التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرد يُفزع متضرري "زلزال الحوز".. والسلطات تسابق الزمن لـ"تدفئة المنطقة"


 



عادت تعابير “الخوف” إلى المناطق المتضررة من “زلزال 8 شتنبر”، ولاسيما التي تشهد موجات برد قاسية سنويا بسبب التساقطات الثلجية، بعدما أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن موجة برد متوقعة بعدد من أقاليم المملكة، بدرجات حرارة دنيا تتراوح ما بين ناقص 6 درجات ودرجة واحدة، ابتداء من الاثنين وإلى غاية الخميس المقبل.

وحاولت هسبريس رصد الوضع ببعض مناطق الزلزال، خصوصا على مستوى منطقة الحوز. وأكدت الساكنة أن “بعض الدواوير مازالت تعيشُ في الوقت الحالي في الخيام، على الرغم من أن دواوير أخرى تم تمكينها من وحدات منزلية متنقلة، لكي تستطيع أن تقاوم الفترة القارسة التي تمر بها مختلف أقاليم البلاد جراء انخفاض درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر”.

وفي هذا الصدد، قال مصطفى إدحماد، أحد ساكنة دوار أنامر الموجود بجماعة إيجوكاك، إن “الساكنة في الدوار توصلت بوحدات متنقلة وفرتها السلطات في الأيام القليلة الماضية”، موضحا أن “الساكنة تترقب الآن سقوط الثلج الذي هناك توقعات بأنه من الممكن أن يسقط هذا الأسبوع”، وأفاد: “لا يزال تشييد هذه الوحدات المتنقلة جاريا الآن. ولذلك، بعض العائلات تواصل الإقامة في الخيام”.

وأبرز إدحماد، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “المخاوف ما زالت حاضرة حتى في ظل وجود هذه الوحدات، لكون الأحيط الطينية والحجرية الصلبة وكانت تجد صعوبة في صد موجات البرد العالية التي تشهدها مناطق الأطلس”، مسجلا أن “هذه الوحدات التي سننتقل إليها تشكل حلا، ولكن ليس نهائيا؛ لأن المنازل هي التي ستجعل الإنسان بهذه المناطق يعيش مرتاح البال، وبلا مخاوف كبيرة”.

وأكد المتحدث عينه أن “دوار أمسلان الزاوية المتاخم لأنامر لم يتوصل بعد بهذه الوحدات، وهناك شكاوى يومية خلال لقاءاتنا معهم بحكم البرد القارس الذي يواجهونه بسبب المكوث في الخيام خلال ليال شديدة الصقيع”، مؤكدا أن “العديد من الدواوير ما زالت تواجه تحديات نظرا لكون الضرر كان كبيرا سواء خلال الزلزال وبعده. وعلى الرغم من كل الجهود المبذُولة، فإن الخوف لم يُغادر قلوب الساكنة ودردشاتهم اليومية”.

من جهته، قال لحسن أمغراس، من دوار امي نتلا بجماعة أنكال، إقليم الحوز، إن “الساكنة تحاول التعايش مع هذا الوضع الجديد الذي لا يخلو من طابع الصعوبة والقسوة في حق الإنسان”، موضحا أنه “لم يبق هناك أي خيار سوى الصبر ومسايرة الوضع. المناخ يقسو والوسائل متواضعة، وننتظر تركيب كل الوحدات المتنقلة التي وفرتها السلطة لنا لنستطيع الاحتماء داخلها؛ لأن موجة البرد في اليومين الماضيين كانت حادة”.

وأبرز أمغراس، في تصريحه لجريدة هسبريس، أن “الأطفال والشيوخ يبذلون جهدا أكبر من أجل التأقلم مع هذا الوضع الصعب مناخيا؛ ولكن الجميع بكل المراحل العمرية يختار أن يفعل كل قدراته على التحمل، لأن الظرفية استثنائية والمعاناة هي العنوان الذي فرضه الزلزال على الساكنة”، مؤكدا أن “هناك زيارات عديدة للجان وللسلطات المحلية؛ غير أن البرد صعب.. ومهما كانت العدة لمواجهته، فهو أقوى”.

