التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل وقع خطأ في تقييم خسائر زلزال الحوز ؟

 




ونحن على مشارف مرور ثلاثة أشهر على زلزال الحوز.. هذه الفاجعة التي عجلت بعودة الملك محمد السادس إلى أرض الوطن وإصدار تعليماته السامية من أجل إنقاذ أرواح المواطنين وفك العزلة عن المحاصرين وتوفير المؤونة الضرورية والتطبيب، وتلتها اجتماعات للوزارات المعنية بهذا الخصوص، لكن للأسف، لا يزال مجموعة من المتضررين من أثار الزلزال بمراكش يعيشون في أوضاع أقل ما يقال عنها أنها مزرية، ذلك أن الوعود المصرح بها من طرف بعض الجهات المعنية لم تبرح مكانها، ويبقى الوضع على ما هو عليه إلى أن يأتي فرج الله الذي لا مانع له، وبذلك تكون الهزات النفسية أقوى من الهزات الارتدادية التي تعقب الزلزال بالنسبة للمتضررين، الذين أجبروا على ترك منازلهم بما فيها، ليجدوا أنفسهم نزلاء غرباء لدى إحدى الأماكن التي تم تخصيصها لهذا الغرض في أجواء مغايرة شكلا ومضمونا مع صعوبة التعايش مع المحيط الجديد في ظروف غير مألوفة، كما لا يخفى على أصحاب القرار خصوصيات النشأة الاجتماعية والتربية التقليدية المحافظة لدى جل الأسر المراكشية.

ويبقى الجانب المسكوت عنه إلى حدود الساعة، رغم أهميته القصوى، هو دور اللجن التقنية المختلطة التي أسندت لها مهمة معاينة المباني المتضررة من أثار الزلزال مع تحديد مدى خطورتها، وللإشارة، فالمعاينة تمت بطرق كلاسيكية اعتمدت بالأساس على العين المجردة في ظروف اشتغال غير ملائمة، بالإضافة إلى تدخل عناصر متطفلة على مهنة تقنية مبنية على التكوين العلمي، وفي هذه الأجواء المرتبكة، جاءت أغلب تقارير المعاينة صادمة، حيث خيبت أمل مجموعة من المتضررين بعد توصلهم بقرارات الهدم الكلي بناء على هذه التقارير موقعة من طرف رئيس مقاطعة مراكش المدينة، مع توجيه نسخة لكل من والي جهة مراكش أسفي عامل عمالة مراكش، ووكيل الملك، ومدير شركة “العمران”، ووفق شهادة أحد المعنيين بقرار الهدم الكلي، الذي استغرب لهذا القرار المبني على معاينة تقليدية اعتمد فيها على العين المجردة والسرعة الفائقة، كما أكد المصرح نفسه، أنه على أتم الاستعداد للجوء إلى القضاء من أجل الطعن في قرار الهدم معتمدا على خبرة مضادة من إنجاز مكتب معتمد للدراسات الطبوغرافية الذي اعتمد في معاينته على أساليب حديثة وأجهزة تقنية متطورة، وبناء على التباين الحاصل بين المعاينة الرسمية والمعاينة المضادة، تطرح تساؤلات لها أبعادها وتتعدد قراءاتها حول مدى مصداقية ودقة عمل اللجن التقنية، فكم عدد القرارات المجانبة للصواب ؟ وكم ستكلف هذه القرارات ميزانية الدولة ؟.

الأسبوع الصحفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عاجل.. هزة أرضية بإقليم الحوز تعيد رعب زلزال 8 شتنبر للأذهان

                                 عرفت دائرة “أمزميز” هزة أرضية حيث إستشعرتها ساكنة أمزميز ، على الساعة 15.31 من اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري. مما خلفت معها هلعا بين الساكنة. وعبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من المنطقة عن إحساسهم بقوة الهزة الارضية، وأبدوا تخوفهم من أن تعاود الأرض اهتزازها من جديد. تجدر الإشارة، إلى أن منطقة أمزميز الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم الحوز، تعد من المناطق الاكثر تضررا جراء زلزال 8 شتنبر المدمر، الذي خلف خسائر كبيرة في الاوراح والممتلكات.

