التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بركة: سنعيش سنوات جفاف وفيضانات والتغيرات المناخية وراء تراجع ملء السدود

 




نبّه نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إلى أن المغرب سيعاني مشاكل في يخص الماء في السنوات المقبلة بسبب تراجع نسبة ملء السدود والتأخر الحاصل في تفعيل الاستراتيجية الوطنية للماء، مؤكدا أن البرنامج الاستعجالي المعُلن عنه بكلفة إجمالية تصل إلى 3 مليارات درهم، سيعمل على على تحسين مردودية القنوات واستثمار كل ما هو مرتبط بالسدود الموجودة في مختلف جهات المملكة بشكل أفضل مستقبلا.

وقال بركة خلال حوار مع وكالة الأنباء المغربية الرسمية “لاماب” إن “هذه السنة تشهد تسجيل تراجع الواردات من الماء بنسبة 59 بالمئة، إضافة إلى إشكالية تتعلق بالتراجع الكبير لنسبة ملء السدود، التي بلغت اليوم فقط 34 بالمئة بتسجيلها 5 ملايير و300 مليون متر مكعب من أصل 19 مليار متر مكعب، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا”، مضيفا “بحسب منطق التغيرات المناخية، فستكون هناك سنوات جفاف وأيضا سنوات فيضانات، مما يتطلب حماية العديد من المناطق”.

وشدد الوزير على أن الفرشة المائية بالمغرب عرفت استغلالا مفرطا، إذ “تعرف مدينة برشيد لوحدها استنزاف مترين مكعب من الفرشة المائية سنويا، و1.5 متر مكعب بمنطقة الحوز سنويا”، مؤكدا أن ذلك يستدعي “مواجهة هذه الإشكالية الحقيقية بكيفية عقلانية تقوم على التدبير المندمج للماء، وكذلك استغلاله بالشكل الأمثل، والعمل على ضمان تدبير الطلب”.

وأكد بركة أن التقييم الذي قامت به وزارته أظهر “مع الأسف أن هناك إشكالية في وتيرة إنجاز الاستراتيجية الوطنية للماء، وهو ما جعل جلالة الملك يدفع في اتجاه وضع برنامج استدراكي لمواجهة هذه الإشكاليات في المستقبل”.

وحول المخطط الاستعجالي، فقد أوضح الوزير أن وضعه جاء بعدما تبين أنه “بالرغم من المجهوات المبذولة ووضع البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، تعاني بعض الأحواض المائية من ندرة كبيرة في المياه، ومنها حوض ملوية (مناطق وجدة والشرق)، حيث يسجل تراجع كبير في نسبة ملء السدود التي لا تتجاوز 11 بالمئة، وهو ما ينعكس سلبا على ساكنة هذه المناطق”.

وأضاف “يرجع هذا الوضع إلى أمرين. أولهما يتعلق بالتغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية، وثانيهما مرتبط بالتأخر الحاصل في تفعيل الاستراتيجية الوطنية للماء، حيث كان من المفروض إنجاز محطة لتحلية المياه في السعيدية عند متم 2018 من أجل ضمان التزود بالماء لساكنة مناطق الناظور والدريوش والسعيدية، وهو أمر لم يتم للأسف”.

وكشف بركة أنه لمواجهة هذا الخصاص، تم وضع برنامج بقيمة مليار و300 مليون درهم بالنسبة لحوض ملوية يهدف إلى تعبئة كل الإمكانات المائية الموجودة من خلال إنشاء قنوات الضخ واستثمارها واستغلالها لتزويد المناطق المتضررة، والعمل كذلك على تعبئة والبحث عن مياه جوفية جديدة، فضلا عن إطلاق مشروع تحلية الماء بالناظور، مضيفا أنه تم العمل أيضا على تحسين مردودية القنوات واستثمار كل ما هو مرتبط بالسدود الموجودة من أجل استعمالها بشكل أفضل مستقبلا، والعمل في الوقت نفسه على وضع سدود تلية جديدة بالنسبة لحوض ملوية، حيث سيتم إنجاز 11 سدا تليا.

