التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطالب بمحاسبة قائد قيادة ضواحي مراكش

                                  

عمّت حالة من الإرتياح في أوساط ساكنة الجماعة الترابية سعادة بالضاحية الغربية لمراكش، على إثر القرار الذي اتخذته المصالح المختصة بولاية الجهة، والقاضي بتوقيف عون سلطة برتبة “شيخ” بقيادة سعادة عن مزاولة مهامه مع إحالته على المجلس التأديبي، وذلك على إثر تورطه في الإعتداء على شاب بواسطة سلاح أبيض ومحاولة دهس مواطنين بناقلة ذات محرك بدوار أولاد الكرن أولاد أحمد.

توقيف العون المذكور وتحريك المسطرة القضائية في حقه بإحالة ملفه على النيابة العامة، جعلت سكان دوار أولاد الكرن أولاد أحمد بمشيخة المرابطين بجماعة سعادة يتنفسون الصعداء، لاسيما و أن القرار جاء بعد أن تمادى “الشيخ” في تسلطه وتجبره على الساكنة، وفق تصريحاته، حيث وصلت الإنتهاكات المقترفة من طرف المعني بالأمر إلى درجة المس بالسلامة البدنية للمواطنين.

وفي غمرة هاته الأجواء التي أعادت الطمأنينة نسبيا إلى نفوس ساكنة الدوار بعد أسابيع من الإحتقان، يتساءل المهتمون ومتتبعو الشأن المحلي، هل الخروقات التي تعرفها جماعة سعادة سواء على مستوى العمران من خلال تنامي البناء العشوائي أو الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، يتحمل الأعوان وحدهم مسؤوليتها؟، وهل كانوا يتصرفون من تلقاء أنفسهم؟، و أين الدور الرقابي للقائد باعتباره رئيسهم المباشر؟. فالأمر وفق كثيرين يقتضي تعميق البحث والتحري، إذ لا يجب أن تقف التحقيقات عند حدود مساءلة أعوان السلطة باعتبارهم “حائطا قصيرا”.

فالخروقات التي تشهدها قيادة سعادة والتي أطاحت بعدد من الأعوان سواء بتوقيفهم أو إدانتهم قضائيا، تساءل المسؤول الترابي الأول بهذه الوحدة الإدارية بالدرجة الأولى، فإذا كان قائد سعادة يعلم بهذه الخروقات فقد وجبت محاسبته شأنه شأن الأعوان، وإذا لم يكن على علم بما يجري داخل نفوذ قيادته أو (قدام باب دارو) كما يقال، فهو ليس أهلا للمسؤولية، وفي كلتا الحالتين فهو واقع تحت طائلة المحاسبة والمساءلة.

ومن أكبر الأسئلة التي لا يزال يبحث ساكنة سعادة عن إجابة شافية لها، وفق معطيات استقتها صحيفة “المراكشي”، مآل التحقيق الذي فتحته مصالح وزارة الداخلية في التسجيل الصوتي المنسوب لقائد سعادة ورئيس إحدى الجمعيات بسعادة، والذي كشف عن الكيفية التي جرى بها التواطؤ بينهما لفبركة ملفات لعدد من المواطنين، وهي الفضيحة التي تلاها احتجاز القائد لمستثمر شاب داخل قيادته.

وتعود تفاصيل الواقعة التي أطاحت بـ”شيخ” المرابطين إلى بداية الأسبوع الجاري، حين خرج مواطنون بدوار أولاد الكرن أولاد أحمد بتراب جماعة سعادة للإحتجاج على الخروقات التي تعرفها المنطقة، بالتوازي مع قيام السلطة المحلية بهدم بناء عشوائي، حيث طالبت الساكنة من قائد قيادة السويهلة الذي كان ينوب عن قائد سعادة بعد الإنتهاء من الإجراء المتخذ في حق صاحب المنزل، الإطلاع على الخروقات التي يعرفها الدوار المذكور والمتمثلة في حفر مجموعة من الآبار من طرف أحد السماسرة وتحويل مياهها نحو ضيعات كبرى لنافذين بالمنطقة مقابل أموال طائلة، وهو المطلب الذي استجاب له القائد المذكور، حيث جرى الإطلاع على الآبار المحفورة بطريقة غير قانونية بما فيه بئر قام بحفره عون سلطة برتبة (شيخ).

وتضيف مصادرنا، أن عون السلطة المذكور وبمجرد اطلاع القائد على البئر الذي قام بحفره بالدوار، وتوجه الأخير نحو باقي الآبار المحفورة على ضفة وادي تانسيفت، ثارت ثائرته وانطلق بسرعة جنونية على متن سيارته نحو البئر الذي لا زال مجموعة من المواطنين يتحلقون حوله، وكاد أن يدهسهم لولا فرارهم، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن العون ترجل من سيارته وأشهر سلاحا أبيضا وبدأ يلوح به في وجه المواطنين ما أدى إلى إصابة أحد الشبان في ذراع يده اليسرى بجرح غائر، ما استدعى نقله إلى مستعجلات محمد السادس لتلقي العلاج، هذا في الوقت الذي شتمهم خليفة القائد بألفاظ نابية وساقطة.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، راسلت وزير الداخلية بتاريخ 4 يوليوز الجاري، بخصوص شطط قائد سعادة إثر حرمانه ساكنة دوار أولاد الكرن أولاد أحمد من الوثائق الإدارية، بمجرد رفضهم حفر آبار وتحويل مياهها لضيعات خاصة بهدف الإتجار في الماء، كما طالبت الجمعية في شكاية موجهة إلى والي الجهة بالتدخل لوضع حد لما أسمته الاستهتار بالقانون، و وقف الإنتهاكات الصادرة عن السلطة المحلية بقيادة السعادة، واتخاذ المتعين مع ما يستتبع ذلك من ترتيب للآثار القانونية الضرورية.

