التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمليل .. منتجع طبيعي يقصده الفقراء وعشاق السياحة الجبلية المغاربة والأجانب

 




تشكل عدد من المنتجعات الطبيعية ضواحي مدينة مراكش، قبلة ووجهة مفضلة لمجموعة من الأسر المغربية، والسياح الأجانب، لقضاء عطلة الصيف، بالرغم من الحرارة المرتفعة التي تعيشها المدينة الحمراء خلال هذه الفترة من السنة.

وتبقى منطقة امليل الواقعة بين سفوح جبال الأطلس الكبير بإقليم الحوز، على بعد حوالي 70 كيلومترا من مدينة مراكش، من بين المنتجعات الطبيعية، التي تعرف توافد الأسر المغربية من مختلف جهات المملكة، بالاضافة الى السياح الأجانب من مختلف الجنسيات ومغاربة العالم، حيث يستريح المرء، وينعم بمتعة الجبل والهدوء وسحر المناظر الخلابة، ويشعر بالأمن والأمان، خاصة أن سحر الفضاء الذي تمنحه طبيعة خلابة بين جبال الأطلس الكبير والحقول يغري بالزيارة لكل باحث عن الاستجمام والهدوء.

طيبوبة سكان منطقة إمليل والدواوير المجاورة، خاصية تجعل المنطقة مقصدا ومحجا مثاليا لمختلف الجنسيات والأعمار، خاصة بالنسبة لهواة السياحة الجبلية ومتسلقي المرتفعات، يجدون الترحاب الكبير والحفاوة من السكان المحليين، وحتى عندما يتيه بعض الوافدين في غياهب هذه المسالك والمرتفعات وتتقطع بهم السبل، فإن شباب المنطقة جاهزون للمخاطرة بأرواحهم لخوض غمار البحث والإنقاذ.

وتتطلع ساكنة منطقة إمليل، إلى استرجاع مكانتها كوجهة سياحية يقصدها على الخصوص المغاربة بما فيهم مغاربة العالم بالإضافة إلى الأجانب من محبي السياحة الجبلية، وذلك لقضاء فترة معينة في أحضان الطبيعة للاستمتاع بالمناظر الخلابة التي تؤثثها فضاءات خضراء ووديان بين جبال شاهقة لترسم لوحة متكاملة تعكس الأهمية التي تكتسيها الطبيعة للمحافظة على البيئة.

ومن شأن الانتعاشة التي تعرفها جهة مراكش أسفي، أن تساهم في استرجاع الحيوية والحركة التي ذأبت عليها من قبل منطقة إمليل خاصة خلال هذه الفترة من السنة التي تتزامن مع فصل الصيف، حيث تساهم في تنويع المنتوج السياحي لوجهة مراكش على الصعيدين الوطني والدولي.

وتتوفر منطقة إمليل، التي تعتبر بمثابة متنفس للهروب من ضوضاء المدينة نحو هدوء وجمال الطبيعة، على مؤهلات كبيرة تغني وتعزز مكانتها في استقطاب السياح بمختلف أجناسهم للوقوف على سحر الطبيعة بالمنطقة التي تعد رائدة على المستوى الفلاحي حيث تتميز على الخصوص بإنتاج التفاح والجوز علاوة على توفرها على مسارات سياحية بين الجبال التي تتطلب لقطعها استعمال الدواب لتمكين الزوار من رفع مجموعة من التحديات لاستكشاف ما تزخر به الطبيعة هناك من نباتات وأشجار وحيوانات برية.

وعبر مجموعة من المحطات خلال هذه المسارات الجبلية يقف الزائر على مطاعم في الفضاءات المفتوحة لتذوق الأطباق الجبلية المعدة جيدا بنباتات المنطقة التي تضفي على هذه الأكلات نكهة فريدة إلى جانب طريقة استحضار الخبز والشاي التي يتميز بهما سكان المناطق الجبلية على العموم.

الرحلة إلى جبال توبقال عادة ما يسودها جو ممتع ينظمه المرشدون السياحيون المتخصصون في إرشاد الزوار إلى القمة ويقدمون لهم أجود الخدمات من أجل إرضائهم ومنحهم رحلة ممتعة يسودها الجو الرائع الذي لا ينسى، مثل الذهاب إلى إحدى القصبات المنتشرة في المنطقة أو قضاء ليلة كاملة في ضيافة مجموعة من السكان، الذين يعرضون ذلك على الزوار بكل حب وبابتسامة عريضة تدل على مدى كرمهم وحبهم للزوار من مختلف الجنسيات.