وبالنسبة لحوض تانسيفت، الذي يعرف نقصا كبيرا في المياه والبالغة نسبة ملئه 34 بالمئة، أكد وزير التجهيز والماء أن الإشكال الحقيقي مرتبط “بوجود العديد من المناطق، خاصة مدينة مراكش، التي تعاني من إشكالية الماء، وبالتالي كان من الضروري ضمان تعبئة 20 مليون متر مكعب من أحد السدود من أجل تأمين وصول الماء لهذه المدينة. وكذلك الشأن بالنسبة للجهود المبذولة لمعالجة إشكالية سرقة الماء الموجودة في المنطقة وتلك المرتبطة بمردودية قنوات الماء التي تسجل ضياعا في هذه المادة الحيوية بنسبة تترواح ما بين 40 و 60 بالمئة”.

وأعلن المسؤول الحكومي أنه سيتم إطلاق، في الأسابيع المقبلة، المشروع الكبير لتحلية المياه بالدار البيضاء بـ300 مليون متر مكعب، كما سيتم ربط الدار البيضاء الشمالية بالدار البيضاء الجنوبية، وهو ما سيساهم في تقليص الضغط على سد المسيرة، إلى جانب استعمال سد سيدي محمد بن عبد الله بالنسبة لحوض أبي رقراق، وبهذه الكيفية، سيتم تخفيف الضغط على الدار البيضاء بالنسبة للماء.

وأبرز بركة أنه “علاوة على هذه البرامج ذات الطابع الاستعجالي، تم اعتماد برنامج خاص للسدود التلية يضم 120 سدا تليا سينطلق هذه السنة على أن ينتهي في سنة 2024، خاصة وأن السدود التلية لها دور مهم، لأنها تساهم في مواجهة إشكالية الفيضانات وتوفير الماء للماشية وتغذية الفرشة المائية بكيفية اصطناعية”.

وأردف المتحدث أنه “سيتم إنجاز السدود التلية في حوض أم الربيع، والعمل على ضمان تدبير مندمج للماء بالنسبة للفرشة المائية بمنطقة برشيد، حيث تم الشروع في إبرام عقود فرشة بهذه المنطقة الفلاحية المهمة التي تسجل استغلالا مفرطا للماء، وذلك لاستفادة الفلاحة، ولكن ليس على حساب الماء الشروب وفئات عريضة من مستعملي الماء في هذه المنطقة”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إمرهان: تجمعيو مجلس آسني متماسكون وإدبلعيد لا يمثل إلا نفسه

كشف جمال إمرهان رئيس جماعة آسني أن أعضاء المجلس المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار متماسكون وملتزمون بكل الضوابط التي يفرضها إنتماؤهم الحزبي، عكس ما تم تداوله مؤخرا من طرف أحد الأعضاء حول مشاركة ستة مستشارين بالمؤتمر الوطني لحزب الحركة الشعبية. وأوضح إمرهان في اتصال هاتفي، أن المستشار بالمجلس الجماعي مصطفى إدبلعيد الذي حضر أشغال مؤتمر حزب السنبلة لا يمثل إلا نفسه، وليس سوى حالة شاذة بداخل المجلس الجماعي لآسني بخروجه عن إجماع الرئيس وباقي الأعضاء الملتزمين مع حزب الحمامة.

معارضة مجلس تحناوت تجدد طلبها لعامل الحوز للحصول على تقرير المجلس الجهوي للحسابات

  جدد أعضاء من فريق المعارضة بالمجلس الجماعي لتحناوت مطالبتهم بالحصول على نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات المتعلق بتدبير شؤون الجماعة، وذلك من خلال مراسلة وجهوها إلى عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، يلتمسون فيها عقد لقاء معه والتدخل لدى رئاسة المجلس الجماعي لتمكينهم من هذه الوثيقة التي يعتبرونها ضرورية لممارسة مهامهم الرقابية وتتبع تدبير الشأن المحلي. وأوضح أعضاء المعارضة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات في الموضوع إلى العامل السابق للإقليم رشيد بنشيخي، كما أعادوا طرح الملف لدى العامل الحالي مصطفى المعزة، غير أنهم يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي جواب بخصوص طلبهم إلى حدود الساعة. وأضافوا أن التقرير يشكل وثيقة أساسية تهم جميع مكونات المجلس الجماعي، وتمكن المنتخبين من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة والقيام بأدوارهم في التقييم والمراقبة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين الأداء الجماعي. وأشار الموقعون على المراسلة إلى أن القضاء الإداري سبق أن حسم في الملف لصالحهم، بعدما صدر حكم ابتدائي تلاه قرار استئنافي يقضيان بتمكينهم من نسخة من تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرين ...

