التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلماني إدموسى: وزارة العدل مطالبة بتقديم التوضيحات اللازمة بشان خارطة طريق قضائية تستجيب لمتطلبات المرحلة


شارك الفريق الاستقلالي في جلسة الأسئلة الشفوية  المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 15 يوينو 2020، حيث ساءل أعضاء الفريق الاستقلالي الحكومة في عدد من القضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين المغاربة، وكيفية التعاطي معها في ظل جائحة كورونا، ويهم الأمر قطاعات الداخلية والعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، واستهل أعضاء الفريق الاستقلالي تدخلاتهم، بالدعاء لجلالة الملك محمد السادس، بالشفاء العاجل ، راجين من الله أن يحفظ جلالته من أي مكروه بما حفظ به الذكر الحكيم، حتى يظل ذخرا وملاذا للوطن العزيز.

 وتدخل محمد إدموسى  البرلماني الاستقلالي عن إقليم الحوز مشيرا في البداية، هذه المناقشة، تتم في إطار مراقبة العمل الحكومي ،قطاعا حكوميا لم يعد مكلفا بتدبير قطاع العدل إلا في جانبه المتعلق بالمحاكم بعدما أصبحت السلطة القضائية مستقلة عنه في ظل الدستور الجديد ، الأمر الذي يطرح تساؤلا عريضا بشان الجدوى من هذا النقاش بعدما تم تجريد البرلمان من مراقبة السلطة القضائية.

 وذكر النائب إدموسى أن حالة الطوارئ الصحية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا بمخاطرها وتداعياتها، فرضت اللجوء إلى تقنية التقاضي عن بعد بجل محاكم المملكة من اجل ضمان استمرار هذا المرفق الاستراتيجي في ممارسة المهام الموكولة إليه مادام الأمر يتعلق بمصالح الوطن وحقوق المواطنين وحرياتهم، الأمر الذي يدعو للتساؤل عن حصيلة هذه التجربة الجديدة في التقاضي ومدى دستوريتها في غياب السند القانوني المؤطر لها، وما يقتضي ذلك من ضرورة سد هذا الفراغ التشريعي.

وأبرز عضو الفريق الاستقلالي أن هذه الممارسة الجديدة في التقاضي تسائل الوزير عن مدى توفر الإمكانات والتجهيزات اللوجيستيكية والاطر الادارية المتخصصة من اجل توفير الظروف المناسبة والشروط الملائمة الكفيلة بضمان المحاكمة العادلة التي يكفلها الدستور للمواطنين، مع ضمان حقهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم التي يحميها القانون، في إطار جلسات علنية تكون فيها حقوق الدفاع  مضمونة. 

 كما تسائل هذه الممارسة الجديدة في التقاضي الحكومة أيضا، عن مدى احترام المبدأ الدستوري والحقوقي الذي يعتبر المشتبه فيه او المتهم بارتكاب جريمة بريئا حتى تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، خاصة في ظل الاجراءات الاحترازية لحالة الطوارئ الصحية، وأمام العدد الكبير من الأشخاص الذين أحيلوا على المحاكم في هذه الظرفية ؟

وفي هذا السياق، أكد النائب أن الوزارة مطالبة بتقديم التوضيحات اللازمة بشان خارطة طريق قضائية تستجيب لمتطلبات المرحلة بمتغيراتها وتحولاتها ومستجداتها وتحدياتها لما فيه تعزيز الأمن القضائي في إطار الإجراءات الاحترازية اللازمة التي يقتضيها الأمن الصحي وحماية سلامة الجسم القضائي والمتقاضين مادام الحق في  السلامة الشخصية مضمون بحكم الدستور.

 وقال عضو الفريق الاستقلالي إن هذه الوضعية تسائل الوزير عن التدابير المواكبة لتسريع وثيرة الأحكام في ظل تراكم الملفات والإجراءات المتخذة لتنفيذها خلال مرحلة ما بعد الخروج من حالة الطوارئ الصحية حتي لا يتم تعطيل مصالح المتقاضين وحقوقهم باعتبار أن القضاء يبقى الدعامة الأساسية للاستقرار الاجتماعي وإنعاش الحياة الاقتصادية والمدخل الرئيسي لتحفيز الاستثمار الوطني والخارجي لتجاوز الأزمة، الأمر الذي يدعو للتساؤل عن جدوى العطلة القضائية لهذه السنة.

كما تسائله عما إذا كانت تشكل فرصة ثمينة لتأهيل المحاكم وتحسين خدماتها وتحديث آليات واساليب عملها، وكذا الموارد البشرية والرفع من النجاعة القضائية وتطويرها، حتى تستجيب لمتطلبات قضاء ما بعد الجائحة، قضاء عادل ونزيه وقريب من المتقاضين، قضاء قادر على النهوض بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا ،قضاء قادر على تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات المبنية على التلازم بين الحقوق والواجبات.

وأوضح عضو الفريق الاستقلالي أن هذه الوضعية تساءل قطاع العدل عن ضمان شروط المحاكمة العادلة وما تتطلبه من نهج سياسة جنائية جديدة تقوم على مراجعة وملائمة القانون الجنائي، والمسطرة الجنائية كما جاء في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب.

