التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل موجة البرد.. الناجون من زلزال الحوز ينتظرون المساعدات الحكومية بفارغ الصبر

                                    

قبل ثلاثة أشهر، وجدت آلاف العائلات في إقليم الحوز نفسها في خيام بعد أن ضرب زلزال بقوة 6.8 درجة المملكة، مما أسفر عن مقتل 2960 شخصا وآلاف المصابين. واليوم، وبينما يعاني الناجون من صعوبة العيش في المخيمات، لا تزال بعض هذه العائلات تنتظر المبالغ المالية التي خصصتها الحكومة لهم.


وفي تصريح لموقع يابلادي، قال أحمد، وهو استاذ ينحدر من قرية تاسكورت القريبة من أمزميز، "في قريتي، حصلت ثلاث أسر فقط من أصل 85 عائلة بشكل شهري على مبالغ مالية قدرها 2500 درهم المخصصة للأسر المتضررة". وفي انتظار الحصول على الدعم، تواجه العائلات موجة البرد بالإَضافة إلى الشعور بالخوف. ويحكي أحمد قائلا "الناس يفضلون البقاء نهاراً في منازلهم المتصدعة وقضاء الليل في الخارج خشية انهيارها أثناء نومهم".

ويشعر آخرون بالقلق أكثر بشأن الثلوج والرياح وأشهر الشتاء القاسية التي تشتهر بها المنطقة. وأوضح الاستاذ الشاب قائلاً "في قريتي الأخرى "أرج"، بالقرب من إيغيل، مصدر الزلزال، يشعر الناس بالقلق في الغالب بشأن عدم تكيف خيامهم مع الثلوج".

الأمر نفسه ينطبق على أسماء، التي تعيش مع جدها في ثلاث نيعقوب، وهي بلدة صغيرة في إقليم الحوز تضررت بشدة أيضًا من الزلزال. وقالت ليابلادي "شهدت المنطقة مؤخرا هطول الأمطار وغمرت المياه خيامنا".


وقالت الشابة العاطلة عن العمل حاليا بعد أن فقدت عملها في تعاونية محلية دمرت بسبب الزلزال "يصبح الجو باردا جدا في المساء وفي الصباح الباكر، ونضطر إلى البقاء في الخيام حيث انهارت جميع المنازل تقريبا أو تعرضت لشقوق لا يمكن إصلاحها".

ومثل كثير منالعائلات في قريتها، لم تتمكن أسماء وجدها من الاستفادة من المساعدات التي تعهدت بها الحكومة. وأوضحت أسماء "لا نتوفر بعد على الرقم السري الذي تم إرساله إلى الأسر المؤهلة للحصول على المساعدة، وهم فئة قليلة حيث تمكنوا من الحصول على المساعدة المالية الشهرية".

في انتظار الدفعة الثانية من المساعدات المالية

وفي قرية بجماعة أمغراس، قال عادل نيثمو، الذي يرأس جمعية محلية، إنه وغيره من ضحايا الزلزال ما زالوا ينتظرون الدعم المالي. وبعد أن علموا أنهم غير مؤهلين للحصول على الدفعة الأولى من المساعدات المالية، اضطروا إلى تقديم طلب مرة أخرى.

"عندما تم منح الدفعة الاولى من المساعدات في شهر أكتوبر لبعض العائلات، قدم أولئك الذين لم يشملهم الدعم شكاوى وأعادوا تقديم طلباتهم. وحضرت لجنة ثانية إلى الدوار للوقوف على الوضع والأضرار التي لحقت بالمنازل" واضاف "ولازلنا ننتظر منذ ذلك الحين".

ويعاني محمد من قرية أرج، وهي قرية جبلية صغيرة تقع عند سفح جبل سيروا في جبال الأطلس الصغير، من نفس الوضع. وقال "لم أحصل على أي مساعدات مالية. نحن نعيش حالياً في الخيام، وبعض المنازل تظهر عليها شقوق أو على وشك الانهيار. على حد علمي، لم تتلق أي من العائلات في دوارنا المساعدات التي وعدت بها الحكومة". وأوضح "قدمت اللجنة الأولى قبل شهرين، بعدها اعلنت الحكومة ان الأشخاص الذين تم اقصاءهم من الدفعة الاولى يمكنهم تقديم طلبات مرة ثانية، قمنا بذلك، وحضرت لجنة ثانية مرة أخرى إلى الدوار".