رجال سلطة وأعوان بإقليم الحوز في مواجهة المحاسبة بسبب خروقات التعمير

كشفت مصادر متطابقة أن السلطات الإقليمية بإقليم الحوز توصلت، شأنها شأن باقي عمالات وأقاليم المملكة، بتوجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تدعو إلى الشروع الفوري في تفعيل مبدأ المحاسبة في حق المتورطين في تنامي ظاهرة البناء العشوائي، وذلك استنادا إلى تقارير تقنية وخرائط تعمير محيّنة رصدت خروقات جسيمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وأفادت المصادر ذاتها أن المعطيات الواردة في هذه التقارير كشفت عن حالات تستر وتقصير منسوبة إلى رجال سلطة وأعوان سلطة، من قواد وباشوات ومقدمين وشيوخ، بشأن عدم التبليغ عن بنايات غير مرخصة، أو غضّ الطرف عن أوراش تعمير مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنزيل هذه التوجيهات انطلق فعليا عبر فتح مساطر إدارية داخل عدد من القيادات والباشويات، حيث جرى استفسار معنيين في جلسات استماع رسمية حول أسباب تمدد البناء العشوائي، وغياب محاضر المعاينة والزجر رغم وجود خروقات واضحة على أرض الواقع. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات التأديبية المرتقبة ستُعرض على أنظار المجالس ال...

تفريخ البناء العشوائي يضع رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي تحت مجهر وزارة الداخلية

كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة. وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه المما...

البرلماني إد موسى يضع نفق «تيشكا» على طاولة الحكومة من أجل تسهيل الربط بين مراكش وورزازات

أعاد النائب البرلماني محمد إد موسى ملف نفق «تيشكا» إلى صدارة النقاش العمومي من خلال تدخل قوي قدّمه يوم الاثنين الماضي، شدد فيه على الدينامية المتسارعة التي تعرفها الشبكة الطرقية الوطنية، سواء على مستوى الطرق السيارة والسريعة، أو الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى برامج تأهيل المسالك. واعتبر إد موسى أن هذه الدينامية تفرض تسريع إخراج المشاريع الاستراتيجية المؤجلة، وفي مقدمتها نفق «تيشكا»، بالنظر إلى مكانته المحورية في الربط بين مراكش وورزازات وتعزيز التكامل الاقتصادي والمجالي بين الجهتين. وأكد البرلماني أن مشروع النفق يندرج ضمن الأوراش الكبرى المرتبطة بالاستحقاقات الدولية والقارية التي يستعد المغرب لاحتضانها، مبرزًا أن الانتظارات المرتبطة به لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، خصوصًا ما يتعلق بربط مراكش وورزازات عبر أوريكا. وفي هذا السياق، تساءل إد موسى عن مآل الملف، ومدى تقدم الدراسات التقنية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، داعيًا إلى وضوح أكبر في التعاطي مع مشروع يحظى بأهمية استراتيجية كبرى. من جهته، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن خيار إنجاز نفق أوريك...

الحوز.. دخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول ومركزين قرويين من المستوى الثاني ومستوصفين قرويين حيز الخدمة

  تعزز العرض الصحي بإقليم الحوز بدخول ستة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، إضافة إلى مستوصفين قرويين حيز الخدمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ويأتي هذا التعزيز استجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة القروية، وسعيًا إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية. ومن المرتقب أن تُسهم هذه المرافق الصحية الجديدة في تحسين جودة التكفل الطبي وتقريب خدمات الفحص والعلاج وتتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل من المواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفى الإقليمي بالحوز والمستشفيات الجهوية. كما جرى تجهيز هذه المؤسسات بمعدات حديثة وتعزيزها بموارد بشرية مؤهلة، بما يعزز فعالية العرض الصحي ويستجيب لانتظارات ساكنة الإقليم.