يعد موقع ستي فاضمة، التابع ترابيا لإقليم الحوز، فضاء حقيقيا للاستجمام والراحة عند أبواب مراكش، خاصة بالنسبة لعشاق الطبيعة في ظل فترة صيفية تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة.
وإذا كان هذا الموقع، بمؤهلاته القوية في مجال السياحة الجبلية بشقيها القروي والإيكولوجي، قد عرف ركودا بسبب جائحة (كوفيد-19)، فإن تخفيف الإجراءات الاحترازية من قبل السلطات المختصة، جعل الحياة تعود إلى مجراها الطبيعي في هذه المنطقة، مع حلول أولى أفواج السياح وعشاق الرحلات في الطبيعة.
وتظل ستي فاضمة، بوديانها الخضراء وجبالها وأشجارها المثمرة (زيتون، تفاح، مشمش …) ووادي أوريكة، الفضاء الأمثل خلال فترة الحر، خاصة بالنسبة للعائلات الباحثة عن ملاذ من الحر القائظ، والقطع مع الضغط داخل الحواضر الكبرى.
وفي ظل هذه الفترة المتسمة بارتفاع درجات الحرارة على مستوى مراكش، لا تتردد الساكنة والزوار في زيارة أوريكة والمناطق المحيطة بها، خلال نهاية الأسبوع، قصد الاستجمام وممارسة سلسلة من الأنشطة من قبيل التنزه بين أحضان الطبيعة أو السباحة أو الجلوس بمحاذاة وادي أوريكة.
ويتميز هذا الوادي باختلافه حيث يمكن الزوار من اللجوء إلى خدمات المطاعم التقليدية الصغيرة في الهواء الطلق، وفرصة لتذوق وصفات أطباق لذيذة وعصرية من المأكولات المحلية المعدة من المنتجات المحلية، أو ببساطة تناول كوب من الشاي بالنعناع أو الزعتر أو النباتات العطرية الأخرى في المنطقة.
وبمجرد عبور جماعة أوريكة (على بعد ثلاثين دقيقة من مراكش)، يدخل الزائر في انغماس حقيقي بين أحضان الطبيعة الخلابة. فعلى المسار المتعرج بين الجبال والوديان، يتتابع صف من السيارات بسلاسة في اتجاه موقع ستي فاضمة.
وفي الطريق إلى ستي فاضمة، يصادف الزوار ساكنة محلية استعادت بعضا من بشاشتها المفقودة بسبب جائحة (كوفيد-19)، والمعروفة بكرم ضيافتها واندماجها الاجتماعي، كما يجد الزوار أنفسهم وسط جو معتدل بين النباتات العطرية للمنطقة، في مشهد يبعث على الارتياح والإعجاب بسحر ورونق المناظر الطبيعية وكرم الساكنة المحلية.
وعند الوصول إلى « أولماس » أو « أغبالو » في اتجاه ستي فاضمة، لا يتردد مالكو المطاعم المتواجدة على قارعة الطريق في دعوة الزوار إلى تناول وجبات محلية، من قبيل الطجين بالخضر واللحم أو المشويات أو مأكولات أخرى تشتهر بها المنطقة.
وفي ظل هذه الأجواء الاستثنائية، يجوب باعة متجولون المطاعم المتواجدة على ضفاف الوادي، مقترحين على الزوار سلسلة من منتجات الصناعة التقليدية (مجوهرات نحاسية، مواد تزيين مصنوعة من الخشب …) ونباتات عطرية وطبية أو فواكه موسمية، في وقت تسهر فيه عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة وممثلي السلطات المحلية، على سلامة وأمن الزوار.

تعليقات
إرسال تعليق