ولم تتوقف جهود الجهات الرسمية، منذ الأيام الموالية للزلزال، عن محاولات إيجاد صيغ لإيواء الساكنة بشكل يحميهم من التساقطات المطرية ومن البرد ومن الثلوج؛ وهو ما أكده مصدر هسبريس من داخل السلطة المحلية بمناطق الحوز، حيث أفاد بأن “السلطات تسابق الزمن لتوفير سبل التدفئة الضرورية للساكنة بالحوز”، موضحا أنه تم توفير العديد من أفران التدفئة وتوفير الكهرباء بشكل مجاني للساكنة من طرف السلطات وتوفير الخشب أيضا”.

وأضاف مصدر هسبريس، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن “هناك زرمة من التدخلات تم القيام بها من خلال وضع الآليات الضرورية رهن إشارة الساكنة مخافة سُقوط الثلوج وقطع الطرق وبالتالي عزل الساكنة”، مؤكدا أن “الأغطية اللازمة يتم توفيرها للتصدي للبرد، كما أن هناك جهودا أخرى من قبيل المنصة السكنية المتكاملة التي وضعتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ وبتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية”.

وأفاد المصدر ذاته بأن “السلطات، بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، تسارع لتوفير المزيد من المنازل المركبة بالنسبة للدواوير التي لم تتوصل بها، على الرغم من أنه إلى حدود الآن غالبية الفضاءات المتضررة توصلت بها، خصوصا أن هناك درجة يقظة عالية لدى السلطات أمام الوضع المناخي الحالي”، مسجلا أن “خيام صلبة كبرى ومجهزة ستكون مستعدة لاستقبال الساكنة وتتوفر على التجهيزات الضرورية، حماية لهم من هذه الدرجة المتدنية بشكل مخيف في الحرارة”.

عن هسبريس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة بإقليم الحوز

  أفادت مصادر مطلعة بأن إقليم الحوز قد يكون على موعد مع حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة، تشمل عددا من المسؤولين الترابيين بمختلف القيادات والدوائر، في إطار التغييرات التي تستهدف إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الإدارة الترابية. ويأتي هذا الترقب في وقت تكتسي فيه أدوار السلطات المحلية أهمية خاصة في مواكبة الملفات اليومية للمواطنين وتتبع المشاريع والأوراش التنموية بمختلف مناطق الإقليم. وتندرج هذه التوقعات في سياق ترقب حركة انتقالية على الصعيد الوطني، تحدثت عنها تقارير إعلامية خلال أكتوبر الجاري، عقب انتهاء الاستحقاقات التشريعية، دون صدور إعلان رسمي يكشف عن اللائحة النهائية للتنقيلات أو الأسماء المعنية بها. وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تظل تفاصيل أي تغييرات محتملة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية لوزارة الداخلية، في انتظار اتضاح مدى شمولها لرجال السلطة بالإقليم.

البرلماني الأجودي يبدأ تحركاته البرلمانية من أسني ويبحث حلولاً لحماية دوار أسلدة من الفيضانات

  اختار البرلماني الحسن الأجودي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الحوز، جماعة أسني لتكون محطة أولى في تحركاته الميدانية عقب فوزه بالمقعد البرلماني، من خلال زيارة خصص جانباً مهماً منها للوقوف على آثار الفيضانات الأخيرة بدوار أسلدة، والإنصات إلى مطالب الساكنة بشأن سبل تفادي تكرار الخسائر التي خلفتها السيول. الزيارة جرت بحضور رئيس جماعة أسني المنتخب حديثاً وأحد نوابه، إلى جانب رئيس جماعة ثلاث نيعقوب ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الحوز ورئيس جماعة ويركان. وبعد لقاءات مع المنتخبين، انتقل الوفد إلى دوار أسلدة، حيث اجتمع الأجوادي بعدد من الفعاليات المدنية، في خطوة أتاحت الوقوف على طبيعة الإكراهات التي تواجه المنطقة، والاستماع إلى تصورات الفاعلين المحليين بشأن التدابير اللازمة لحماية السكان وممتلكاتهم. وخلال هذا اللقاء، جرى طرح مقترحات عملية تروم الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثارها مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الدوار. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأضرار التي شهدتها المنطقة جراء التساقطات المطرية ال...