حضور مستشارين تجمعيين بجماعة آسني أشغال المؤتمر الوطني للحركة الشعبية يثير تساؤلات حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة

  أثار حضور ستة مستشارين ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي لآسني أشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، التي احتضنتها مدينة خنيفرة نهاية الأسبوع الماضي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بإقليم الحوز حول مستقبل حزب الحمامة بالجماعة. ولفت هذا الحضور الجماعي الانتباه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمنتخبين ينتمون رسميا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، من بينهم المستشار الجماعي مصطفى إدبلعيد، الذين شاركوا في محطة تنظيمية بارزة لحزب السنبلة بحضور قياداته الوطنية ومناضليه القادمين من مختلف جهات المملكة. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه المشاركة لا يمكن فصلها عن الحركية السياسية التي يشهدها إقليم الحوز استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تزكية القيادي الحركي عبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحركة الشعبية. كما اعتبر عدد من المراقبين أن حضور هذا العدد من المنتخبين التجمعيين في مؤتمر وطني لحزب منافس يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن مستقبل الخريطة السياسية بجماعة آسني، واحتمال حدوث تحولات في الاصطفافات الحزب...

حسن الكبيدة يعزز حضوره داخل البام بالحوز.. مؤشرات على إعادة تشكيل المشهد السياسي بتمصلوحت

تشهد الساحة السياسية بإقليم الحوز خلال الآونة الأخيرة حركية لافتة داخل صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار الدينامية التنظيمية التي يباشرها الحزب على المستوى المحلي والجهوي. وفي هذا السياق، برز اسم حسن الكبيدة، الفاعل المحلي بجماعة تمصلوحت، ضمن الوجوه التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المشهد السياسي بالإقليم، خاصة بعد انخراطه إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات القادمة من تجارب سياسية متعددة. وتفيد معطيات متداولة بأن الكبيدة بات يُنظر إليه كأحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها حضور خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يرد اسمه ضمن النقاشات المرتبطة بالترتيبات السياسية المقبلة داخل الحزب إلى جانب النائب البرلماني عن إقليم الحوز ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، في مؤشر يعكس المكانة التي بدأ يكتسبها داخل المجال السياسي المحلي وما راكمه من حضور ميداني وعلاقات داخل جماعة تمصلوحت ومحيطها. كما برز حضور حسن الكبيدة خلال المؤتمر التأسيسي للأمانة المحلية للحزب بجماعة أسني، حيث شارك إلى جانب أعضاء من الأمانة المحلية للبام بتمصلوحت في هذا الموعد التنظيمي الذي عرف مش...

خلاف بسيط ينتهي بجريمة قتل بين صديقين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود

  اهتزت منطقة أولاد فرج بإقليم الجديدة، خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين 25 ماي 2026، على وقع حادث مأساوي بعدما تحول خلاف بين شابين إلى جريمة قتل أنهت حياة أحدهما، في واقعة خلفت صدمة وسط معارف الضحية وساكنة المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع داخل منزل بحي “البام”، حيث كان عدد من العمال الذين يشتغلون في حفر الآبار مجتمعين في جلسة خاصة، قبل أن يتطور خلاف بين شابين إلى شجار انتهى بتوجيه طعنة بواسطة سلاح أبيض أصابت الضحية على مستوى البطن. وأفادت المعطيات المتوفرة أن الطرفين ينحدران من جماعة آيت سيدي داود، وينتميان إلى نفس الدوار، كما أنهما يشتغلان معاً بالقطاع الفلاحي بمنطقة أولاد فرج، قبل أن تنتهي العلاقة بينهما بهذه الواقعة المأساوية. وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي بأولاد فرج تحرياتها الميدانية، حيث تمكنت في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية. كما جرى نقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، غير أنه فارق الحياة متأثراً ...