رفع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، من لهجة تحذيراته تجاه ما وصفه بـ«الترحال السياسي»، ملوحاً بإمكانية إسقاط المحكمة الدستورية لترشيحات عدد من النواب الذين غيروا انتماءاتهم الحزبية وخاضوا الانتخابات الحالية بألوان سياسية جديدة.
وقال أخنوش، خلال تجمع انتخابي بإقليم الصويرة، إن بعض اللوائح الانتخابية تم وضعها والدخول بها إلى غمار الحملة، رغم أن أصحابها يدركون أنها قد تكون عرضة للطعن، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن أصدرت أحكاماً في قضايا مرتبطة بهذا الموضوع.
وأكد رئيس الحكومة أن السياسة، في نظره، لا يمكن أن تقوم على الجمع بين لونين حزبيين، في إشارة إلى المنتخبين الذين سبق أن فازوا باسم حزب ثم اختاروا تغيير انتمائهم وخوض استحقاقات جديدة تحت يافطة حزب آخر. وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يتعامل مع هذا الملف بمنطق التساهل، مؤكداً أن الحزب سيكون «بالمرصاد» لكل من يغير انتماءه ويقدم ترشيحه باسم جهة سياسية أخرى.
وتكتسي تصريحات أخنوش دلالة سياسية خاصة في ظل خوض عدد من الوجوه التي سبق لها الانتخاب باسم «الأحرار» للاستحقاقات الحالية بألوان حزب الأصالة والمعاصرة، بما يجعل ملف الانتقالات الحزبية واحداً من الملفات التي تلقي بظلالها على المنافسة الانتخابية الحالية، خصوصاً بين حليفي الأغلبية الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في خضم حملة انتخابية تتسم بتنافس حاد بين مختلف الأحزاب، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على استقطاب الناخبين، بل امتدت أيضاً إلى إعادة تموقع عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين، في وقت يلوح فيه حزب «الحمامة» باستخدام المساطر القانونية للطعن في الترشيحات التي يرى أنها قد تكون محل نزاع أمام القضاء الدستوري.
وبذلك، يضع أخنوش ملف «الترحال السياسي» في صلب الخطاب الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، موجهاً رسالة واضحة إلى المنتخبين الذين غيروا انتماءاتهم بأن الحزب سيتابع ترشيحاتهم، وأن صناديق الاقتراع ليست بالضرورة نهاية المعركة، في حال قررت الجهات المخولة قانوناً النظر في أهلية بعض الترشيحات.

تعليقات
إرسال تعليق