التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدم منازل عشوائية ضواحي مراكش يدفع مواطنين للإعتصام واستفحال الظاهرة يسائل السلطات

 




دخل عدد من المواطنين بدوار الشرقي الواقع ضمن مجال نفوذ جماعة سعادة المتاخمة لمراكش، منذ صباح يوم أمس الثلاثاء 25 يوليوز الجاري، في اعتصام مفتوح بجانب طريق “الروكاد” الرابطة بين حي المحاميد وأحياء المسيرة، وذلك احتجاجا على هدم عدد من المنازل من طرف السلطات.

و وفق المعطيات المتوفرة، فإن الساكنة قررت الدخول في هذا الشكل الإحتجاجي بعد إدراج حوالي 32 مسكنا ضمن المنازل المشمولة بقرارات الهدم، والتي من المنتظر أن تستأنف سلطات سعادة تسويتها بالأرض في غضون الأيام المقبلة.

محنة هاته الأسر التي أضحت عرضة للتشرد، تطرح السؤال من جديد عن الجهات المتورطة في تفريخ هاته المنازل العشوائية، ومن المستفيد من ذلك لاسيما أن جل المواطنين يؤكدون أن عملية البناء لم تكن بالمجان و أدوا نظيرها مقابلا ماديا.

ويتساءل مهتمون ومتتبعون للشأن المحلي بتراب جماعة سعادة، أين كانت السلطات المعنية بمحاربة هذه الظاهرة، وكيف تم تفريخ هاته البيوت دون أن يصل ذلك إلى علمها؟ هل أعوان السلطة وحدهم المتورطون في هاته الخروقات، أم أن الأمر يتجاوزهم لاسيما أن مواطنين يؤكدون أن من يهمهم الأمر كانوا على علم بكل صغيرة وكبيرة و لايتم وضع أجورة واحدة دون مباركتهم.

ويأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من ايفاد والي جهة مراكش آسفي، لجنة تفنتيش إلى الجماعة الترابية سعادة للتحقيق في خروقات طالت قانون التعمير.

و أوضحت مصادر الصحيفة، أن اللجنة الولائية انتقلت إلى دوار الفخارة الواقع على الطريق الوطنية رقم 8، للبحث في تناسل عدد من البنايات العشوائية بالمنطقة قبل رفع تقرير مفصل إلى والي الجهة لاتخاذ المتعين من الإجراءات القانونية في حق المخالفين والجهات التي تشجع على تفريخ البناء العشوائي و تتستر على المتورطين فيه.

و إذا كانت تقارير اللجان التي سبق للسلطات الولائية أن دفعت بها إلى المنطقة في السنوات الأخيرة قد أطاحت بعدد من أعوان السلطة بسبب تورطهم في تفريخ عدد من البؤر العشوائية، فإن الظاهرة لم تتوقف بزوال هؤلاء الأشخاص، مما يعني أن “وراء الأكمة ما ورائها” وأن المساءلة يجب أن تطال المسؤول الترابي الأول بقيادة سعادة والذي توارى عن الأنظار بعد أن دشّن ولايته بحملات واسعة طالت بعض الدواوير، كما يجب أن تمتد إلى خليفته الذي عاصر أربعة رجال سلطة والذي شكل على مدى نحو 16 عاما شبكة من العلاقات لاسيما مع أشخاص تحوم حولهم شبهة السمسرة والإغتناء من ظاهرة البناء العشوائي.

ومن المؤشرات على العودة القوية للبناء العشوائي في السنوات الأخيرة، وفق المعطيات التي توصلت بها الصحيفة، توسع دائرة العشوائي بعدد من المناطق ومنها دوار عبد السلام الذي سبق ترحيل ساكنته وإيوائهم بتجزئتي الأفاق بجماعة سعادة، حيث استنبتت دور جديدة على أنقاض منازل تم هدمها وتعويض أصحابها، الأمر الذي يقوض جهود الدولة في محاربة أحياء الصفيح.

المراكشي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.