عن المراكشي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قريبا.. زيارة مرتقبة لجلالة الملك لإقليم الحوز

  يرتقب أن يحل محمد السادس بإقليم الحوز، في زيارة تحمل أبعاداً تنموية قوية، خاصة في ما يتعلق بدعم البنيات التحتية وتعزيز المشاريع المهيكلة بالمنطقة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة ستشهد تدشين سد آيت زياد بجماعة تيديلي مسفيوة، إلى جانب مشاريع أخرى بمراكش، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف.

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. الناقد والمترجم حسن لغدش يوقّع “الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب”

                                       بمناسبة فعاليات المعرض الدولي للكتاب، يصدر الناقد والمترجم حسن لغدش مؤلَّفه الجديد الموسوم بـ«الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»، في عمل يُعد إضافة نوعية إلى حقل الدراسات الجمالية المعاصرة. ويقترح الكاتب من خلال هذا الإصدار قراءة معمقة لمسارات التشكيل المغربي، عبر تفكيك مرجعياته الفكرية واستكشاف تحوّلاته الأسلوبية والرمزية. وينفتح الكتاب على تداخلات خصبة بين الفلسفة والفن والسيميائيات، حيث يسعى إلى إبراز ملامح تشكّل الهوية البصرية المغربية ضمن سياق جدلي يجمع بين المحلي والكوني، ويزاوج بين الذاكرة والتجريب. كما يسلط الضوء على دينامية التحولات التي عرفها الفن التشكيلي بالمغرب، من خلال رصد امتداداته الفكرية وتقاطعاته مع أسئلة الحداثة. وبهذا، يقدم المؤلَّف مساهمة نقدية متميزة، تروم تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في المغرب، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية، في أفق بلورة قراءة نقدية جديدة تغني النقاش حول الفن والهوية البصرية في السياق المغربي.

سلطات الحوز ترفض ترشيح رئيس جماعة سابق من المشاركة في الانتخابات الجزئية

  في تطور يعكس صرامة تنزيل القوانين الانتخابية، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية بعمالة الحوز رفضت طلب ترشح رئيس جماعة سابق، كان يعتزم خوض غمار الانتخابات الجزئية لشغل أحد المقاعد الشاغرة بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن قرار الرفض استند إلى عدم استيفاء المعني بالأمر لشروط الأهلية القانونية للترشح، نتيجة صدور حكم قضائي في حقه، ما حال دون قبول ملف ترشيحه، في خطوة تؤكد تشبث السلطات بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. ويأتي هذا المستجد في وقت تواصل فيه السلطات المحلية استقبال الترشيحات الفردية لشغل تسعة مقاعد شاغرة موزعة على سبع جماعات ترابية، في إطار الانتخابات الجزئية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ونُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية. وتستمر عملية إيداع الترشيحات إلى غاية 16 أبريل الجاري، على أن يُجرى الاقتراع يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، وفق الجدولة الزمنية المحددة. كما يرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية يوم 22 أبريل، لتستمر إلى غاية 4 ماي، بحسب القرار الصادر عن عبد الوافي لفتيت. ويرى متتبعون أن هذا القرار يكرّس مبدأ ربط المسؤولية بال...

قضاة المجلس الجهوي للحسابات يحلون ببلدية أمزميز لافتحاص تدبير المرحلة 2020-2025

حلّ قضاة المجلس الجهوي للحسابات، أمس الثلاثاء، بجماعة أمزميز بإقليم الحوز، في إطار مهمة افتحاص تهم تدبير وتسيير الشأن المحلي خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى سنة 2025، وذلك ضمن المهام الرقابية التي تضطلع بها هذه المؤسسة الدستورية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتندرج هذه العملية في سياق المراقبة الدورية التي يقوم بها المجلس لمختلف الجماعات الترابية، حيث يرتقب أن تشمل عملية الافتحاص تدقيقاً شاملاً في الجوانب المالية والإدارية، بما في ذلك طرق صرف الميزانية، وتدبير الصفقات العمومية، وتنفيذ المشاريع التنموية، إضافة إلى تقييم مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل. كما يُنتظر أن يعكف قضاة المجلس على فحص وثائق ووثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب عقد لقاءات مع المسؤولين والموظفين المعنيين، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة في تدبير الجماعة خلال السنوات المعنية. وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تحسين أداء الجماعات الترابية وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، فضلاً عن تقديم توصيات من شأنها تصحيح الاختلالات والارتقاء بجودة ...

خالد آيت مسعود يقود “الاستقلال” بأنكال نحو حسم المقعد النسوي في الانتخابات الجزئية

في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات الجزئية بإقليم الحوز، يبرز اسم خالد آيت مسعود كأحد الفاعلين السياسيين الذين يقودون تحركات حزب حزب الاستقلال بجماعة أنكال، من أجل كسب المقعد النسوي الشاغر في إطار هذه الاستحقاقات. وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات تفيد بعدم تقدم الحزب المنافس بترشيح، ما يضع مرشحة “الميزان” في موقع مريح لحسم المقعد. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن فوز حزب الاستقلال بهذا المقعد من شأنه إعادة رسم موازين القوة داخل المجلس الجماعي، حيث سيصبح عدد أعضائه ثمانية مقابل سبعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يمنح الحزب موقعاً متقدماً في تدبير الشأن المحلي. وتندرج هذه الانتخابات ضمن العملية التي أطلقتها وزارة الداخلية لشغل مقاعد شاغرة بعدد من الجماعات، حيث يُرتقب أن تُجرى يوم 5 ماي 2026، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحزبية لضمان تمثيلية قوية داخل المجالس المنتخبة.