التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساكنة الدواوير المتضررة من زلزال الحوز تشتكي من تدهور الأوضاع بسبب الأمطار والثلوج

 




تشتكي ساكنة الدواوير الجبلية ضحايا زلزال الحوز الذي ضرب المملكة المغربية يوم 8 شتنبر الماضي، من تدهور أحوالها بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة والتي مازالت جارية إلى نهاية الأسبوع الحالي، نظرا لوجود أغلبيتها داخل الخيام المؤقتة لإيواء المتضررين.

معاذ الغزواني، أحد ساكنة مخيمات أمزميز، قال إن “ساكنة الدواوير الجبلية يعيشون ظروفا صعبة بسبب الأمطار التي تهاطلت في الأيام الأخيرة، إذ توجد هذه الدواوير في مرتفعات خطيرة وسط الجبال الأمر الذي يصعب المأمورية شيئا ما عليهم”.

وأضاف الغزواني، في تصريح صحفي، أن “الخيام المركبة لم تحم ساكنة الدواوير من الأمطار الغزيرة نظرا لضعف جودتها وعدم قدرتها على مقاومة قوة التساقطات”، مطالبا “السلطات المعنية بالتدخل من أجل تنزيل الوعود التي سبق وأن أعطتها للساكنة والاصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الآوان”.

وتابع أن “بعض المناطق الجبلية تعرف درجة الحرارة 5- ومع ذلك تغيب الحلول المستعجلة من طرف من يهمهم الأمر”، مشيرا إلى أن “الساكنة توجد في وضع ضعف بسبب غياب التواصل مع السلطات التي لم تحدد إلى حد اليوم أشكال الإعمار بالمنطقة”.

وأشار الغزواني، إلى أن “التساقطات المطرية زادت المسالك الطرقية صعوبة علما أن الطرقات الرئيسية لم تعرف إصلاحات حقيقية منذ زلزال الحوز، مما يشكل خطرا على المارة وأيضا ساكنة المناطق الجبلية”.


حالة كارثية


من جهته، يرى يوسف أيت عبد الله أعلي، رئيس جمعية تدفالت للتنمية والبيئة والتعاون ودعم المرأة القراوية، أن “الطرق المؤدية إلى الدواوير تعيش حالة كارثية، وأيضا الطريق الرئيسية من جماعة ثلاث نيعقوب إلى آخرها دوار ارك بجماعة إغيل بسبب التساقطات المطرية لأنها لم تعرف أي اصلاحات منذ زلزال الحوز”.

وأضاف عبد الله أعلي، في تصريح صحفي، أن “تصاميم إعادة بناء الحوز التي أعدتها السلطات لا تراعي للتوجيهات الملكية السامية والتي طمست ما تبقى من التراث العمراني والخصوصية المحلية”.

وتابع أنه “بعد 6 أشهر على ليلة 8 شتنبر الأليمة لايزال تدبير عملية إعادة الاعمار بالمناطق المتضررة من الزلزال تسير بسرعة بطيئة ولا ترقى لطموحات المواطنين والمواطنات، إذ بعد مشكل عدم استفادة مجموعة من المواطنين من الدعم الملكي، ظهرت الاشكالية الكبرى وهي الطمس الثقافي والعمراني للمنطقة”.

وبعد أن أكد عبد الله أعلي، “تسلم الآلاف من المستفدين تصاميم إعادة بناء منازلهم المنهارة”، اعتبر أن هذه التصاميم لا تراعي التوجيهات الملكية السامية حيث إن بلاغ الديوان الملكي بتاريخ 14 شتنبر 2023 يقول إن “عملية إعادة الإيواء تكتسي أولوية قصوى ويجب أن تنجز في احترام للشروط الضرورية المتعلقة بالإنصاف والانصات الدائم لحاجيات الساكنة المعنية”.

ولفت الفاعل الجمعوي إلى أن كل “الخطوات التي تم الإقدام عليها لم تحترم خصوصية الساكنة سواء تعلق الأمر بالإنصات إليهم أو احترام التراث، حيث إن جميع التصاميم المسلمة لحد الآن عبارة عن شقق السكن الاقتصادي أغلب مساحتها لا تتجاوز 70 متر مربع”.

وتساءل عبد الله أعلي، “هل المواطن بدواوير ومداشر اقليم الحوز كان يقطن ب 70 متر مربع فأين الخصوصية المحلية وأين ساحة المنزل التي تسمى بتشلحيت “أسراݣ” وأين مساحة مدخل المنزل المعروفة بـ”أغݣمي” وأين مكان “تاكات” من أجل إعداد “تونيرت” وأين مكان الباب المؤدي إلى “إݣرار” و تعني المكان الذي تتواجد فيه الماشية من بقر وأغنام ودجاج وقن…”.

وخلص عبد الله أعلي، إلى أن “الحل هو منح الصلاحيات الكاملة للمواطن ليحدد مساحة بيته وطريقة تقسيمه وتدخل المهندس المعماري ومكتب الدراسات فيما يتعلق بالأساسات ونوعية الحديد المستعمل في البناء والتتبع من أجل التنفيذ السليم للتعليمات الملكية السامية من إنصات للمواطنين واحترام الخصوصية والتراث المحلي وتبسيط المسطرة في عملية البناء”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.