وحسب مروان شيوخ، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، فإن هناك تطوير لسوق سياحي جديد مرتبط بالهروب والاكتشاف وزيادة الوعي البيئي والثقافي إلى زيادة الطلب على المنتجات "الأكثر ليونة" التي يتم فيها تسليط الضوء على الاكتشاف لاسيما اكتشاف الآخر، مشيرا إلى أن هذه نقطة تحول حقيقية في تطور الطلب على السياحة في المناطق الجبلية وهو ما ينعكس في تطوير منتجات متخصصة متنوعة، وجهتها الرئيسية المناطق القروية.

وأوضح شيوخ في اتصال بـ "الصحراء المغربية"، أن السياحة الجديدة، تدعو إلى عدم توحيد المنتجات ومرونتها وتأخذ في الاعتبار الطلب بدلا من العرض في اختيار الوجهات والمنتجات، وتتميز بااستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة، والترويج لنمط بديل لتنمية السياحة التقليدية، مؤكدا أن السياح يفضلون الآن جودة العرض وامتثاله للمعايير الاجتماعية والبيئية "السياحة المستدامة".

وأشار الى أن هذه السياحة الجديدة، ستجعلنا ننتقل من السياحة الجماعية إلى السياحة الفردية، ومن السياحة المستقرة إلى السياحة المتنقلة ، ومن السياحة الساحلية إلى السياحة الداخلية.

تعليقات

  1. منطقة تتميز بطبيعة خلابة و بهواء نقي و مياه عذبة المشكل المطروح هنا هو البنية التحتية التي تتطلب تذخل السلطات المحلية لتوفير الموارد المالية لتهيئة الطريق الرابطة بين امليل و اسني اذ لا يعقل انه الى يومنا هذا لا زال كل الزوار يعانون من ردائة هذه الطريق التي يمكن أن تصلح لاي شيء اخر الى السياقة عليها، و كذا تهيئة المسالك الجبلية للوصول الى الشلالات حتى يمكن استقطاب الكتير من الزوار للنهوض بالسياحة في هذه المنطقة التي حباها الله التعالى ب

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

حسن الكبيدة يعزز حضوره داخل البام بالحوز.. مؤشرات على إعادة تشكيل المشهد السياسي بتمصلوحت

تشهد الساحة السياسية بإقليم الحوز خلال الآونة الأخيرة حركية لافتة داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار الدينامية التنظيمية التي يباشرها الحزب على المستوى المحلي والجهوي. وفي هذا السياق، برز اسم حسن الكبيدة، الفاعل المحلي بجماعة تمصلوحت، ضمن الوجوه التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المشهد السياسي بالإقليم، خاصة بعد انخراطه إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات القادمة من تجارب سياسية متعددة. وتفيد معطيات متداولة بأن الكبيدة بات يُنظر إليه كأحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها حضور خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يرد اسمه ضمن النقاشات المرتبطة بالترتيبات السياسية المقبلة داخل الحزب إلى جانب النائب البرلماني عن إقليم الحوز ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، في مؤشر يعكس المكانة التي بدأ يكتسبها داخل المجال السياسي المحلي وما راكمه من حضور ميداني وعلاقات داخل جماعة تمصلوحت ومحيطها. كما برز حضور حسن الكبيدة خلال المؤتمر التأسيسي للأمانة المحلية للحزب بجماعة أسني، حيث شارك إلى جانب أعضاء من الأمانة المحلية للبام بتمصلوحت في هذا الموعد التنظيمي الذي عرف مش...

خلاف بسيط ينتهي بجريمة قتل بين صديقين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود

  اهتزت منطقة أولاد فرج بإقليم الجديدة، خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين 25 ماي 2026، على وقع حادث مأساوي بعدما تحول خلاف بين شابين إلى جريمة قتل أنهت حياة أحدهما، في واقعة خلفت صدمة وسط معارف الضحية وساكنة المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع داخل منزل بحي “البام”، حيث كان عدد من العمال الذين يشتغلون في حفر الآبار مجتمعين في جلسة خاصة، قبل أن يتطور خلاف بين شابين إلى شجار انتهى بتوجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض أصابت الضحية على مستوى البطن. وأفادت المعطيات المتوفرة أن الطرفين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود، وينتميان إلى نفس الدوار، كما أنهما يشتغلان معاً بالقطاع الفلاحي بمنطقة أولاد فرج، قبل أن تنتهي العلاقة بينهما بهذه الواقعة المأساوية. وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي بأولاد فرج تحرياتها الميدانية، حيث تمكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية. كما جرى نقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، غير أنه فارق الحياة متأثراً ...