سلطات إقليم الحوز تشدد مراقبة دعم الجمعيات وتضع اتفاقيات التمويل تحت التدقيق

  تتجه السلطات الإقليمية بإقليم الحوز، وفق مصادر متطابقة، إلى تشديد مراقبة الدعم المالي الذي تخصصه الجماعات الترابية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، في سياق توجه يروم تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وضمان توجيه الإعانات إلى الجمعيات النشيطة والمشاريع التي تحقق أثراً ملموساً على المستوى المحلي، مع إخضاع اتفاقيات الشراكة والتمويل لمعايير أكثر صرامة في التقييم والتتبع والمراقبة. وتضع هذه التوجهات رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم أمام مسؤولية التحقق من الوضعية القانونية للجمعيات المرشحة للاستفادة من الدعم، ومدى مطابقة أنشطتها للأهداف المحددة في أنظمتها الأساسية، فضلاً عن التأكد من قدرتها الفعلية على تنفيذ البرامج والمشاريع المقترحة، بما يحد من مظاهر العشوائية في توزيع الإعانات ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المؤهلة. ويشمل التدقيق المرتقب، وفق الضوابط المعمول بها في تدبير الدعم العمومي، مدى ارتباط اتفاقيات الشراكة بالاختصاصات القانونية للجماعات الترابية، كما يقتضي اعتماد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، وربط التمويل بطبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة والنتائج المنتظرة، مع م...

أزير للصحة المتنقلة يصل إلى الحوز لتقديم فحوصات طبية لفائدة نساء ورجال التعليم

استفاد المئات من نساء ورجال التعليم بإقليم الحوز من خدمات صحية متعددة التخصصات، في إطار الأيام الطبية التي تنظمها الوحدة المتنقلة «أزير للصحة» التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي حلت بمدينة تحناوت خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الإقليم. وتشمل الخدمات المقدمة فحوصات واستشارات طبية في تخصصات القلب والشرايين، وأمراض الغدد والسكري، وطب العيون، وطب النساء، إلى جانب إجراء التحاليل والفحوصات الطبية والاستكشافية المرتبطة بتشخيص الحالات الصحية للمستفيدين. وتستهدف هذه المبادرة تقريب الخدمات الطبية من الأطر التربوية والإدارية، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من فحوصات متخصصة في إطار الخدمات الاجتماعية والصحية التي توفرها المؤسسة. وفي هذا السياق، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، محمد زروقي، بزيارة تفقدية للمستشفى الميداني «أزير للصحة المتنقلة» المقام بتحناوت، رفقة خالد الداودي، المسؤول عن الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للت...

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز تعبئ نحو 17 مليون درهم لمشاريع اجتماعية واقتصادية تشمل النقل المدرسي ودعم الشباب

  صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم الحوز على حزمة جديدة من المشاريع التنموية برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليون درهم، تستهدف دعم الفئات الاجتماعية الهشة، وتشجيع المبادرات الاقتصادية للشباب، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، خاصة بالمناطق القروية. وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم، مصطفى المعزة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر العمالة بتحناوت، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف الشركاء. وتوزعت المشاريع المعتمدة على ثلاثة مجالات تدخل رئيسية، في مقدمتها برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي حظي بتسعة مشاريع وعمليات بكلفة إجمالية بلغت مليوناً و550 ألف درهم، تروم تقوية خدمات الرعاية الموجهة للمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب دعم حماية الطفولة والشباب وتعزيز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي. وفي سياق دعم التشغيل الذاتي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب، وافقت اللجنة على تمويل 21 مشروعاً حاملاً لأفكار اقتصادية، جرى انتقاؤها في إطار منصة الشباب، بغلاف مالي يصل إلى مليونين و100 ألف درهم. ويستهدف هذا المحور مساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة التص...

منكم و إليكم.. نافذتكم الأولى على إقليم الحوز

صورتي
صدى الحوز
مدونة تهتم بأخبار إقليم الحوز في شتى الميادين و المجالات