وأبرز النائب محمد إدموسى أن هذه الممارسة الجديدة في التقاضي يجب ألا تكون البديل للعمل القضائي العادي بقدر ما ينبغي أن تشكل الدعامة الأساسية لتطوير المنظومة القضائية في شموليتها، بما فيها أساسا توفير شروط المحاكمة العادلة التي تبقى الهدف الأسمى للسلطة القضائية. 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رسمياً.. حزب الاستقلال يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة محمد إدموسى

حسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار محمد إدموسى، المحامي والبرلماني عن الإقليم خلال الولاية التشريعية المنتهية، وكيلاً للائحة الحزب. ويشغل إدموسى كذلك مهمة نائب رئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، كما سبق له أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، ليعود مجدداً إلى واجهة المنافسة الانتخابية على مستوى الإقليم. وجاء حمزة إدموسى، المحامي ورئيس المجلس الإقليمي للحوز، في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، فيما احتل مراد الحسين، رئيس جماعة تغدوين، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى عبد الله آيت الطالب، عضو المجلس الجماعي لستي فاضمة. وتضم لائحة حزب الاستقلال بالحوز أسماء تجمع بين التجربة البرلمانية والمسؤوليات الانتخابية المحلية، إلى جانب حضور مهني وقانوني، في تركيبة يخوض بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الكشف عن اللائحة في سياق الحركية الانتخابية التي يشهدها إقليم الحوز، مع دخول الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للاستحقاق البرلماني المقبل.

رسمياً.. «التقدم والاشتراكية» يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد العزيز آيت عدي

  حسم حزب التقدم والاشتراكية بشكل رسمي تركيبة لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختار عبد العزيز آيت عدي، الرئيس السابق لجماعة أوريكة، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء أحمد علا، رئيس المجلس الجماعي لتحناوت، في المرتبة الثانية، فيما احتل مصطفى آيت قجو، رئيس جماعة أوكايمدن، المرتبة الثالثة. أما المرتبة الرابعة، فقد آلت إلى حسن بويكضاض، نائب رئيس جماعة ستي فاضمة. وتجمع لائحة حزب التقدم والاشتراكية بالحوز عدداً من الوجوه المنتخبة محلياً، من بينهم رؤساء مجالس جماعية ونائب رئيس جماعة، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق تسارع الاستعدادات الانتخابية بإقليم الحوز، بعدما شرعت مختلف الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وترتيب لوائحها استعداداً للمنافسة الانتخابية المقبلة.

ستي فاضمة.. جريمة قتل تهز منتجع أولماس والدرك يوقف المشتبه فيه

  اهتز منتجع أولماس، التابع لمنطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، على وقع جريمة قتل مأساوية أودت بحياة شخص، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والقضائية بالمنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية فارق الحياة إثر اعتداء من طرف أحد معارفه، كان تجمعه به علاقة صداقة، والمعروف بلقب «شليحة»، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن المشتبه فيه كان معروفاً لدى المصالح الأمنية، حيث سبق أن كانت له قضايا مرتبطة بحيازة والاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملابسات الواقعة. وتواصل المصالح المختصة تحرياتها وتحقيقاتها من أجل تحديد كافة الظروف المحيطة بالجريمة، والكشف عن ملابساتها والدوافع المحتملة التي تقف وراءها، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة. ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج الأبحاث وا...

رسمياً.. الاتحاد الاشتراكي يحسم لائحته البرلمانية بالحوز بقيادة عبد الغني كامل

حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي لائحته المحلية بإقليم الحوز لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث اختار الدكتور عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، وكيلاً للائحة الحزب. وجاء عبد الواحد فروخ في المرتبة الثانية، فيما احتلت خديجة بي المرتبة الثالثة، بينما آلت المرتبة الرابعة إلى لالة راضية الواصي. وتجمع لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحوز بين حضور المنتخبين والفعاليات المحلية، في تشكيلة اختار بها الحزب خوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، والسعي إلى تعزيز حضوره داخل الإقليم. ويأتي الإعلان عن اللائحة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي يشهدها إقليم الحوز، مع شروع مختلف الأحزاب في الكشف عن تشكيلاتها الانتخابية وترتيب مرشحيها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

عضو بمجلس أسني يرد على آيت المعلم: «لا وزن سياسي له.. وأغلبية المجلس مع إمرهان»

                                     في أول رد من داخل المجلس الجماعي لأسني على إعلان الحسين آيت المعلم، كاتب المجلس، مساندته لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر عضو بالمجلس، رفض الكشف عن هويته، أن هذا الموقف «شخصي ولا يعكس توجه أغلبية المجلس»، مؤكداً استمرار الأغلبية في دعم رئيس المجلس جمال إمرهان، رغم مغادرته حزب «الأحرار» والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة. وقال العضو إن «الجميع يعلم أن آيت المعلم لم يكن ملتزماً حزبياً، وأن موقفه الحالي لا تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تحكمه حسابات ومصلحة خاصة»، معتبراً أن موقفه يشكل «نشازاً داخل مجلس يعرف انسجاماً واضحاً بين أغلبيته». وأضاف المصدر أن آيت المعلم «لم يكن خلال السنتين الأخيرتين حاضراً في أي نشاط أو مبادرة مرتبطة بالحزب الذي أعلن اليوم مساندته»، مشيراً إلى أنه كان، بحسب تعبيره، «دائم الانتقاد للحزب ومواقفه»، قبل أن يعلن دعمه لمرشحه في الاستحقاق التشريعي المقبل. وفي السياق ذاته، توقف العضو عند ما وصفه بـ«التناقض»...