التحتانية، لأجل المحافظة على السلامة الصحية للساكنة وعلى البيئة، وتجهيز الملعب الكبير بمركز الجماعة بالعشب الاصطناعي؛ وكلا المشروعين تمت المصادقة عليهما من طرف المديرية العامة للجماعات الترابية”.

وأضاف المستشار ذاته، الذي شغل سابقا رئاسة الجماعة القروية المذكورة: “خصصت وزارة الداخلية دعما ماليا بـ3 ملايين درهم (300 مليون سنتيم) بناء على اتفاقية الشراكة مع الجماعة، ورغم التزامها بتوفير الاعتماد المطلوب لإنجاز تلك المشاريع بـ مبلغ 6.08 ملايين درهم، بناء على طلب من الجماعة، وعلى الدراسات التقنية المنجزة، واتفاقية الشراكة المبرمة بين المجلس الجماعي السابق والمديرية العامة للجماعات الترابية في دورته الاستثنائية 6 مارس 2019، لكن للأسف الشديد أصر رئيس الجماعة على إهمال تنفيذ ما ورد في بنود الاتفاقية، لسبب وحيد، وهو اعتبارها (من مشاريع المجلس الجماعي السابق)، والأمر نفسه في ما يخص تجهيز الملعب الكبير بمركز الجماعة بالعشب الاصطناعي من طرف الوزارة المعنية، بدعم مالي بـ3 ملايين درهم (300 مليون سنتيم) بناء على اتفاقية الشراكة”.

واعتبر المتحدث نفسه أن “عدم إنجاز هذه المشاريع الواعدة لفائدة السكان يشكل تراجعا بدل مسايرة الركب، أو على الأقل المحافظة على المكتسبات المنجزة أو تلك التي في طور الإنجاز من طرف المجلس الجماعي السابق، ومن ذلك عدم التزام الجماعة بإنجاز المشاريع الواردة في هذه الاتفاقية الهامة إلى حد الساعة لفائدة الساكنة”.

وللتعليق على ما جاء على لسان المستشار محمد التجاني، حمل رشيد راسو، الرئيس الحالي للجماعة، المسؤولية الكاملة للرئيس السابق في “عدم تنفيذ بنود اتفاقية التطهير السائل بدواوير تيزي نواليغ وتيزي نوفلا وتمكونسي، وعدم السهر على توفير الاعتمادات المالية التي التزمت بها الجماعة في الاتفاقية”.

وأردف المتحدث في تصريح للجريدة الإلكترونية هسبريس: “منذ تولينا مسؤولية هذه الجماعة قمنا بمجموعة من الإجراءات، منها تكييف الدراسة التقنية لدوار تيزي نوفلا مع الواقع، وإنجاز دراسة تقنية لمحطة التطهير السائل بعيدا عن دوار تيزي نواليغ، استجابة لمعايير بيئية (إحداث محطة واحدة للتطهير السائل تجمع بين تيزي نواليغ وتيزي نوفلا)، والدراسة التقنية الخاصة بمحطة التطهير السائل بدوار تمگونسي”.

وتابع راسو: “قام المجلس الجماعي بإنجاز الدراسة التقنية لمحطة التطهير السائل بدوار أيت فاسكا لتصحيح فشل المجلس السابق ومقاربته العشوائية في تدبير الشأن المحلي، علما أن هذا الدوار عرف إحداث شبكة للصرف الصحي، في غياب محطة لتجميع المياه العادمة، ما تسبب في كوارث بيئية بهذا المدشر”، مشيرا إلى “إعداد تقرير مفصل حول تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالتطهير السائل من طرف السلطة الإقليمية، بتنسيق مع مصالح الجماعة، وبناء عليه تمت مراسلة وزير الداخلية، والمديرية العامة للجماعات الترابية ومديرية المالية المحلية، من طرف عامل إقليم الحوز، لطلب دعم إضافي لإتمام التنفيذ، وإنجاز مشروع الصرف الصحي بكل دوار تيزي نواليغ وتيزي نوفلا، ودوار تمگونسي”.

“ومن أجل تنزيل هذا المشروع شرعت الجماعة في التواصل مع مؤسسات غير حكومية للمساهمة في إطار التعاون اللامركزي. أما الملعب الكبير بتديلي مسفيوة فأنجزت دراسته التقنية، التي شملت كساءه بالعشب الاصطناعي، وإحداث مدرجات، وبناء قاعة متعددة الاختصاصات، وتهيئة الواجهة. ومن أجل بنائه تمت مراسلة كل من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتاريخ 3 يناير 2023، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لعقد اتفاقية شراكة بتاريخ 18مارس2024″، يورد المصدر ذاته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.