كودار يرد على أخنوش حول الحق في تغيير الانتماء الحزبي ويطمئن الملتحقين بالبام: «ما عندكم مناش تخافوا… من حقكم تترشحوا والقانون واضح»
دخل سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، على خط الجدل الذي أثارته تصريحات عزيز أخنوش بشأن المنتخبين الذين غيروا انتماءاتهم الحزبية قبيل الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن ما ورد على لسان رئيس الحكومة بشأن اللجوء إلى المحكمة الدستورية «غير مبني على أساس».
وجاء رد كودار خلال تجمع خطابي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، الأحد 13 شتنبر الجاري، بمدينة تارودانت، حيث اختار توجيه رسالة مباشرة إلى الوجوه السياسية التي التحقت حديثاً بالحزب، في ظل المخاوف التي أثيرت حول إمكانية الطعن في ترشيحاتهم، قائلاً بوضوح: «ما عندكم مناش تخافوا… من حقكم تترشحوا والقانون واضح».
ولم يكتف رئيس قطب التنظيم بالبام بالتأكيد على قانونية الترشيحات، بل شدد على أن الحزب ليس «ثكنة عسكرية»، في رسالة سياسية تعكس طبيعة تعامله مع مسألة تغيير الانتماء الحزبي، وتؤكد أن الالتحاق بالحزب وخوض الانتخابات باسمه لا ينبغي أن يكونا موضع تخويف أو تشكيك ما دام المعنيون قد احترموا المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية.
وكشف كودار أن عدد البرلمانيين الذين التحقوا بحزب الأصالة والمعاصرة قادمين من حزب التجمع الوطني للأحرار يبلغ أربعة برلمانيين، مؤكداً أن هؤلاء قدموا استقالاتهم وفق القانون وداخل الآجال المحددة، قبل التحاقهم رسمياً بـ«البام»، وبالتالي فإن ترشيحاتهم، وفق روايته، تستند إلى وضعية قانونية سليمة.
وتأتي تصريحات كودار كرد سياسي واضح على لهجة التحذير التي تبناها أخنوش، بعدما أعلن هذا الأخير أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون «بالمرصاد» لمن يغير انتماءه الحزبي ويخوض الانتخابات بألوان جهة سياسية أخرى، مع تلويحه بإمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في بعض الترشيحات.
وبين خطاب «الحمامة» الذي يلوح بالطعن، ورد «الجرار» الذي يؤكد أن القانون واضح وأن المعنيين استوفوا شروط الاستقالة والالتحاق، يتخذ ملف الانتقالات السياسية موقعاً متقدماً في النقاش الانتخابي، خصوصاً أن عدداً من المنتخبين والبرلمانيين أعادوا ترتيب مواقعهم الحزبية قبيل الاستحقاقات الحالية.
ويكشف هذا السجال عن احتدام المنافسة بين الحزبين، اللذين يجمعهما التحالف الحكومي وتفرقهما في الوقت ذاته حسابات الانتخابات وصراع الاستقطاب. وبينما يصر الأحرار على متابعة الملف قانونياً، يبعث كودار برسالة طمأنة إلى الوافدين الجدد على البام، مفادها أن الحزب يعتبر مشاركتهم الانتخابية حقاً مشروعاً ما داموا قد احترموا القانون.
وهكذا، لم يعد انتقال المنتخبين بين «الأحرار» و«البام» مجرد إعادة تموقع سياسي، بل تحول إلى واحدة من أبرز واجهات الصراع الانتخابي، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع، وما إذا كان هذا الجدل سيبقى في حدود السجال السياسي أم سينتقل فعلاً إلى ردهات القضاء الدستوري.

تعليقات
إرسال تعليق