وأعرب عن أمله قائلاً "لقد قيل لنا أنه بحلول شهر دجنبر، سنحصل على رد، في حال ما اذا كنا مؤهلين، سنستفيد من المساعدة المذكورة".

وبينما لا يزال الكثيرون ينتظرون قبول طلباتهم، يحكي العربي الذي ينحدر من قرية تاكاديرت التابعة لجماعة أداسيل باقليم شيشاوة، وهو أحد الأشخاص الذين يستفيدون منذ أكتوبر من الدعم الحكومي وفقد زوجته وولديه بسبب الكارثة "لحسن الحظ، أتلقى مبلغ 2500 درهم منذ شهرين بالإضافة إلى 20 ألف درهم إضافية لإعادة بناء منزلي".

ويعود هذا الوضع الذي وجدت العديد من العائلات نفسها فيه، إلى استبعادها فعلياً من الدفعة الأولى من المساعدات المالية التي تم توزيعها في الأول من أكتوبر، حيث تم اختيار الأسر المتضررة، بناءً على النتائج التي توصلت إليها اللجان التي تم تكليفها، لاحصاء الاسر التي دمرت منازلها كليًا أو جزئيًا، وبالتالي تم منحها مبلغ شهري قدره 2500 درهم لتغطية احتياجاتها خلال 12 شهرًا. كما تم منح الأموال اللازمة لتجديد أو إعادة بناء المنازل المتضررة في أوائل نونبر، على سلسلة من الأقساط تبدأ بمبلغ أولي قدره 20 ألف درهم. وتتراوح المبالغ الممنوحة من قبل الحكومة بين 80 ألف درهم للمنازل المدمرة جزئياً، و140 ألف درهم للمنازل المنهارة كلياً.

وقد طلبت اللجنة الوزارية المكلفة بالبرنامج من أولئك الذين لم تشملهم هذه الموجة من المساعدات تقديم طلباتهم مرة أخرى. ولتحديد الأشخاص الذين ما زالوا مؤهلين للاستفادة من البرنامج المالي، تم إرسال لجان إقليمية تضم مهندسين معماريين وخبراء وطبوغرافيين للمرة الثانية إلى الدواوير المتضررة.

وتعمل اللجان حالياً على دراسة هذه الطلبات لتحديد الأسر المحتاجة للدعم المالي، ومن ثم استلام المبالغ المتأخرة. وتأتي الزيارة الثانية للجان بعد أن نظم عدد من أهالي شيشاوة وأمزميز مسيرات للتنديد باستبعادهم من برامج المساعدات المالية..

عن موقع يا بلادي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

أزير للصحة المتنقلة يصل إلى الحوز لتقديم فحوصات طبية لفائدة نساء ورجال التعليم

استفاد المئات من نساء ورجال التعليم بإقليم الحوز من خدمات صحية متعددة التخصصات، في إطار الأيام الطبية التي تنظمها الوحدة المتنقلة «أزير للصحة» التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي حلت بمدينة تحناوت خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الإقليم. وتشمل الخدمات المقدمة فحوصات واستشارات طبية في تخصصات القلب والشرايين، وأمراض الغدد والسكري، وطب العيون، وطب النساء، إلى جانب إجراء التحاليل والفحوصات الطبية والاستكشافية المرتبطة بتشخيص الحالات الصحية للمستفيدين. وتستهدف هذه المبادرة تقريب الخدمات الطبية من الأطر التربوية والإدارية، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من فحوصات متخصصة في إطار الخدمات الاجتماعية والصحية التي توفرها المؤسسة. وفي هذا السياق، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، محمد زروقي، بزيارة تفقدية للمستشفى الميداني «أزير للصحة المتنقلة» المقام بتحناوت، رفقة خالد الداودي، المسؤول عن الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للت...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات